القوات البريطانية تعلن عزمها اقتحام البصرة وانباء عن عبور اميركي للفرات عند الناصرية

تاريخ النشر: 25 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انطلقت صفارات الانذار مجددا في بغداد اليوم الثلاثاء، واعلنت القوات البريطانية التي خسرت جنديا اخر انها تنوي اقتحام البصرة، فيما تحدثت تقارير عن عبور قوات اميركية كبيرة نهر الفرات وقناة صدام عند الناصرية مستأنفة تقدمها صوب بغداد. ومن جهة ثانية، جددت واشنطن تحذيرها لانقرة من ادخال قوات تركية الى شمال العراق. 

قال مراسلون ان مدينة بغداد استعدت لغارة جوية جديدة تشنها الطائرات الاميركية وذلك بعد ان انطلقت فيها صفارات الانذار. 

وقبل نحو نصف ساعة سمع دوي عدة انفجارات في الضواحي الجنوبية والشرقية للعاصمة وسمعت الطائرات وهي تحلق في سماء المدينة.  

من جهة ثانية، اعلن متحدث عسكري بريطاني اليوم الثلاثاء ان القوات البريطانية قد تدخل البصرة لمواجهة المقاومة هناك. 

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن الكابتن ال لوكوود قوله "نواجه مقاومة من أفراد غير نظاميين وفدائيين موالين بشدة لنظام صدام حسين". 

وأضاف "انهم يروعون المواطنين في البصرة وقد يتطلب الامر دخولنا هناك".  

وكان البنتاغون اعلن في وقت سابق ان القوات الغازية ستتجاوز البصرة ولن تدخل اليها، وذلك لتجنب التورط في قتال دموي. 

وقال لوكوود "حاصرنا البصرة. ونقيم بحرص مستوى المقاومة."عندما تكون لدينا خطة واضحة سيقلل هذا من المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها البنية المدنية والمدنيون انفسهم وبالطبع قواتنا وسنقوم انذاك بتنفيذها." 

واستطرد "اعتقد ان عددهم قليل للغاية... وهم افراد ادركوا ان مصير العراق مهدد وليس امامهم سوى القتال. نأمل ان يغيروا افكارهم وان يستسلموا ولكننا مستعدون لاي احتمال." 

وكانت شبكة "سي.ان.ان" نقلت قبل ذلك بقليل عن ضباط بريطانيين قولهم ان القوات البريطانية اعلنت البصرة هدفا عسكريا بعد ان عادت وحدة عراقية الى ثاني اكبر المدن العراقية بالدبابات. 

وقالت الشبكة ان فرقة في الجيش العراقي اشتبكت مع القوات البريطانية بنيران المدفعية خلال اربع وعشرين ساعة. 

ونقلت عن متحدث عسكري قوله "انه ليس تحولا في الاستراتيجية ولكنها عملية صعبة وتنطوي على مجازفة كبيرة". 

وقالت بريطانيا اليوم الثلاثاء ان جنديا من الكتيبة الاولى قتل في المعارك بجنوب العراق ليرتفع اجمالي عدد القتلى والمفقودين بين القوات البريطانية منذ بدء الحرب الاسبوع الماضي الى ٢٠ جنديا.  

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين انها تخشى وقوع كارثة انسانية في البصرة ان لم تقدم لها الامدادات الكافية من مياه الشرب قريبا.  

تقارير عن عبور القوات الاميركية الفرات عند الناصرية 

في غضون ذلك، قال مراسلون ان قافلة ضخمة من قوات مشاة البحرية الاميركية عبرت نهر الفرات وقناة صدام عند الناصرية اليوم الثلاثاء مستأنفة تقدمها صوب بغداد بعد معركة عنيفة شقت خلالها طريقها عبر المدينة.  

وقال مراسل رويترز الذي يرافق مشاة البحرية الاميركية ان القافلة شقت طريقها عبر شوارع المدينة في طابور من المدرعات وانها تعبر النهر اولا ثم القناة. 

واضاف ماجواير "عبرت القافلة الان (المدينة)..الاميركيون يعبرون الممرات المائية الان ويتحركون شمالا". 

ويمكن في حالة التقدم شمالا على ضفة نهر الفرات ان تتشكل في نهاية الامر قوة للوصول الى بغداد من الشرق والتي تقع على بعد ٣٧٥ كيلومترا شمالي الناصرية.  

وفي غرب النهر تقف القوات الاميركية على بعد مئة كيلومتر فقط جنوبي بغداد.  

واشنطن تحذر مجددا من دخول تركي الى العراق 

الى ذلك، شددت الولايات المتحدة مجددا الاثنين لدى تركيا على عدم دخول شمال العراق فيما لم تؤد المناقشات في انقرة بين دبلوماسيين اميركيين واتراك حول نشر قوات تركية في شمال العراق الى اي اتفاق اليوم. 

وفي مقابلة مع تلفزيون "فوكس" الاميركي قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول "لا نرى ضرورة لتوغل تركي (في شمال العراق) وهذا ما نقوله لاصدقائنا الاتراك". واضاف "لا حاجة ابدا لعبور القوات التركية الحدود" العراقية. 

وذكر باول ان المسؤولين الاتراك اكدوا للولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي ان انقرة لم ترسل قوات الى شمال العراق "وليس لديها خطط لتوغل في الوقت الراهن". 

وينتشر الاف الجنود الاتراك منذ اسابيع على الحدود العراقية في انتظار الاوامر لاجتياز الحدود. 

وكررت تركيا الاثنين عزمها على ارسال جنود الى شمال العراق الذي تسيطر عليه الفصائل الكردية على رغم التحذيرات الكثيرة وخصوصا من واشنطن والاتحاد الاوروبي. 

وفي انقرة، قال المتحدث باسم الحكومة جمال جيجيك ان "حضور ومستقبل حضور تركيا في العراق نابعان من الاعتبارات الانسانية والقلق الناجم عن الارهاب". 

واكد رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان الاحد للتلفزيون ان ثمة اتفاقا بين انقرة وواشنطن على ارسال قوات الى شمال العراق. وسارعت واشنطن الى نفي هذا الاتفاق. 

وخلال بضعة ايام، ضاعفت الولايات المتحدة من تحذيراتها من اي توغل تركي في شمال العراق.  

وفي واشنطن، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "لم يتم التوصل الى اتفاق". واضاف ان "محادثات انقرة هدفها منع القوات التركية من دخول شمال العراق ايا تكن الظروف".—(البوابة)—(مصادر متعددة)