يقول خبير تعليم بريطاني أن أجهزة الكمبيوتر آخذة بإعادة صياغة دور المعلم من جديد، وان المدارس التقليدية قد تتغير تماما إلى حد استحالة التعرف عليها في شكلها الحالي. ويتنبأ البروفيسور تريفور كيري من جامعة لنكولنشاير انه في غضون 20 عاما ستصبح الدروس تعطى باستخدام تقنية الكمبيوتر، حسبما جاء في تقرير نشرته الصحف العربية اليوم.
وأشار إلى أن هذه التغيرات قد تجعل ظروف العمل الحالية للمدرسين غير ملائمة للنهج التعليمي المستقبلي. وقال تريفور أن التركيز في المستقبل سيكون على عملية التعلم أكثر منه على التدريس، مما يجعل مهمة المدرسين تتقلص إلى حدود إدارة عملية التعلم. وأضاف "نحن ننتقل بسرعة إلى عصر تغدو فيه أساليب البريد الإلكتروني أكثر أهمية، وسيكتسب صغار المستقبل قدرا كبيرا من خبراتهم ومعلوماتهم من البرامج الحاسوبية وليس من خلال الحياة الواقعية والعلاقات الاجتماعية".
وتطرق البروفيسور تريفور إلى قضية التعلم عن بعد واستخدام مؤتمرات الفيديو "المنقولة مباشرة عبر كاميرات الفيديو الموصولة بالإنترنت"، مشيرا إلى أن هذه "التقنيات ستجعل المهام المناطة بالمعلمين تختلف كثيرا من معلم إلى آخر".
وقد بدأت تلك التغيرات فعلا تشق طريقها إلى الواقع التعليمي اليوم، فبعض المدارس بدأ منذ فترة باستخدام وصلات الفيديو التي تتيح لمدرس واحد أن يلقي الدرس على تلاميذ في عدة مدارس في آن معا. ويرى بعض خبراء التعليم انه قد يتم الاستغناء عن مباني المدارس، إذ سيقوم الطالب باختيار مدرسيه عبر الانترنت ويتلقى دروسه أيضا عبر الشبكة—(البوابة)