تجتمع القيادة الفلسطينية في رام الله مساء اليوم الاثنين، وذلك بهدف تشكيل قيادة وحدة وطنية، وفي الغضون، اعلنت حركة الجهاد رفضها الانضمام الى الحكومة الجديدة، وقرر مجلس الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ السبت لمناقشة الاوضاع المتدهورة في الاراضي المحتلة،وميدانيا، أعادت اسرائيل احتلال قلقيلية، وواصلت حملتها في نابلس، فيما شرعت في بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية.
اعلن الامين العام للحكومة الفلسطينية احمد عبد الرحمن ان "قيادة وحدة وطنية ستعلن هذا المساء" خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله اليوم الاثنين.
واوضح عبد الرحمن الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر حول العمليات الانتحارية ان القيادة الفلسطينية التي تضم اعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واعضاء من مختلف الحركات الفلسطينية وشخصيات من المجتمع الاهلي ستبحث (مساء اليوم) مسائل على علاقة بالوحدة الوطنية الفلسطينية.
واعلن عبد الرحمن انه لم يتحدث عن اعلان تشكيل حكومة جديدة كما نسب اليه خطأ.
الجهاد ترفض المشاركة في الوزارة
في غضون ذلك، انضمت حركة الجهاد الاسلامي الى حركة حماس في رفض عرض قدمته السلطة الفلسطينية لكلا الحركتين للانضمام الى الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يسعى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى تشكيلها في اطار عملية اصلاح هيكلة السلطة ومؤسساتها.
وبرر المتحدث باسم الحركة في الضفة الغربية نافذ عزام في اتصال هاتفي مع "البوابة" القرار بقوله ان "حركة الجهاد لا ترى ان هناك ضرورة للمشاركة في الوزارة الجديدة في ظل الظروف الحالية"، مشيرا الى ان الحركة مستعدة مع ذلك "لمواصلة حمل قضايا وهموم الشعب الفلسطيني والدفاع عن مصالحه".
وردا على سؤال حول توجهات الحركة بالنسبة للانتخابات البلدية قال عزام ان "هذا الموضوع تجري دراسته في الاونة، غير انه لم يصدر قرار بشانه بعد".
وكان متحدث باسم الجهاد اعلن في وقت سابق ان "الموقف الرسمي للحركة هو عدم المشاركة وسوف نبلغ السلطة لاحقا بهذا القرار".
وكانت حركة حماس ابلغت الى السلطة انها لن تشارك في الحكومة الجديدة، وذلك من منطلق ان هذه الحكومة ستكون مقيدة بسقف اتفاقات اوسلو التي ترفضها حماس.
اجتماع طارئ لمجلس الجامعة
الى هنا، ويعقد مجلس الجامعة العربية السبت المقبل اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين وذلك بناء على طلب فلسطيني ومن اجل "مناقشة الاحداث الخطرة والمتدهورة" في الاراضي المحتلة.
واعلن هشام يوسف المتحدث الرسمي باسم الامين العام للجامعة العربية اليوم الاثنين ان "الاجتماع تقرر بعد موافقة الدول الاعضاء على الطلب الفلسطيني وسيكون الاجتماع برئاسة دولة الكويت وبحضور الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى".
وصرح محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية ان "الهدف من الاجتماع هو اتخاذ اجراءات عملية لمواجهة العدوان الاسرائيلي".
تطورات ميدانية
وفي صعيد التطورات الميدانية، فقد أعادت دبابات وآليات الجيش الاسرائيلي احتلال مدينة قلقيلية بعد أن اجتاحتها أكثر من أربعين دبابة، وفرضت على سكانها نظام حظر التجول.
وقالت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال داهمت العديد من المنازل وعاثت فيها فساداً بعد تفتيشها، وأن هذه القوات داهمت مقر لجنة الزكاة في المدينة، وفتشته، قد شنت حملة اعتقالات زعمت انها طالت مطلوبين؟
يشار إلى أن عشرات من دبابات وآليات قوات الاحتلال كانت قد اجتاحت المدينة من ثلاثة محاور وسط إطلاق نار كثيف وتحليق لطائرات مروحية في سماء المدينة.
وعلى صعيد متصل لازال آلاف الشبان الذين تم حجزهم في معسكر حوارة جنوب نابلس عالقين في المساكن الشعبية ومخيمي عسكر القديم والجديد. وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال رفضت السماح لهؤلاء بالعودة إلى منازلهم في مخيم بلاطة.
في غضون ذلك، تقوم القوات الاسرائيلية بمداهمة وتفتيش المنازل وتدميرها تعبث بمحتوياتها في مخيمي بلاطة وعين بيت الماء، بعد أن فرضت نظام حظر التجول على مخيم عين بيت الماء.
وكانت قوات الاحتلال، طلبت من جميع السكان الذين تترواح أعمارهم بين 15-50 عاماً الخروج من منازلهم، وجمعتهم في الساحات العامة ونقلتهم في حافلات إلى معسكر حوارة للتحقيق معهم.
ومازالت قوات الاحتلال تمنع الصحفيين وسيارات الإسعاف من الوصول إلى المناطق التي تداهمها وتمنع المرضى وكبار السن والحوامل من الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية.
من جهة أخرى، تهدد كارثة بيئية مدينة نابلس، خاصة المخيمات حيث لا يسمح للعاملين في النظافة بإزالة أكوام القمامة من أمام المنازل، الامر الذي أدى إلى تكدسها في الأزقة والطرقات.
ونقل عن شهود عيان سماعهم بين الحين والآخر أصوات انفجارات وإطلاق أعيرة نارية من رشاشات المدفعيات الإسرائيلية تجاه منازل المواطنين في نابلس ومخيماتها، ولم يعرف إذا ما كانت هناك إصابات أو أضرار لتعذر الوصول الى الأماكن المستهدفة
اسرائيل تبني حيا استيطانيا جديدا
في الغضون بدات اليوم الاثنين وتحت حراسة الشرطة الاشغال في ورشة بناء حي استيطاني يهودي جديد في القدس الشرقية والذي سيضم مئات المساكن، كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة.
واضافت الاذاعة ان هذا الحي الاستيطاني الجديد الذي اطلق عليه اسم نوف ذهب (منظر من ذهب) سيشيد في حي جبل المكبر العربي. وسيضم فندقا فخما بالاضافة الى تلفريك.
وقد اطلقت المشروع شركة خاصة على راسها قائد سابق لشرطة القدس اري اميت الذي اكد للاذاعة انه حصل على كافة التراخيص الضرورية لاطلاق العمل في الورشة وخصوصا التراخيص من بلدية القدس—(البوابة)—(مصادر متعددة)