القيادة الفلسطينية تقرر عدم الافراج عن سعدات

تاريخ النشر: 03 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت القيادة الفلسطينية عقب اجتماع عقدته في رام الله الليلة الماضية عدم تنفيذ قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية بالافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات بسبب "التهديدات الاسرائيلية باغتياله". 

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية بعد اجتماعها برئاسة الرئيس ياسر عرفات ان "القيادة وهي تعبر عن احترامها لقرار محكمة العدل العليا بالافراج الامين العام للجبهة الشعبية تؤكد ان عدم تنفيذ القرار في هذه الظروف انما يعود الى التهديدات الاسرائيلية". 

واضاف البيان ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت باغلاق مدينة اريحا بعد صدور القرار وهدد ناطق رسمي باسم شارون باغتياله". 

وكانت محكمة العدل العليا الفلسطينية قررت في جلستها التي عقدت في غزة اليوم الافراج الفوري عن سعدات وفقا لراجي الصوراني احد محاميي سعدات. 

وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم من ان حكومته ستكون "حرة في الرد" في حال الافراج عن سعدات وفقا لقرار المحكمة الفلسطينية العليا. 

واعلن بن اليعازر في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الافراج عنه سيشكل انتهاكا للاتفاق التي تم مع الاميركيين والبريطانيين وستكون اسرائيل في هذه الحال حرة في الرد بمقتضى ضروراتها الامنية". 

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن "ان الرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات محرج"، من قرار المحكمة، واكد "من جهة، عليه (عرفات) تنفيذ هذا القرار ومن جهة ثانية يعرف ان الاسرائيليين قد يعمدون الى خطف او اغتيال سعدات اذا ما افرج عنه"، وذلك في اشارة الى تصريحات ادلى بها رعنان غيسين المتحدث باسم شارون. 

وكان غيسين اعلن انه "اذا لم يتم جلب سعدات الى العدالة، فسوف نقوم بايصال العدالة اليه"، وذلك في تلميح الى اعتقاله او اغتياله.  

وقال عريقات "كان غيسين واضحا للغاية، قال انهم سيقتلونه".  

ومن ناحيته اعلن شارون ان "اسرائيل ستتخذ كافة الاجراءا الضرورية بحيث لا يعود ممكنا اطلاق سراح شخص تورط في جريمة قتل، وامر بارتكاب جريمة قتل، وتقوم منظمته بارتكاب جرائم القتل حتى اليوم".  

واضاف شارون ان اسرائيل ستعمل على ضمان عدم حصول سعدات على حريته.  

وكان سعدات ضمن مجموعة تضم ستة فلسطينيين نقلوا من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الى سجن اريحا في الاول من ايار/مايو، طبقا لاتفاق اسرائيلي فلسطيني اميركي سمح برفع الحصار عن مقر عرفات.  

وخلافا لاربعة معتقلين آخرين، لم توجه الى سعدات وفؤاد الشوبكي القريب من عرفات، اي تهمة وهما رسميا "في عهدة" النائب العام الفلسطيني ويتمتعان بنظام اعتقال غير مشدد.  

واعلنت الاجهزة الامنية الفلسطينية في اريحا لوكالة فرانس برس انها لم تتلق اي امر بالافراج عن سعدات. 

من جهة ثانية دعت القيادة الفلسطينية في بيانها كل الفصائل والقوى الفلسطينية الى "المشاركة في اطار قيادة الوطنية الموحدة التي تضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والامناء العامين للقوى والفصائل الوطنية وبعض الشخصيات الوطنية ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني". 

واعتبرت القيادة ان "تفعيل اطار القيادة الموحدة الوطنية بمشاركة كل القوى والفصائل انما يعزز وحدتنا الوطنية امام التحديات المصيرية التي تواجه شعبنا". 

وكانت القيادة الوطنية الموحدة قد تشكلت في بداية الانتفاضة الاولى في العام 1987 وكانت تضم في اطارها كافة القوى التي تنضوي تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية وتشرف على ادارة الاوضاع الداخلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)