الكويت تحتفل بذكرى التحرير والصحف الرسمية العراقية تدعو لاعادة الاحتلال

تاريخ النشر: 25 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ترافقت الذكرى العاشرة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، مع هجوم اعلامي كاسح شنه مسؤولون عراقيون على عائلة الصباح الحاكمة، حيث دعت الصحف العراقية لاعادة اجتياح الكويت بحجة تحريرها من الاحتلال الامريكي. 

ووصل الرئيس الاميركي السابق جورج بوش يرافقه الجنرال نورمان شوارسكوف الذي قادت بلاده التحالف ضد العراق في حرب الخليج، الى الكويت للمشاركة في بالاحتفالات الضخمة المقامة بهذه المناسبة. 

وكان الرئيس الارجنتيني السابق كارلوس منعم الذي شاركت بلاده ايضا في العملية، من الاوائل الذين وصلوا الى الكويت، وتبعه رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور. 

ومن المنتظر ان تصل مارغريت تاتشر ووزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر الى الكويت في وقت سابق. 

وعلى الجانب الاخر دعت صحيفة عراقية اليوم الاحد الامة العربية الى النضال الى جانب العراق من اجل "انهاء الاحتلال الاميركي للكويت" ووضع حد "لتهديدات العدوانية" الاميركية لمصالح الامة العربي. 

وكتبت صحيفة "الجمهورية" انه "اذا اعتقد الاميركيون والصهاينة وحكام السوء في الكويت ان العوامل توفرت لهم لكسب مغنم او اشباع شره وحاجة او ما الى ذلك فاننا نقول للمستعمرين الاميركيين المحتلين لارضنا في الكويت ان الاعجاب بالنفس هنا ليس خالصا بل يخالطه كره وحقد لكل اميركي وكل خائن من خونة الامة". 

واكدت الصحيفة "ترابط الكويت بالعراق"، موضحة ان "التأثير القومي والوطني وروح اهلنا في الكويت يتجهان بالضد مما خططت له العقلية الاميركية والصهيونية المجرمة في سلخ الكويت عن مكانها الصحيح". 

وحذرت الصحيفة "حكام الكويت من اطلاق اليد الاميركية الصهيونية الشاذة والمدمرة للحياة اطلاقا كليا"، واكدت ان "اليد الاميركية ليست اداة امضى من ادوات الامن وطيات المعرفة والفائدة بل اداة حرب وتدمير ووسيلة نهب بشعة واستغلال وسرقة لثروات الامة". 

 

ورسميا رأت بغداد اليوم الاحد ان الاحتفالات التي تقيمها الكويت اليوم في ذكرى انسحاب القوات العراقية منها في 1991، تحيي ذكرى "الاحتلال العسكري الاميركي" لها وتشكل "تصعيدا يهدد بالانفجار". 

وقال وكيل وزارة الاعلام العراقي حميد سعيد ان "الاحتلال العسكري الاميركي المقترن بسيطرة اميركية كاملة سياسيا واقتصاديا ما انتهى ليكون ذكرى وما زال قائما ان لم يكن اكثر ضراوة عما كان عليه في بداية التسعينات". 

واضاف ان هذا الاحتفال يشكل "اعترافا باستمرار الخسارة وحكام الكويت باحتفالهم السنوي بالاحتلال يزدادون خسارة وعزلة ويزداد حولهم الغضب والنقمة والاحتقار". 

لكن المسؤول العراقي اضاف ان الاحتفالات هذا العام "تزامنت مع احداث تشير كلها الى الدور الاجرامي للولايات المتحدة والى تأثير الدافع الصهيوني في هذا الدور ومنها الموقف الاميركي الداعم بدون اى تحفظ للقمع الصهيوني في فلسطين الانتفاضة". 

واكد سعيد في مقال نشرته صحيفة "القادسية" اليوم ان الاحتفالات هذا العام "اكثر استفزازا للمشاعر ليس في البلاد العربية او الاسلامية او دول العالم الثالث فحسب بل، داخل الكويت ايضا"، محذرا من ان "المضي في هذا التصعيد يهدد بالانفجار". 

وتابع ان "حكام الكويت يحتفلون بالاحتلال الاميركي ليس للارض والمياه فقط وانما للثروة والارادة والقرار السياسي". 

واعتبر المسؤول العراقي ان "مظاهر الاحتفال بالاحتلال والمبالغة فيها ليست سوى محاولة يائسة لمزيد من تغييب الوعي ليس في اوساط المواطنين فحسب وانما في وسط المجموعة الحاكمة كمن يلجأ الى المخدرات للابتعاد عن مواجهة الواقع ويثير المزيد من الضجيج حتى يحرم الاخرين من سماع صوت الحقيقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة).