الكويت تتسلم ارشيفها الوطني من العراق غدا الاحد

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤولون كويتيون اليوم السبت ان الكويت سيتسلم غدا الاحد ارشيفها الوطني الذي استولى عليه العراق خلال فترة احتلاله لهذه الدولة بين سنتي 1990 و1991. 

واجتمع مسؤولون كويتيون وعراقيون تحت اشراف الامم المتحدة في المنطقة منزوعة السلاح اليوم  

السبت للتحضير لتسلم الكويت أطنانا من مواد الارشيف الوطني. 

واعلن وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله ان مسؤولي الامم المتحدة انهوا بحث التفاصيل مع الجانب العراقي استعدادا لبدء عملية تسليم الارشيف غدا الاحد. 

ويفترض ان تتم عملية التسليم في مركز العبدلي الحدودي الواقع على الجانب الكويتي من المنطقة المنزوعة السلاح التي اقامتها الامم المتحدة اثر حرب الخليج سنة 1991 والتي تمتد على طول الحدود بين البلدين. 

وفي بغداد اوضحت وزارة الخارجية انه من المقرر ان يبدأ تسليم الارشيف الكويتي غدا الاحد عند الساعة 10 بالتوقيت المحلي في العبدلي. 

ونقل بيان الوزارة عن غسان محسن حسين رئيس الوفد العراقي المكلف تسليم الارشيف الكويتي ان القسط الاول (الشاحنة الاولى) من وثائق الارشيف الذي سيتم تسليمه الاحد والمحمل على خمس شاحنات عراقية، يهم ادارة الامن الكويتي. 

ولا يوضح بيان الوزارة مدة عملية التسليم. 

وقال البيان ان الجانبين العراقي والكويتي تقابلا في وقت سابق لتنظيم العملية التي اتفق بشأنها خلال القمة العربية في بيروت في آذار/مارس وجرى التفاوض بشأنها لاحقا عن طريق الامم المتحدة بمساعدة الجامعة العربية. 

واضاف البيان ان المسؤول العراقي سلم الجانب الكويتي "فهرست بالارشيف" الذي ستتم اعادته. 

وجرى اللقاء بحضور ريتشارد فورين ممثل الامم المتحدة ومحمد فؤاد سري من مكتب امين عام الجامعة العربية عمرو موسى. 

وهيأت الامم المتحدة "مكانا خاصا للشاحنات ودخوها لاغراض التدقيق"، بحسب سلطات بغداد. وتحمل الشاحنات ارشيف وزارتي الخارجية والداخلية ومكتب امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. 

وكانت قافلة من خمس شاحنات محملة بوثائق الارشيف الكويتي غادرت الجمعة بغداد في اتجاه الحدود مع الكويت. 

وتوجد القافلة السبت في صفوان قرب الحدود مع الكويت في انتظار ضوء اخضر من الامم المتحدة لاجتياز الحدود، وفق ما علم من مصدر من الامم المتحدة. 

وقالت بغداد ان اعادة الارشيف تجسد ارادة العراق في تنقية علاقاته مع الكويت كما وعد خلال القمة العربية الاخيرة في بيروت. 

غير ان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح قلل من اهمية هذه العملية مشيرا الى ان "قضية الاسرى اهم". 

واعتبر الشيخ صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي ان "قضية الاسرى" الكويتيين لدى العراق اهم من استعادة الارشيف الذي قرر العراق اعادته للكويت. 

وقال في تصريحات اوردتها صحيفة "الراي العام" الكويتية اليوم السبت ان "استعادة ارشيف الكويت من العراق مهم ولكن الاهم في نظرنا قضية ابنائنا الاسرى". 

واضاف الوزير "نتمنى ان يطبق العراق قرارات الامم المتحدة ومن ضمنها اطلاق سراح الاسرى ليجنب المنطقة ويلات الحرب". 

وتعرقل قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين ومن جنسيات اخرى الذين تقدر الكويت عددهم باكثر من 600 شخص، اي تقارب بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات منذ حرب الخليج.—(البوابة)—(مصادر متعددة)