الكونغرس سيجعل مهمة الرئيس الأميركي المقبل صعبة

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يرجح أن يواجه الرئيس الأميركي المقبل صعوبات كبيرة في إدارة السياسة الأميركية في مواجهة كونغرس مقسوم إلى كتلتين متساويتين تقريبا. 

وسواء تعلق الأمر بالديموقراطي آل غور أو بالجمهوري جورج بوش، فان المرشح الذي سيصل إلى البيت الأبيض سيجد نفسه أمام مشهد سياسي جديد ناجم عن الأزمة السياسية التي تهز الولايات المتحدة. 

وقال المحلل السياسي ستيفن هيس من معهد بروكينغز للدراسات السياسية في واشنطن أن "الرئيس المقبل يجب أن يتصرف بحذاقة كبيرة مع الكونغرس"، وحذر هذا الاختصاصي من أن على الرجل الذي سيدخل المكتب البيضاوي "الاستعداد لمواجهة أوقات صعبة". 

فهو لن يستطيع في بداية ولايته تكريس جهده لتحقيق الوعود التي قطعها في حملته الانتخابية، بل سيكون عليه الاهتمام أولا بمصالحة أميركا المنقسمة. 

واعتبر دان ماير، احد مخططي الحزب الجمهوري، أن "الأجهزة الحكومية مشطورة إلى قسمين. فمجلسا النواب والشيوخ منقسمان إلى كتلتين متساويتين تقريبا. والمحكمة العليا مقسومة إلى خمسة قضاة ضد أربعة حول الكثير من القضايا. انه طريق مسدود بالتأكيد". 

ففي مجلس الشيوخ يتمتع الجمهوريون بغالبية خمسين صوتا في مقابل 49 ديموقراطيا. أما مقعد سناتور ولاية واشنطن (شمال غرب) فلم يحسم بعد. وقد يضع فوز ديموقراطي هذا الحزب على قدم المساواة مع الجمهوريين. 

أما في مجلس النواب فيتمتع الجمهوريون بغالبية بسيطة من 221 مقعدا في مقابل 212 مقعدا للديموقراطيين. 

واستنادا إلى هذه المعطيات الأولية، يرى مراقبو الحياة السياسية الأميركية أن الرئيس الجديد لن يستطيع إجراء إصلاحات في مسائل دقيقة مثل خفض الضرائب والتقاعد وتعويض النفقات الطبية، أو في قضايا أخرى احتلت الأولوية في الحملة الانتخابية للحزبين. وقال ماير إن "الفرصة الوحيدة للتقدم هي في معالجة الأمور بشكل مختلف". 

وإحدى خطوات الرئيس الأولى "للتهدئة" قد تكون، حسب الخبراء، دعوة أعضاء الحزب المنافس للمشاركة في إدارته. 

وقد فعل الرئيس الديموقراطي جون كينيدي ذلك عندما عين الجمهوري دوغلاس ديلون وزيرا للخزانة، وكذلك فعل بيل كلينتون عندما اختار الجمهوري وليام كوهين وزيرا للدفاع. 

ويرى الأمين العام السابق للبيت الأبيض ليون بانيتا انه "يلزم جهد حقيقي للمشاركة الثنائية في الإدارة، بل حكومة ائتلافية فعلية". 

وافتراضا أن جورج بوش هو الفائز بالرئاسة، فانه سيضطر على حد ما كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى بذل جهود كبيرة "لتضميد الجروح السياسية". 

واقترح المحلل السياسي جون جاي دوغلاس من جامعة هيوستون (تكساس) أن يقيم الرئيس الجديد غداء أسبوعيا مع قادة الحزبين في الكونغرس، على غرار ما فعل الرئيس جيرارد فورد. 

وأوضح أن "الرئيس المقبل يجب أن يدرك انه سيكون من الضروري له العمل على قاعدة العلاقات الشخصية مع قيادة الحزبين". 

واعتبر دوغلاس انه إذا عين الرئيس الجديد قاضيا أو قضاة عدة (من بين القضاة التسعة) في المحكمة العليا للولايات المتحدة، فيجب أن يحرص على أن يكون الأشخاص الذين يختارهم "مقبولين" من الطرف الآخر. 

وشدد على انه "لن يكون مقبولا تعيين أي شخص يخشى أن تكون آراؤه بعيدة عن الوسط"—(أ.ف.ب)