اتفق مفاوضو مجلس الشيوخ والنواب في الكونغرس الاميركي امس على منح مساعدة تبلغ 18.4 مليار دولار لاعادة اعمار العراق في 2004، ورضخوا بذلك لضغوط البيت الابيض من اجل التخلي عن منح نصف هذا المبلغ بشكل قروض.
وكان مجلس الشيوخ صوت منذ حوالي اسبوعين على تخصيص 18.4 مليار دولار لمساعدة العراق لكنه قرر ان يكون نصف هذا المبلغ بشكل قرض يسدده العراق ما لم توافق دول اخرى مثل السعودية وروسيا وفرنسا على الغاء جزء من الديون التي حصل عليها العراق في عهد صدام حسين.
وقرر مجلس الشيوخ التصويت على هذا التعديل حينذاك بدعم ثمانية من اعضائه الجمهوريين الذين يشكلون غالبية فيه، انضموا الى الاقلية الديموقراطية.
ورفضت مجموعة المفاوضين البرلمانيين بـ16 صوتا مقابل 13 هذا التعديل بعد يوم من المشاورات بعد قرار اثنين من الاعضاء الجمهوريين في المجلس احدهما سام براونباك الذي كان من اشد المدافعين عن صيغة القروض، تقديم دعمه الى الرئيس جورج بوش.
وهدد البيت الابيض حتى برفض مجمل الميزانية الاضافية التي تبلغ حوالي 87 مليار دولار وكان بوش قد طلبها خصوصا لتمويل الانتشار العسكري في العراق وافغانستان في 2004، اذا ابقى مجلس الشيوخ على التعديل في قانون الميزانية النهائي بعد مفاوضات بين المجلسين لملاءمة نسختيهما في هذا الشأن.
وكان الكونغرس وافق بدون اي مشكلة على منح 66 مليار دولار لدعم المجهود العسكري في العراق وافغانستان لكن المبلغ الذي طلب لاعادة اعمار العراق وهو 20.3 مليار دولار اثار جدلا كبيرا.
وكان يفترض ان تبلغ القيمة الاجمالية للميزانية الاضافية 87 مليار دولار لكن اعضاء الكونغرس يضيفون باستمرار مبالغ لبرامج داخلية وخصوصا لمساعدة ولايات ضربتها كوارث، منها 500 مليون دولار ادرجت الاربعاء لتغطية النفقات الناجمة عن الحرائق المدمرة التي تشهدها كاليفورنيا.
كما تمكن الديموقراطيون بدعم من الجمهوريين، من اقرار توسيع التأمين الصحي الذي يتمتع به العسكريون ليشمل افراد الاحتياط والحرس الوطني واسرهم.
والى جانب 18.4 مليار دولار للعراق، خصص 1.2 مليار لافغانستان اي اكثر بحوالي 500 مليون دولار عن المبلغ الذي طلبه بوش. كما قرر المفاوضون في الكونغرس منح مساعدة تبلغ 210 ملايين دولار الى ليبيريا والسودان والاردن.
وقرر المفاوضون ايضا الابقاء على الخفض الذي يبلغ 1.8 مليار دولار في المساعدة التي طلبها بوش معتبرين ان هذا المبلغ يشمل نفقات يصعب تبريرها مثل بناء سجن او اقامة نظام للرموز البريدية.