القيادة الفلسطينية تدين خطاب بوش وابو علاء الى غزة الخميس لاقناع فصائل بالمشاركة بحكومته

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت القيادة الفلسطينية بشدة خطاب الرئيس الاميركي واعتبرته متحيز بشكل كبير فيما عبر ابو علاء عن املة في ان تمثل حكومته كافة التيارات السياسية الفلسطينية‏ فقد اعلن مسؤول مصري كبير ان هناك ثلاث مجموعات فلسطينية واسرائيلية تعمل من اجل اعادة الامل للشعبين بالسلام 

ابو علاء 

اعرب رئيس الوزراء المكلف احمد قريع عن ‏ ‏امله في ان تمثل حكومته المنتظرة كافة القوى السياسية الفلسطينية.‏ ‏ وقال قريع للصحافيين عقب لقاءه وفدا من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هو ‏ ‏الاخير في سلسلة لقاءات عقدها يوم الاربعاء مع ممثلي اربعة فصائل في اطار مشاوراته ‏ ‏لتشكيل الحكومة "نأمل ان تشارك في الحكومة غالبية الفصائل وان تمثل كافة الوان ‏ ‏الطيف السياسي .. هذا مانعمل من اجله".‏ ‏ واضاف قريع ان مشاوراته لتشكيل الحكومة "متواصلة وتشمل كل القوى السياسية ‏ ‏والفصائل ومنظمات المجتمع المدني ورجال الاعمال والاكاديميين" معربا عن امله في ‏ ‏ان ينتهي من مشاوراته وتشكيل الحكومة في اسرع وقت.‏ ‏ وتابع رئيس الوزراء المكلف قائلا "نعمل بشكل جدي ونامل ان ننتهي من تشكيل ‏ ‏الحكومة في اسرع وقت ممكن".‏ ‏ ومن المقرر ان يتوجه قريع الى غزة الخميس لمتابعة مشاوراته مع حركتي ‏ ‏المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي في محاولة جديدة لاقناعهما بالمشاركة ‏ ‏في حكومته.‏ ‏ الا ان مؤسس (حماس) الشيخ احمد ياسين جدد في تصريحات للصحافيين في وقت سابق ‏ ‏اليوم رفض الحركة المشاركة في حكومة قريع وكذلك نزع اسلحتها ووقف اطلاق النار مع ‏ ‏اسرائيل. 

القيادة تدين خطاب بوش 

دانت حركة (فتح) كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ما ورد في خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش امام الجمعية العامة ‏ ‏للامم المتحدة حيث دعا الفلسطينيين الى اختيار قيادة جديدة.‏ ‏ وقال بيان للحركة ان ما قاله الرئيس بوش ‏ ‏"يعتبر تدخلا مرفوضا في الشؤون الفلسطينية الداخلية وتحريضا متماثلا مع التحريض ‏ ‏السافر الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ‏ ‏المنتخبة وضد عرفات المنتخب ديمقراطيا".‏ ‏ واضافت ان خطاب الرئيس بوش يعتبر تحريضا "لاستبدال قيادة منتخبة بالاقتراع ‏ ‏العام وبرقابة دولية تتعارض مع قواعد الديمقراطية التي تنادي بها الولايات ‏ ‏المتحدة".‏ ‏ وحذرت من ان ذلك قد "يضعف دور الولايات المتحدة كوسيط دولي في انهاء الصراع ‏ ‏العربي - الاسرائيلي ويثبت انها منحازة للموقف الاسرائيلي المعادي للشعب ‏ ‏الفلسطيني وتطلعاته بنيل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة".‏ ‏ واوضحت انها تستغرب الموقف الامريكي "المستحكم في العداء والسلبية من القيادة ‏ ‏الفلسطينية المنتخبة برغم ما تقوم به من خطوات وبرامج جوهرية لتعزيز الديمقراطية ‏ ‏والاصلاح الاداري والمالي في المؤسسات الفلسطينية ".‏ ‏ وطالبت " باعادة النظر في موقفها الذي لا يساهم في جسر الهوة فحسب وانما يعمق ‏ ‏الازمة والكراهية ويقوى الاحتلال ويطيل امد الصراع ويعطي الضوء الاخضر للحكومة ‏ ‏الاسرائيلية للتمادي في ممارساتها الارهابية وعدوانها الغاشم ضد الشعب الفلسطيني ‏ ‏وقيادته الشرعية المنتخبة.‏ ‏ ودعت الرئيس بوش وادارته الى تحمل مسؤولياتهما واحترام ارادة الشعب الفلسطيني ‏ ‏وخياره الديمقراطي ورغبته بالعيش بحرية وكرامة واستعداده الدائم لبناء السلام ‏ ‏العادل والشامل بين دول وشعوب المنطقة واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة ‏ ‏وعاصمتها القدس الشريف بقيادة عرفات المنتخب ديمقراطيا. 

من جهته اعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخطاب بانه جاء منحازا ولا يدعم عملية السلام ولا يسهل تنفيذ خارطة الطريق وقال ابو ردينة ان الخطاب الاميركي في الامم المتحدة منحاز ولا يدعم عملية السلام ولا يسهل تنفيذ خارطة الطريق التي صاغتها اللجنة الرباعية بمعرفة الادارة الاميركية وجهدها 

وطالب ابو ردينة الادارة الاميركية بتنفيذ خارطة الطريق وارسال مراقبين دوليين واكد ان قرار الشعب الفلسطيني هو الاساس وهو صاحب الكلمة الاول والاخيرة مشددا على ان منظمة التحرير الفلسطينية حافظت على القرار الوطني الفلسطيني المستقل وهذا هو رصيدها وهذا هو سبب شعبيتها واستمرارها عبر السنوات الماضية 

وتابع ان المطلوب من الادارة الاميركية واللجنة الرباعية في اجتماعها يوم الجمعة القادم العمل على تنفيذ خارطة الطريق بدل التصريحات التى لا تخدم تنفيذ هذه الخارطة 

وحول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة قال ان مطلب الجميع وعلى راسهم الاخ ابو عمار هو سرعة تشكيل الحكومة حتى لا نعطي اي ذرائع لاي جهة كانت موضحا ان ابو علاء مستمر في مشاوراته ويريد حكومة تتمتع باجماع وطني لمواجهة التحديات والظروف الصعبة التى نمر بها 

مفاوضات سلام 

على صعيد اخر اكد المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور اسامه ‏ ‏الباز "ان هناك ثلاث مجموعات فلسطينية واسرائيلية تعمل حاليا من اجل اعادة ‏ ‏الامل في السلام للشعبين وانه لكي تنجح هذه المحاولات لابد من ان تسود فترة من ‏ ‏الهدوء". ‏ ‏ وقال الباز فى تصريح للتلفزيون المصري "ان نجاح الحكومة الفلسطينية ‏ ‏لايشترط الاجماع الداخلي عليها متهما اسرائيل بحرمان الفلسطينيين من الالتقاء ‏ ‏نتيجة ممارستها عمليات الاغتيال"0‏ ‏ واضاف "انه ليس من الضرورة توافر الاجماع على الحكومة الفلسطينية وانما ينبغي ‏توافر شئ من التوافق الذي يعنى توافر أغلبية تمثل الشعب الفلسطينيي" مشددا "على ‏ ‏ضرورة وقف العنف المصحوب بتحرك سياسي من اجل الاستمرار فى عملية السلام".‏ ‏ واعرب عن أمله فى "أن يكون الجانب الفلسطيني قد درس في الفترة الماضية السياسة ‏ ‏التي اتبعت مؤخرا والتعديلات التى يمكن ان تدخل عليها فى المرحلة المقبلة مع ‏ ‏الحفاظ على الثوابت وعدم التخلى عن الحقوق الفلسطينية".‏ ‏ ودعا الباز الى "وقف التصريحات بتهميش رئيس السلطة الفلسطينية او ابعاده وتحرك ‏ ‏الاطراف الفاعلة مثل اللجنة الرباعية والدول العربية المؤثرة لاحياء خارطة ‏ ‏الطريق" مطالبا" بضرورة وجود قوة رقابة دولية تحت مظلة الامم المتحدة تعمل ‏ ‏بالتنسيق مع اللجنة الرباعية حتى يلتزم الطرفان باستحقاقات الخطة". ‏ ‏ واعتبر "ان اعلان امريكا عن سعيها لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وانهاء ‏ ‏الاحتلال الامريكى نقطة جيدة".‏ --(البوابة)—(مصادر متعددة)