القوات اللبنانية تنفي تشكيل مجموعة لحماية المسيحيين

تاريخ النشر: 12 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى توفيق الهندي المستشار السياسي السابق لقائد حزب القوات اللبنانية المحظور اليوم الخميس نفيا قاطعا ما تردد عن تشكيل ما سمي "جمعية قدامى القوات اللبنانية للدفاع عن المسيحيين في مواجهة الاحتلال السوري والاصوليين" (المسلمين). 

وقال الهندي في تصريح لوكالة فرانس برس "نستنكر كل البيانات والمواقف المنسوبة زورا إلى تيار القوات اللبنانية والتي تتحدث بألفاظ وعبارات ذات طابع طائفي". 

واضاف "ثمة سيل من البيانات ذات المصادر المجهولة تصدر باسم القوات اللبنانية أو باسم جمعيات منها +جمعية قدامى القوات اللبنانية+، وهي لا تمت إلى الحقيقة بصلة وليس لها أية علاقة بتيار القوات اللبنانية". 

يشار إلى أن هندي غالبا ما يتكلم باسم تيار القوات اللبنانية بعد أن تم حظر حزب القوات اللبنانية الذي يقبع قائده سمير جعجع في السجن منذ عام 1994 حيث ينفذ وحده دون سائر قادة الميليشيات اللبنانية أحكاما بالسجن المؤبد. 

وكانت فرانس برس قد تلقت صباح الخميس بواسطة الفاكس بيانا بتوقيع "جمعية قدامى القوات اللبنانية" للإعلان عن تشكيل هذه الجمعية التي تهدف "الى الدفاع عن المسيحيين في وجه الاحتلال السوري والاصوليين" حسب ما ورد في البيان. 

واعتبر البيان الذي حمل شعار القوات اللبنانية المحظورة انه "إذا كانت الحرب العسكرية قد توقفت إلا أن الحرب السياسية على المسيحيين اللبنانيين مستمرة" مؤكدا التمسك "بحقنا في مقاومة الاحتلال السوري والاصوليين ونمارسه بغض النظر عن آراء المعسكر المؤيد للاحتلال السوري". 

واكدت "جمعية قدامى القوات اللبنانية" في البيان "أن الهجوم على القوات والعونيين (المؤيدين للعماد ميشال عون) والأحزاب لأنها قاومت الاحتلال السوري والاصوليين هو هجوم على المجتمع المسيحي بكامله". 

من ناحيته أشار هندي إلى وجود "استهداف واضح للعيش المشترك عبر محاولة العودة إلى أجواء الحرب الأهلية وعبر تصوير المطالبات الوطنية اللبنانية الجامعة على انها مطالبات فئوية وطائفية". 

واضاف "يريدون ان يظهروا ان ثمة انقسام في لبنان فتكون المطالبة بالسيادة مسيحية والمطالبة بإبقاء حال البلد على ما هو عليه إسلامية". 

ورأى هندي "أن هدف صورة الانقسام المسيحي-الإسلامي تبرير بقاء لبنان تحت الوصاية السورية ليس إلا" مؤكدا أن تيار القوات اللبنانية "لن يستدرج الى همروجات طائفية تحاول الرجوع بنا الى زمن الحرب". 

واضاف "نعلن بوضوع تام اننا نمد يدنا إلى المسلمين اللبنانيين حتى أولئك الذين لا يعلنون رغبتهم بذلك" و"ندعو كافة الفئات والطوائف اللبنانية إلى التلاقي حول هدف خلاص لبنان". 

ياتي بيان "جمعية قدامى القوات اللبنانية" ورد هندي عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية (1975-1990) والتي اتسمت هذا العام بإثارة قضية وجود 35 الف جندي سوري في لبنان. 

فقد تصاعدت مؤخرا حدة الجدل بين المعارضين للوجود العسكري السوري في لبنان وعلى رأسهم البطريرك الماروني نصر الله صفير إضافة إلى تنظيمات أبرزها التيار الوطني الحر المؤيد للعماد ميشال عون، تيار القوات اللبنانية المسيحية، وبين المؤيدين لهذا الوجود وفي مقدمهم إضافة إلى المسؤولين اللبنانيين رؤساء الطوائف الإسلامية—(أ.ف.ب)