ستضطر نساء الكويت للمكوث في بيوتهن السبت المقبل، بسبب الرياح النشطة والمثيرة للغبار التي ستهب على البلاد، ولانشغال الذكور باختيار اعضاء مجلس النواب الجديد عبر الادلاء باصواتهم في مراكز اقتراع يحظر على النساء الاقتراب منها.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن مراقب الارصاد الجوية في الادارة العامة للطيران المدني الكويتي عيسى رمضان توقعه ان تكون الرياح الشمالية الغربية نشطة ومثيرة للغبار يوم السبت المقبل المقرر لاجراء انتخابات مجلس الامة. مشيرا الى ان درجات الحرارة قد تصل الى 49 و50 درجة مئوية نهارا، ومحذرا من الاكثار من الخروج في هذه الاجواء.
وشهدت البلاد حملة انتخابية حامية طغت عليها هموم البطالة ومزاعم الفساد وسوء الادارة السياسية.
وبذل المرشحون أقصى جهودهم لكسب ود الناخبين.
وعود تتراوح من إيجاد وظائف كافية إلى السماح بالخمور بل ويعرضون رشى ولكن قليلين يهتمون بحقوق المرأة السياسية
والمساواة بين الجنسين ليست قضية مهمة في الكويت رغم أنها رائدة للديمقراطية في منطقة الخليج العربية.
وتناضل المرأة الكويتية من أجل حقوقها السياسية ولكن جهودها تصطدم بمواقف سياسيين وإسلاميين.
ورغم أن البعض يعتبرها أكثر نساء الخليج تحررا فإن المرأة الكويتية في المؤخرة تراقب شقيقاتها في دول خليجية أخرى مثل قطر والبحرين وسلطنة عمان وقد أحرزن تقدما متواضعا.
وقالت فاطمة العبدلي إحدى قائدات الحركة النسائية في الكويت لرويترز "لا تريد حكومتنا منح المرأة حقوقا برلمانية لأنها تخشى أن هذه الخطوة قد تجلب عليها مشاكل وتفقدها السيطرة."المشكلة تكمن في التحيز للرجل. يعرف الرجال أننا نتفوق عليهم في نواح كثيرة ولا يريدوننا أن نكون في المقدمة."
وفي خطوة مفاجئة في عام ١٩٩٩ أصدر أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح مرسوما بمنح المرأة حقوقها السياسية ولكن تحالفا من إسلاميين ومحافظين من أعضاء البرلمان الحالي عرقلوا الموافقة على المرسوم الأميري.
وأصيبت نساء بالإحباط وأخذن قضيتهن إلى المحكمة الدستورية العليا ولكنهن خسرن بسبب ما وصفنه بأنه ضغط من عائلة الصباح الحاكمة التي تهيمن على الحكومة.
ونفت عائلة الصباح هذا الاتهام وقالت إنها تركت القضية للبرلمان ليحسمها.
ولكن إسلاميين كثيرين بل وبعض أعضاء البرلمان المستقلين يشككون في قدرة المرأة على الحياة البرلمانية.
قال محمد الخليفة العضو في البرلمان السابق: "إنني ضد السماح للمرأة بالتصويت. النساء لا يتمتعن باستقلال في الرأي يتيح لهن اتخاذ قرارات مستقلة. دائما يتبعن أزواجهن. الأفضل أن يبقين في البيت لتربية الأولاد."
ورغم هذا فإن الكويتيات اللاتي يشكلن أكثر من نصف سكان هذه الدولة الخليجية التي تضم ٨٥٠ ألف كويتي يعملن دبلوماسيات ومديرات أعمال بل وفي إدارة صناعة النفط بالكويت العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك.)
وتشكل الكويتيات نحو ٧٠ في المئة من خريجي الجامعات في بلادهن ولكنهن يشكلن خمسة في المئة فقط من صناع القرار. بعضهن ارتقى إلى مناصب عامة متوسطة ولكن لم يصلن بعد إلى وظائف عليا.
قال أحمد البغدادي الأستاذ بجامعة الكويت: "لدينا نحو ٥٠٠ امرأة يدرسن العلوم السياسية. لكن لا يستطعن حتى الحصول على وظيفة بهذا المؤهل. ووزارة الخارجية الكويتية لا توظف نساء."ستكون المرأة الكويتية واهمة إذا تصورت أنه سيسمح لها يوما ما بإدارة هذا البلد. حتى إذا كانت تحمل الدكتوراة فإنه يلزمها الحصول على تصريح من زوجها أو أبيها أو أخيها في أي شيء مهما كان صغيرا."
ولجذب الاهتمام إلى قضيتهن تعتزم ناشطات إجراء "انتخابات رمزية" ديمقراطية تشترك فيها النساء في نفس يوم الاقتراع العام.
وتقول نشطات في الحركة النسائية إن الكويتيات أنفسهن سبب في إبعادهن عن العملية السياسية.
وأظهر استطلاع غير رسمي للرأي أن ثلثي نساء الكويت يعارضن عمل المرأة بالسياسة.
قالت المدرسة وفاء العوضي: "موقف النساء سلبي. ليس لديهن وعي بحقوقهن."
وتأمل كويتيات في ضغط خارجي لتحقيق آمالهن خاصة من الولايات المتحدة التي دعت إلى إصلاحات سياسية في الشرق الأوسط.
قالت رشا الطالبة بالجامعة: "إذا اعتمد الامر علينا فإننا لن نرفع أصبعا لنساعد أنفسنا. ولا نستطيع الانتظار إلى الأبد."—(البوابة)—(مصادر متعددة)