واشنطن – منير ناصر
يستعد الكونغرس الاميركي للتصويت على قانون يدعو الرئيس كلينتون لعدم الاعتراف بدولة فلسطينية تعلن من جانب واحد. ويمكن ان يصوت كل من مجلسي النواب والشيوخ على مشروع القانون هذا الاسبوع.
واذا ما تمت الموافقة على مبادرة مجلسي النواب والشيوخ تحت عنوان " قانون دعم عملية سلام الشرق الاوسط"، فإنها ستهدد المساعدة الامنية والانسانية للفلسطينيين ومن الممكن ان تدمر عملية السلام. وقد تبنى هذا القانون لغاية الآن 72 عضوا في مجلس النواب و 16 عضوا في مجلس الشيوخ.
وسيلغي القانون التمويل الاميركي للبرامج الاساسية اذا قامت السلطات الفلسطينية باعلان دولة مستقلة من جانب واحد قبل التوصل الى اتفاقية سلام مع اسرائيل. ويضع الكونغرس شروطاً على المساعدة الاميركية للفلسطينيين مع فرضه حظراً كاملاً على التمويل المباشر للسلطة الفلسطينية، ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تقدم 100 مليون دولار كتمويل سنوي للمنظمات غير الحكومية بما في ذلك العديد من المنظمات التي يوجد مقرات لها في البلاد، وتقدم الدعم للحالات الانسانية الحرجة والبرامج المتعلقة بالامن.
ويقول نص مشروع القانون إن " اعلان دولة فلسطينية مستقلة من جانب واحد سيؤدي بصورة حتمية الى العنف وانهاء عملية التفاوض".
ويحذر القانون من مغبة اعلان الفلسطينيين دولة مستقلة من جانب واحد، لان ذلك سيؤدي الى حجب المساعدة الاميركية عنهم، ويمنع صرف اية اموال من شأنها تسهيل الاعتراف بدولة فلسطينية معلنة من جانب واحد. كذلك فإن القانون يمكن ان يلزم الرئيس في تلك الحالة باصدار التعليمات الى سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة لمعارضة قبول الدولة الفلسطينية المعلنة في الامم المتحدة.
وتعهد المعهد الاميركي العربي في واشنطن بمحاربة القانون، وحث أعضائه على الاتصال بممثليهم في الكونغرس لتشجيعهم على معارضته . وقال المعهد في بيان له إن هذا القانون ليس اداة لنقل رسالة معارضة للاجراءات احادية الجانب. واضاف ان " الاجراء العقابي الذي يستهدف برامج أمنية وانسانية أساسية لا يخلق صعوبات وحسب، بل يعتبر خطيراً بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء".
وقال المعهد الاميركي العربي إن مسؤولين من أعلى المستويات في وزارة الخارجية والبيت الابيض قاموا بتوجيه النقد الى الاجراءات الفلسطينية والاسرائيلية أحادية الجانب.
انديك يتعرض للهجوم
وفي تلك الاثناء، تعرض سفير الولايات المتحدة في اسرائيل، مارتن انديك الى الهجوم من قبل بعض الجماعات الاميركية اليهودية، بسبب تصريحه الاسبوع الماضي، والذي يدعو الى اعادة تقسيم القدس بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقد نسب الى انديك قوله : " لا يوجد حل آخر. انها ليست ولا يمكن ان تكون حكراً لدين واحد".
وقد اتهمت المنظمة الصهيونية في اميركا انديك بأنه " يدعم بشكل فعلي مطالب ياسر عرفات بأن تتخلى اسرائيل عن مدينة القدس القديمة- حيث يقع جبل الهيكل والحائط الغربي.. لقد صرح انديك علناً بأن سيطرة اسرائيل على القدس غير مقبولة".
والمح الرئيس القومي للمنظمة الصهيونية في اميركا مورتن كلين في بيان له الى ما اسماه بالمعايير المزدوجة ضد اسرائيل قائلاً : " خلال فترة الاحتلال الاردني غير الشرعي لمدينة القدس القديمة (1949 –1967)، لم يطلب مسؤول اميركي بأن يتخلى الاردنيون عن المدينة واليوم، عندما يطالب مسؤولوا السلطة الفلسطينية بطرد كافة اليهود من الخليل ومن مجمع قبر يوسف في نابلس، فإن السفير انديك لا يوجه لهم النقد ابداً ولا يقول ابداً ان على السلطة الفلسطينية ان تقبل بتقاسم الخليل ونابلس".
واتهم كلين ادارة كلينتون بأنها اصبحت منحازة للعرب بشكل اكبر وادعى ان تصريح انديك حيال القدس" بالاضافة الى الضغط المتواصل الذي تمارسه على اسرائيل لتقديم تنازلات من جانب واحد للعرب ، واحتضانها لأشخاص معادين لاسرائيل مثل ستروب تالبوت، جوزيف زغبي وسلام مرياطي يظهر أن هذه الادارة كانت دوماً متعاطفة مع العرب أكثر من اسرائيل"—(البوابة)
