قال مسؤول كويتي رفيع المستوى ان النظام في بغداد مايزال يشكل تهديدا عليها وعلى دول المنطقة برمتها، في الغضون وبينما اكدت الجامعة العربية والاردن رفضهما توجيه ضربة الى العراق فان قطر تعيش بين نارين سيما وانها وقعت اتفاقية امنية مع واشنطن تسمح باستخدام قواعدها الجوية.
واعتبر وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد جارالله في تصريحات نقلتها عنه صحيفة الانباء المحلية التصريحات التي يطلقها المسؤولين العراقيين من خلال الخطاب السياسي ما هي الا تهديدا للكويت.
وتساءل جارالله "اذا كان العراق جادا في قوله انه لا يملك اسلحة الدمار الشامل، فلماذا لا يسمح بعودة المفتشين الدوليين؟" وقال ان هذا الرفض ولد المخاوف لدى الكويت
ويتمركز نحو 10 الاف جندي اميركي حاليا في الكويت.
وتاتي هذه التصريحات وسط تحضيرات اميركية وغربية لضرب العراق لاسقاط النظام في بغداد في هذا السياق فقد اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مجدد رفض الدول العربية التام لاي عمل عسكري ضد بغداد.
وقال موسى من عمان "ان دور الجامعة العربية هو دور العرب وموقفنا العربي واضح بأننا لانؤيد ضرب العراق ولا ضرب اي دولة عربية اخرى." مشيرا الى القرارات الصادرة عن القمة العربية الصادرة في بيروت مؤخرا.
كما اشار علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني الى "موقف الاردن الرافض لضرب العراق ونفيه للانباء التي تحدثت عن استخدام الاراضي والاجواء الاردنية لتنفيذ العمل العسكري ضد العراق ."
في هذه الاثناء قالت الصحف العراقية ان واشنطن ستفشل في تحقيق حلمها بتغيير النظام في العراق.
ونشرت صحيفة الثورة في مقال بمناسبة الذكرى 44 لثورة 14 تموز/ يوليو ان البلاد لن تكون "لقمة سهلة" لواشنطن ولندن.
وتابعت الصحيفة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم "العراق تحرر الى الابد ولا عودة للاستعمار اليه بأي شكل كان وعبثا تحلم واشنطن ولندن بهذه العودة.. فانه ليس لقمة سهلة."
وتعهد الرئيس الامريكي جورج بوش باستخدام "كل الوسائل" للاطاحة بصدام الذي تتهمه واشنطن بمحاولة استئناف انتاج اسلحة دمار شامل الا ان بوش لم يقر عملا عسكريا بعد.
وقالت صحيفة بابل ان اي عمل ضد العراق مصيره الفشل.
واضافت "الاحداث اثبتت ان الثورة قد انتصرت في معاركها ضد اعدائها وستبقى منتصرة ولن يحصد اعداؤها .. غير الخيبة والخذلان."
وفي الدوحة فان دولة قطر تعيش في حيرة بعد ان وقعت بين نارين فهي من جهة تعارض ضربة عسكرية على العراق لكنها تخشى من توتر علاقتها مع واشنطن ان منعتها من استخدام اراضيها واجواءها.
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد تعهد باستخدام "كل الوسائل" للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين الذي تتهمه واشنطن بمحاولة اعادة بناء اسلحة للدمار الشامل.
وصرح مسؤولون قطريون بان الدوحة لم تتلق بعد اي طلب من الولايات المتحدة لاستخدام اراضيها. واردف احد المسؤولين "ولكن اذا ما حدث ستكون لحظة حرجة للغاية للقيادة ان تقبل او ترفض الطلب."
لكن التقارير تشير الى احتمال استخدام الولايات المتحدة للاتفاقسات الامنية الموقعة مع الدوحة وتنص على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية والبحرية في قطر المجاورة للبحرين التي يتمركز بها الاسطول الامريكي الخامس.
كما تستضيف قطر عددا كبيرا من مستودعات الجيش الامريكي حيث تحتفظ واشنطن بكميات من الاسلحة والمعدات الثقيلة التي يمكن ان يستخدمها لواء الي كامل.
وللولايات المتحدة 25 الف جندي في قواعد جوية في الكويت والسعودية والبحرين وقطر وعمان. ولعبت دول مجلس التعاون دورا رئيسيا في حرب الخليج لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991 ولكنها عارضت بعد ذلك اي هجمات على العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)