سيلتقط نحو اكثر من 30 مليون مغربي انفاسهم غدا الجمعة عندما يخوض مواطنهم البطل العالمي وحامل الرقم القياسي العالمي لمسافة 1500 م الدور النهائي للمسافة ذاتها في منافسات العاب القوى ضمن دورة الالعاب الاولمبية في سيدني.
والاكيد ان الحياة اليومية في المغرب ستتوقف لنحو 3 دقائق ونصف لمتابعة السباق النهائي لمسافة ال1500 م وهي المسافة التي باتت تفصل الكروج عن تحقيق امله في نيل الذهب الاولمبي الذي ضاع منه قبل اربع سنوات في اتلانتا عندما سقط قبل 450 م من خط النهاية اثر اصطدامه بقدم العداء الجزائري نور الدين مرسلي الذي توج بطلا اولمبيا انذاك.
ولم تفارق هذه الذكرى السيئة ذهن الكروج منذ ذلك الحين، بل انه يصر على اخذ صورة المأساة معه اينما حل هي موجودة معه هنا في سيدني "لتعطيني الحافز لكي افوز هذه المرة وأمحو كابوس اتلانتا وأنسى كل عواقبه، وبالتالي تزيين سجلي الحافل بالالقاب والارقام القياسية بالذهب الاولمبي وأصبح اول عداء مغربي يتوج بطلا اولمبيا في مسافة 1500م".
ويقول الكروج "كنت استحق الذهب في اتلانتا، لكن القدر حرمني من ذلك، واتمنى ان ينصفني غدا الجمعة".
ويعتبر الكروج سنة 2000 خاصة بالنسبة له "فهي سنة الاولمبياد وسنة تحقيق حلم تبخر عام 1996 وسيتحقق ان شاء الله في سيدني".
وقال "اني مصر على التتويج، لقد تدربت جيدا طيلة الموسم، وحققت نتائج جيدة في مشاركاتي السبع في اللقاءات الدولية، وحان الوقت لاجني الثمار الاولمبية".
ويبدو الكروج مرشحا فوق العادة لتطويق عنقه بالذهب الاولمبي خصوصا وانه لم يمن باي خسارة منذ اربع سنوات بالاضافة الى انه لم يجد صعوبة في حجز بطاقته الى الدور النهائي فضلا عن تأهل مواطنه يوسف بابا ايضا.
وكان الكروج يتمنى تأهل مواطنيه بابا وعادل الكوش او احدهما الى الدور النهائي لتسهل مهمته بعض الشىء، وهو ما حصل، لكنه قال "اني واثق من مؤهلاتي وحتى اذا لم يتأهلا او يتأهل احدهما الى النهائي فاني لن أفوت الفرصة لنيل اللقب الاولمبي الذي ينقص خزائني وسأخوض سباقا انتحاريا لاحراز الذهب".
واضاف "مع احترامي لجميع العدائين المنافسين لي والذين يطمحون بدورهم الى انتزاع اللقب الاولمبي، فاني مستعد نفسيا وبدنيا وتكتيكيا لاسترداد اللقب الذي ضاع مني في اتلانتا، اني جندي متأهب للقتال".
وما يزيد في حظوظ الكروج لنيل اللقب معنوياته العالية بعد تلقيه اتصالا هاتفيا من عاهل المغرب الملك محمد السادس قبل الدور نصف النهائي متمنيا له التوفيق. والاكيد ان العاهل المغربي لن يبخل عليه باتصال مماثل قبل السباق النهائي ليزيد من ثقته وطموحه.
ويتذكر الكروج جيدا الاتصال الهاتفي للعاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني عام 1996 في اتلانتا من اجل مواساته وتطمينه بان الشعب المغربي واثق من امكانياته ومؤهلاته في منح المملكة ميدالية في اولمبياد سيدني.
ويقول "لا شك ان الضغوطات كبيرة علي لكنني واثق من قدرتي على الفوز لاسعاد 30 مليون مغربي اركض من اجلهم وهم يعطوني حافزا اضافيا، اني مستعد نفسيا وبدنيا، وسأحقق حلم الشعب المغربي".
يذكر ان الكروج لم يخسر سوى سباقين من اصل 54 خاضها في 1500م والميل و2000 م و3 الاف م منذ مطلع عام 1996، وكانا في اتلانتا امام مرسلي (1500 م)، وفي نهائي الجائزة الكبرى في فوكووكا (اليابان) عام 1997 امام النروجي باتريك اندرسن (الميل).
ويحمل الكروج الرقم القياسي ايضا في سباقي الميل (13ر43ر3 د)، و2000 م (79ر44ر4 د) في الهواء الطلق، بالاضافة الى سباقي الميل (45ر48ر3 د) و1500 م (18ر31ر3 د) داخل قاعة.
وتوج الكروج بطلا للعالم داخل قاعة مرتين عامي 95 في برشلونة و97 في باريس، وحل ثانيا في بطولة العالم في الهواء الطلق في غوتبورغ (السويد) عام 95، قبل ان يتوج بطلا في اثينا 97 وفي اشبيلية (اسبانيا) 99 -- (أ ف ب)
