رفضت الكويت مسبقا البيان الختامي والمضامين التي حملها الخاصة بما بات يعرف الحالة الكويتية العراقية، وقالت ان هناك مساواه بين الضحية والجلاد، وتسربت معلومات عن استبدال الكويت الاعتذار بالاعتراف بالخطأ، بينما طالبت ورقة العراق بالبحث عن مفقودي البلدين والتطبيع الكامل.
ونسبت مصادر اعلامية كويتية عن مصادر سياسية شاركت في الجلسات غير الرسمية التي تجري في بيروت قبيل انعقاد القمة القول "أن الكويت رفضت خلال المشاورات غير الرسمية ادراج فقرات في بند الحالة في مشروع البيان الختامي للقمة "تساوي بين الضحية والجلاد"، ومنها "عبارات تساوي بين الأسرى الكويتيين وبين من يقول العراق انهم مفقودون في الكويت، وأخرى تطلب ضمانات أمنية اقليمية للكويت والعراق معا".
وأوضحت المصادر ان دول مجلس التعاون الخليجي تفضل الالتزام بقرارات قمة مسقط اذا أصر البعض على ادراج "الحالة" في البيان الختامي وفق الصيغة العراقية
وتبنى القادة الخليجيون في قمة مسقط "الأسس" التي بموجبها يمكن تجنيب المنطقة المزيد من التوتر وذلك من خلال التطبيق الكامل لكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وكشفت مصادر سياسية ان الورقة الكويتية تركز بشكل واضح على ضرورة تطبيق العراق كل القرارات الدولية وعلى رأسها تلك المتعلقة بالأسرى الكويتيين".
ونقلت صحيفة الراي العام الكويتية عن مصادر في بيروت "ان بعض الدول الخليجية وفي مقدمها السعودية والكويت تفضل ألا يدرج بند الحالة بصيغته الحالية من الأساس لأنه لن يساهم في حل الأزمة بل سيزيدها، وخصوصا ان الوعود العراقية والمرونة العراقية الشكلية لها ما يبررها من ضغوط دولية وهي ظرفية، وان النظام العراقي جرّب أكثر من مرة، وان الضمان المطلوب للجميع هو تنفيذ القرارات الدولية وهي الطريق الوحيد لانهاء معاناة الشعب العراقي وتطمين دول الجوار.
ومع تواتر معلومات إيجابية من بيروت بشأن المفاوضات التمهيدية حول جدول القمة العربية، أكدت الكويت أنها تلقت إشارات على أن مواقف عراقية جديدة قد تعلن خلال القمة وأهمها أن تتعهد بغداد باحترام سيادة وأمن واستقلال الكويت وبوقف التهديدات، ووعد بمعالجة قضية الأسرى والمفقودين في السجون العراقية.
وجاء تأكيد إدراج الحالة العراقية في القمة العربية أمس على لسان وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح في حواره مع الصحافيين قبيل توجهه إلى بيروت للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيراً للقمة.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد كشف أول من أمس أن اجتماع كبار الموظفين في وزارات الخارجية العربية انتهى إلى رفع اقتراحين، كويتي وعراقي، بشأن الحالة. إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد اليوم الاثنين.
وأوضحت مصادر كويتية أمس أن الوفد الكويتي قد يستبدل في ورقته التي سيتقدم بها إلى القمة الطلب من العراق الاعتذار عن غزوه لها بطلب اعترافه بالخطأ.
وقدم العراق الصيغة النهائية لورقته في مؤتمر القمة عن الحالة بين العراق والكويت وتتحدث عن:
- تأكيد ضرورة احترام ميثاق جامعة الدول العربية والمحافظة على الأمن القومي العربي والسيادة على أراضي كل دولة واحترام مواردها وحقوقها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية
- احترام استقلال وسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها داخل حدودها الدولية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتزام العراق بذلك.
- التأكيد على احترام وسيادة واستقلال العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وتأكيد التزام الكويت بذلك.
- المطالبة بإلغاء مناطق الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق والتوقف عن الضربات العسكرية.
-استكمال إعادة العراق للممتلكات الكويتية التي يعثر عليها.
- الدعوة إلى ايجاد حل سريع لمشكلة الأسرى والمفقودين العراقيين والكويتيين انطلاقا من مبادئ تراثنا القومي والديني والإنساني.
- دعوة العراق والكويت للبدء في اجراءات تطبيع العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية بينهما.
- المطالبة بإنهاء المشاكل العالقة بشأن اسلحة الدمار الشامل عبر المفاوضات بين العراق ومجلس الأمن وفقا للفقرة 14 من قرار المجلس 687 لعام 1991.
- يرحب باستئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة في أجواء ايجابية وبناءة بما يضمن التنفيذ القانوني المتوازن لما ورد في قرارات مجلس الأمن.
- يرفض أية محاولة لاستغلال الحملة ضد الإرهاب كذريعة باستخدام القوة أو التهديد ضد العراق وضد أي دولة عربية أخرى
- دعوة الدول العربية إلى رفع الحصار عن العراق وتطوير العلاقات الاقتصادية معه.
- استئناف الرحلات الجوية التجارية والمدنية من وإلى العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)