طلبت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماع طارئ عقدته مساء اليوم السبت في رام الله (الضفة الغربية) من الأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤول عن "مجزرة المسجد الأقصى والحرم الشريف".
وقال بيان صدر في أعقاب الاجتماع الذي ترأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن القيادة الفلسطينية طلبت "من الأمين العام للأمم المتحدة ومن مجلس الأمن الدولي تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد وإدانة المسؤول عن مجزرة المسجد الأقصى والحرم الشريف وأن يتم العمل على وقف هذا العدوان الدموي السافر ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".
ودعا البيان إسرائيل إلى "وقف حمام الدم" ووضع حد "للاعتداءات السافرة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية" ضد المسجد الأقصى والحرم الشريف وضد شعبنا.
وقال "إن القيادة الفلسطينية (...) تدعو كل حريص على مسيرة السلام، إلى مطالبة حكومة إسرائيل بوقف حمام الدم ووضع حد للاعتداءات السافرة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى والحرم الشريف وضد شعبنا".
وقد أسفرت المواجهات الدامية التي اندلعت صباح اليوم السبت في قطاع غزة وامتدت لاحقا الى باقي مناطق الضفة الغربية عن مقتل 16 فلسطينيا، عشرة في الضفة الغربية وستة في قطاع غزة، إضافة إلى جرح 523 آخرين.
وبذلك ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 23 قتيلا وحوالي 700 جريح خلال يومين من المواجهات العنيفة التي اندلعت احتجاجا على زيارة زعيم اليمين الإسرائيلي ارييل شارون إلى المسجد الأقصى الخميس.
وأشارت القيادة إلى "أن القوات الإسرائيلية تحشد الدبابات والآليات والأسلحة الثقيلة وتقوم بمحاصرة المدن وقد أطلقت صواريخ "لاو" على الأحياء الفلسطينية قرب مستوطنة "نتساريم" اليوم" السبت.
وأضافت إن "القوات الإسرائيلية تقوم بإطلاق الذخيرة الحية والمتفجرة والمطاطية على الجماهير العزل والتي تعبر بشكل سلمي على رفضها لتدنيس المقدسات والأقصى والحرم الشريف من قبل (زعيم اليمين الإسرائيلي ارييل) شارون وقوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأشار البيان إلى أن "الحرم القدسي الشريف (...) هو رمز وطني فلسطيني وعربي لا يمكن أن نقبل أي تطاول عليه، والسيادة عليه هي عنوان سيادتنا الوطنية على أرضنا ودولتنا القادمة حتما".
وأوضح "أن ملحمة الأقصى خلال الأيام الثلاثة الماضية، تحمل رسالة سلام الى العالم بأسره، سلام متوازن قابل للديمومة والحياة والاستمرار، سلام الحق والعدل والشرعية الدولية، وهذا السلام لا يجب أن يتلاعب به المتعصبون والعنصريون ودعاة إثارة الحروب الدموية والصراعات المذهبية"—(أ.ف.ب)
