صادقت هيئة الكنيست الاسرائيلي اليوم الاثنين على مذكرة قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، وتقضي باعادة خمسة وزراء من حزب شاس المتطرف الى الحكومة، وفي الغضون، ينتظر ان يعلن وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين في وقت لاحق اليوم عن تاسيس حزب جديد يهدف الى "توحيد كافة الحركات اليسارية" في اسرائيل.
وقد صوتت هيئة الكنيست لصالح مذكرة شارون بواقع 54 صوتا في مقابل معارضة 23 صوتا.
وكان شارون قرر اقالة اربعة من هؤلاء الوزراء اثر تصويتهم في الكنيست ضد خطة تقشف اقتصادية قدمتها الحكومة الاسرائيلية في 20 ايار/مايو، في حين استقال الوزير الخامس تضامنا مع زملائه.
وكان حزب شاس تعهد سابقا لشارون بالتصويت على خطة التقشف التي قدمتها الخزانة في القراءتين الثانية والثالثة في البرلمان.
وترمي خطة التقشف هذه الى خفض عجز الموازنة الناجم عن 20 شهرا من الانتفاضة والازمة الاقتصادية. وتنص خصوصا على خفض الاعانات لعائلات الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية. واعترض شاس على هذا التدبير معتبرا اياه تمييزيا لانه يشمل خصوصا اليهود المتطرفين والاقلية العربية.
وقال المتحدث باسم شاس اسحق سدري ان حزبه قرر اخيرا دعم خطة التقشف لانها نجحت في الحفاظ على مصالح "الطبقات الفقيرة" التي تشكل القسم الاكبر من ناخبيه، وذلك في اشارة ضمنية الى ان شارون قبل ببعض شروط الحزب للتصويت لصالح الخطة.
وكان الزعيم الروحي للحزب الحاخام عوفاديا يوسف شدد على عودة شاس الى الحكومة وفق الشروط التي يضعها شارون نظرا لضرورة استمرار حصول الحزب على المساعدات الرسمية التي تقدم لشبكة واسعة من المدارس والمؤسسات الدينية ترتكز قوته عليها.
ويعتبر حزب شاس الذي يمثله 17 نائبا في البرلمان (من اصل 120 نائبا) القوة السياسية الثالثة في البلاد. وستضمن عودة شاس الى الحكومة لشارون غالبية من حوالى 80 نائبا من اصل 120 في البرلمان.
من جهة ثانية، قالت صحيفة هارتس ان وزير العدل الاسرائيلي السابق، يوسي بيلين، سيعلن اليوم الاثنين عن تاسيس حزب سياسي جديد يهدف الى "توحيد كافة الحركات اليسارية" في اسرائيل.
وقالت الصحيفة ان بيلين سيعلن عن الحزب الجديدة خلال مؤتمر في تل ابيب تنظمه حركة "انطلق يا بيلين" وهي الحركة التي مارست ضغوطا على بيلين بهدف دفعه الى العودة للحياة السياسية عقب استقالته من الكنيست ابان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك.
وتضيف هارتس ان بيلين سيعلن كذلك في المؤتمر انه لن يشارك في مؤتمر حزب العمل المقرر في تموز/يوليو المقبل. —(البوابة)—(مصادر متعددة)