اكد مصدر رسمي لبناني الخميس ان سلطات جمهورية الكونغو الديموقراطية لم تتجاوب حتى الان مع طلب السلطات اللبنانية الكشف عن عدد الرعايا اللبنانيين الذين قتلوا في هذ البلد في كانون الثاني/يناير الماضي وهوياتهم بانتظار انتهاء التحقيق.
واوضح المصدر ان سفير لبنان في كينشاسا شحادة المعلم اجتمع امس الاربعاء مع وزير العدل الكونغولي مويزي كونغولو وطلب منه تحديد مصير 11 لبنانيا فقدوا منذ اغتيال الرئيس لوران ديزيريه كابيلا لكن الجواب جاءه بانه لا يمكن ذلك قبل انتهاء التحقيق.
وكان وزير العدل الكونغولي قد اكد الاربعاء للصحافيين ان العديد من المواطنين اللبنانيين المقيمين في الكونغو الديموقراطية قتلوا في كانون الثاني/يناير الماضي في كينشاسا بعد الاعتداء الذي ادى الى وفاة الرئيس لوران كابيلا من دون ان يحدد عدد الضحايا ولا ظروف مقتلهم.
واوضح كونغولو ان مقتل هؤلاء الاشخاص "امر مؤسف" الا ان لجنة التحقيق التي شكلها الجنرال جوزف كابيلا الذي خلف والده في 26 كانون الثاني/يناير الماضي "تواصل عملها" لاحالة المسؤولين الى القضاء.
وكانت معلومات أولية قد وردت من كينشاسا قد اكدت ان عدد اللبنانيين الذين تمّ إعدامهم هو 11 شخصا، وأنهم اعتقلوا بعد وقت قصير من اغتيال كابيلا في 16 كانون الثاني الماضي.
وتزامنت هذه المعلومات مع وصول المدير العام للمغتربين هيثم جمعة إلى كينشاسا أمس، لاستيضاح المسؤولين الرسميين هناك حول ملابسات توقيف اللبنانيين الأحد عشر، وتصفيتهم وأيضا لتفقد أوضاع الجالية اللبنانية التي ما تزال متواجدة في الكونغو.
وتشير المعلومات الصادرة عن الجالية اللبنانية هناك ان وزيري العدل والخارجية الكونغوليين أبلغا السفير اللبناني في العاصمة الكونغولية شحادة المعلم بإعدام اللبنانيين الأحد عشر وأنهما لا يعرفان التفاصيل الدقيقة لإعدامهم أو مَن الذي أمر بذلك. وتابع المصدر ان الوزيرين أشارا إلى أن تحقيقاً سيجري في ملابسات إعدام هؤلاء الأشخاص، وأن لبنانياً آخر أُلقي القبض عليه بعد أيام قليلة من اعتقال الـ11 لبنانيا ورجّح أن يكون محتجزا في أحد سجون كينشاسا.
وتقول حكومة الكونغو ان هذه القضية تدخل في إطار تحقيق ما يزال مستمرا في اغتيال كابيلا بقرار من الرئيس جوزف كابيلا نجل الرئيس الراحل الذي شكل لجنة للتحقيق بمقتل والده كان من المفترض أن تنهي أعمالها أمس، من دون معرفة ما إذا كانت ستعلن نتائج تحقيقاتها أم لا.
ونقلت مصادر عسكرية لصحيفة السفير اللبنانية الصادرة اليوم الخميس أن اسم اللبناني يوسف بكري، وهو أحد الذين أُلقي القبض عليهم، وجد في مفكرة كان يحملها الحارس الشخصي لكابيلا الذي قيل إنه اغتاله—(البوابة)—(مصادر متعددة)