حذرت القيادة الفلسطينية من مخطط اسرائيلي لاقتحام مقر الرئيس عرفات على الرغم من تعهد شارون لباول بعدم الاقدام على هذه الخطوة، وبينما يدور حديث عن لقاءات في بيت لحم لحل قضية المتحصنون في الكنيسة فقد اعلنت مصادر في نابلس عن 75شهيدا سقطوا في الحملة الاسرائيلية على المدينة بينما عثر على 10 جثامين لشهداء في جنين.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا": "إن الموقف الإسرائيلي الذي جرى إبلاغه الى الوزير الأمريكي بشأن الانسحاب من مقر الرئاسة ومدينة رام الله، يعني ان إسرائيل مصممة على مواصلة العدوان، ولديها نوايا إجرامية على هذا المقر، كما ان الموقف من مدينة بيت لحم وكنيسة المهد يشير الى مواصلة إسرائيل خطتها في محاولة اقتحام الكنيسة، كما فعلت ليلة أمس، وتم إحباط ذلك بفعل التدخل الدولي والعربي على نطاق واسع".
وقال البيان "ان إسرائيل تقوم بمسرحية لخداع الرأي العام الدولي، وليس انسحاب فعلي وفوري من المدن الفلسطينية كما قرر ذلك مجلس الأمن الدولي والبيان الرباعي في مدريد، وموقف الرئيس الأمريكي بوش وقادة المجتمع الدولي".
واضاف البيان "إن حملة شارون الإرهابية أدت الى اعتقال الآلاف من أبناء شعبنا، ولا يزال الشهداء والجرحى يسقطون يومياً على أوسع نطاق بفعل الإجرام العنصري النازي للجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ومن المؤسف ان السيد باول لم ينجح في إقناع الإسرائيليين بوقف هذه الجرائم، بسبب إصرار حكومة شارون وقيادة جيش الاحتلال العنصرية على مواصلة حرب الإرهاب والقتل والدمار ضد شعبنا وسلطتنا الوطنية وضد أمتنا العربية".
في هذه الغضون قالت مصادر طبية فلسطينية أن جيش الاحتلال يعرقل نقل الجثامين، كما يطلق نيران أسلحته الرشاشة على ما تبقى من المخيم المدمر، مما يضع صعوبات كبيرة في استئناف عمليات الانتشال والإنقاذ.
وأوضحت المصادر أن الشهداء الذين تم العثور عليهم هم: محمد النورسي، وأمجد الفايد، وعبد الرحيم سارة، وأشرف أبو الهيجاء، ومحمد عنيري، وطه الزبيدي، ومحمد الفايد، ومنير وشاحي.
وأشارت المصادر أن شهداء آخرين، وجدت جثامينهم مقطعة ومفرومة بجنازير الدبابات عرف من بينهم الشهيد يسري أبو خرج(61 عاما)، وجمال الصباغ(35 عاماً) وقد تم دفنها.
وأكدت مصادر طبية أنه تم دفن جثث خمسة شهداء في وقت سابق اليوم تم إحضارهم من منطقة بئر السعادة القريب من المخيم عن طريق بلدية جنين وهم: فادي كمال جميل قاسم، ونذار سعيد محمد مطاحن، ومحمد محمود حامد طال، ونضال محمد علي سويطات، مصطفى عبد الرحيم يوسف شلبي.
ويقوم بعض الأهالي بالدخول الى المدينة والمخيم لمعرفة مصير أبنائهم ومنازلهم تحت وابل من نيران الدبابات
الى ذلك اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الاربعاء ان اسرائيل ستنفذ "في غضون بضعة ايام" المطالب الاميركية المتعلقة بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية.
واوضح بن اليعازر في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي العام ان "مطالب الرئيس (الاميركي جورج بوش) ووزير الخارجية (كولن باول) ستتحقق في بضعة ايام".
واضاف ان "رئيس الوزراء (ارييل شارون) وانا قررنا سحب الجيش من الاراضي في بضعة ايام. اعتقد ان ذلك واضح لوزير الخارجية (باول) وانه يتفهمه".
الا ان بن اليعازر لم يحدد مع ذلك اي موعد للبدء بالانسحاب من المدن الفلسطينية التي اعيد احتلالها منذ 29 اذار/مارس في عملية عسكرية تهدف، بحسب اسرائيل، الى "تدمير البنى التحتية الارهابية" لمجموعات فلسطينية مسلحة.
وفي جنين ايضا أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة على ماتبقى من مخيم جنين المدمر. وأبلغ جنود الاحتلال سكان المخيم عبر مكبرات الصوت بأنهم فرضوا منع التجول.
وفي مدينة نابلس أعلنت مصادر طبية أن 75 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين استشهدوا خلال عمليات الاجتياح الإسرائيلي للبلدة القديمة في المدينة.
وقالت مديرة لجنة الطوارئ إن 13 شهيدا تم دفنهم في حدائق البلدة القديمة وثلاثة آخرين في حديقة المستشفى. ولاتزال 33 جثة محفوظة في شاحنات التبريد بسبب امتلاء ثلاجات المستشفى بالجثث.
وفي بيت لحم تضاربت التقارير حول عقد لقاءات لبحث قضية الفلسطينيين المتحصنين في كنيسة مهد السيد المسيح وقالت مصادر اسرائيلية بأنه سيتم عقد جلسة خاصة غداً بمشاركة مسؤولين أمريكيين وفلسطينيين لبحث الحلول الممكنة للوضع في كنيسة المهد وقالت المصادر بإنه من الممكن مشاركة وفد إسرائيلي في الجلسة
الا ان مصادر فلسطينية قالت إنه تم الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على عقد أول اجتماع بشأن وضع كنيسة المهد والفلسطينيين المحاصرين بداخلها. وأضافت المصادر أن الاجتماع سيعقد صباح الخميس وأنه مخصص لاستماع كل من الجانبين لأفكار الجانب الآخر.
وقالت معلومات اخرى ان الاجتماع قد يتم الغاؤة بعد ان منعت قوات الاحتلال بعض الشخصيات الفلسطينية من حضور هذا الاجتماع.
في هذه الأثناء ناشد رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر البابا يوحنا بولص الثاني القيام بزيارة للمنطقة للمساعدة على إنقاذ كنيسة المهد التي تحاصرها قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط أنباء عن استخدام قوات الاحتلال للفلسطينيين من سكان المدينة دروعا بشرية خلال عمليات مداهمة المنازل. ومازالت حواجز الاحتلال تمنع سيارات الإسعاف والمواطنين من المرضى وكبار السن من الوصول إلى المستشفى—(البوابة)—(مصادر متعددة)