بدأ الكونغرس الأميركي الأربعاء جلسات تخللتها انتقادات للسلطات السعودية، مخصصة لابناء السعوديين المتزوجين من أميركيات "ويحتجزهم" آباؤهم في المملكة.
وقال النائب المحافظ دان بورتون أن "السعوديين ما زالوا في مكانهم ولا يتقدمون قيد أنملة". ويرئس بورتون لجنة في مجلس النواب استمعت إلى شهادات ستة اميركيين هم خمس أمهات وأب اجبروا جميعا على الانفصال عن أولادهم.
وأوضح بورتون أن وزارة الخارجية تتحدث رسميا عن 42 حالة، لكنه ابلغ "بمئات الحالات" عندما توجه الشهر الماضي إلى المملكة في محاولة لتسوية بعض القضايا.
وعبر النائب عن اسفه "للسلطة الاستثنائية التي يمارسها الرجال على النساء والأطفال" في السعودية، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش ناقش مؤخرا هذا الخلاف مع السفير السعودي الأمير بندر بن سلطان.
لكن بورتون انتقد الدبلوماسية الأميركية لعدم تحركها في هذا الشأن.
وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي فيليب ريكر عن اسفه "للمصير المحزن" لهؤلاء الآباء.
وقال ريكر في لقاء مع صحافيين أن الولايات المتحدة والسعودية لا ترتبطان باتفاق لتسليم الملاحقين، موضحا أن هذا "يحد من فاعلية أي عقوبات جزائية".
وكان الأمير بندر بن سلطان نفى مؤخرا ان تكون السعودية "تحتجز اميركيين رغما عنهم". ونقلت السفارة السعودية عن الامير بندر قوله "انه أمر خاطئ تماما"، مشيرا الى حصول "تقدم حقيقي" في الحالات العالقة التي قال ان عددها 12 حالة.
وتأتي هذه القضية التي أثيرت الاسبوع الماضي في برنامج بثته محطة "سي بي اس" الأميركية لتضاف الى الهجمات التي تشنها الصحف الأميركية على التشدد في تطبيق تعاليم الاسلام في السعودية.
ويفترض ان تبس المحطة الأميركية اليوم الخميس الجزء الثاني من البرنامج الذي يحمل عنوان "أميركيون محتجزون في السعودية: هل تتحمل الحكومة السعودية المسؤولية؟".