القوات البريطانية لن ترحل قبل الخريف والامم المتحدة تريد التحقيق في عمليات نهب للمنشات النووية

تاريخ النشر: 05 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت القوات البريطانية انها ستبقى في العراق حتى الخريف المقبل على اقل تقدير، بينما طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الولايات المتحدة السماح لها بارسال فريق للتحقيق في تقارير عن عمليات نهب واسعة تعرضت لها المنشآت النووية العراقية. وفي غضون ذلك، تظاهر طلبة جامعة المنصرية مطالبين بطرد البعثيين من وظائفهم في التدريس والادارة. 

قال الميجر جنرال البريطاني تيم كروس ان القوات البريطانية ستبقى في العراق حتى الخريف على أقل تقدير وأصر على ان حجم تأييد العراقيين للقوات البريطانية والاميركية يصل الى 80 في المئة. 

وقال كروس نائب رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق جاي غارنر، في مكتب إعادة البناء والمساعدات الانسانية في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية "أشعر بارتياح كامل من بقائنا هنا عدة أشهر فيما يتعلق بقوات التحالف. "هذا سيستمر حتى الخريف وبعد ذلك ستحركنا الأحداث." 

وقالت وزارة الدفاع البريطانية انها شاركت في بداية الحرب بما يصل الى 45 الفا من قواتها وانها تعتزم تقليص القوات الى ما يترواح بين 25 و30 الفا في منتصف مايو ايار. 

وزعم كروس ان قوات التحالف تلقى تأييدا كبيرا لكنه استدرك قائلا "بالطبع هناك أناس يفضلون رحيلنا سريعا."لكني أعتقد حقا ان الغالبية العظمى ترتاح لوجودنا هنا لكنها تريدنا ان نرحل حين يكون الوقت مناسبا لذلك." 

وكالة الطاقة  

الى ذلك، طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الولايات المتحدة السماح لها بارسال فريق للعراق للتحقيق في تقارير عن حدوث نهب واسع النطاق في المنشآت النووية هناك. 

لكن المتحدثة باسم الوكالة مليسا فلمنغ قالت انهم لم يتلقوا أي رد بعد على هذا الطلب. 

واضافت "لقد اكدت لنا الولايات المتحدة انها ستحمي هذه المنشات، لكن الوكالة تجد هذه التقارير (حول عمليات النهب) مزعجة". 

والشهر الماضي، طلبت الوكالة من الولايات المتحدة تامين المنشات النووية لحمايتها من عمليات النهب التي انتشرت بعد سقوط نظام صدام حسين. 

واكدت واشنطن للامم المتحدة حينها انها ستمنع ازالة المواد من هذه المواقع. 

غير ان صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاحد ان مواقع تضم كميات كبيرة من المواد المشعة تم نهبها، وانه غدا من المستحيل القول ما اذا كانت هناك مواد نووية قد فقدت. 

وكانت الولايات المتحدة اعلنت ان خبراء تابعين لها سيقومون بمهمة البحث عن اسلحة دمار شامل مزعومة في العراق. والى الان، حالف الفشل الاميركيين في العثور على أي دليل قاطع على ان بغداد تمتلك مثل هذه الاسلحة.  

طلاب عراقيون يطالبون بطرد البعثيين 

في غضون ذلك، تجمع عشرات الطلاب في حرم جامعتهم في بغداد الاثنين مطالبين بطرد أعضاء حزب البعث التابع لصدام حسين من وظائفهم في التدريس والادارة. 

وهتفت مجموعة ضمت نحو 35 طالبا في جامعة المستنصرية في شرق بغداد والتي مازالت مغلقة كباقي الجامعات "يا تحرير يا تحرير.. أطرد البعثي الشرير" و"نعم نعم للاسلام.. لا لا للاحتلال". 

ورحب كثير من العراقيين بشكل عام بنهاية حكم صدام على الرغم من تشككهم في نوايا الولايات المتحدة. ويخشون من احتمال استمرار نشطاء حزب البعث السابقين في شغل المناصب الكبيرة في الجامعات والمؤسسات الأخرى. 

وذكر الطلاب ان بعض المديرين والمدرسين كانوا اعضاء كبارا في الحزب على الرغم من ان جميع المحاضرين والطلاب تقريبا اضطروا الى الانضمام لمستويات أقل في الحزب كي يسمح لهم بالعمل والدراسة. 

ورفض قلة من الطلاب والمحاضرين الاشتراك في الحزب على اي مستوى مما عرضهم للمضايقات من كبار المسؤولين. 

وقال مسؤولون من الادارة المدنية التي تقودها الولايات المتحدة انهم سيفصلون مسؤولي الحزب السابقين وآخرين تورطوا في انتهاك حقوق الانسان من وظائفهم في الوزارات والاجهزة الاخرى في عراق ما بعد صدام. 

وحمل الطلاب لافتات كتب على احداها "لن نترك البعثيين الذين اعتادوا شغل الوظائف الادارية يرشحون لوظائف جديدة." 

وقال عامر سوادي الطالب بالسنة الثالثة بكلية التربية "لا نريد ان يبقى البعثيون في وظائفهم. هناك كثيرون أكفاء من غير البعثيين قادرون على شغل هذه الوظائف." 

ويأمل سوادي في إعادة فتح جامعته بعد الحرب. وقال طلاب انها ستفتح أبوابها ثانية في 17 الشهر الجاري.--(البوابة)—(مصادر متعددة)