حذر رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم محمد الخرافي اليوم الاثنين، امين عام الجامعة العربية عمرو موسى من تجاوز حدود اختصاصاته، في ما يتعلق بملف "الحالة بين الكويت والعراق"، في حين وصف دعوة الرئيس العراقي صدام حسين لارسال وفود كويتية وسعودية للتحقق من عدم وجود اسرى كويتيين في بلاده، بانها دعوة "جاهلة"، وتدل على "استهزاء" بالافكار العربية المطروحة في هذا الصدد.
وقال الخرافي في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مشترك ضم مكتب مجلس الامة ولجنة الشؤون الخارجية فيه مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان "كل ما ترجوه (الكويت) الا يخرج الامين العام عن اختصاصاته وان يعرف حدود اختصاصات الامانة العامة للجامعة العربية وان لايبالغ في هذه الاختصاصات حتى لا يسيء لاي تجمع عربي دون ان يدري".
وعقد الاجتماع بهدف بحث نتائج زيارة موسى، ومشاركة الكويت في القمة العربية المقبلة في بيروت.
وكان موسى بذل مساعى هدفت الى تحريك ملف "الحالة بين العراق والكويت"، وهي التسمية التي اصطلح على اطلاقها على الخلاف الناشب بين البلدين منذ حرب الخليج الثانية، وصرح موسى عقب نهاية زيارة قصيرة للكويت بان المسؤولين الكويتيين قد رحبوا مبدئيا بمقترحات طلب الرئيس العراقي حملها الى الحكومة الكويتية.
وفي وقت لاحق، سربت الصحف الكويتية تصريحات لمسؤولين قالوا ان موسى "فهم خطأ" الموقف الكويتي، في اشارة الى ان المقترحات التي حملها لم تلق الترحيب.
الى ذلك، فقد وجه الخرافي نقدا ضمنيا للمبادرات التي تبذلها بعض العواصم العربية في سياق السعي لحل الخلاف بين البلدين وشدد على انه "يجب الا يكون هناك بين فترة واخرى موجة من المجهود الشخصي للتعميم على اي مجهود في تنفيذ القرارات (الدولية بشان النزاع الكويتي العراقي) واعطاء تصور خاطىء كما هو حادث الان وكما حدث قبل اجتماع القمة العربية في الاردن " في مارس الماضي.
واكد رئيس مجلس الامة الكويتي ان بلاده "دائما وابدا لا تخرج عما تم الاتفاق عليه من قرارات دولية ويجب تطبيقها" .
وعن المشاركة في القمة العربية المقبلة في بيروت اشار الخرافي الى اتفاق بين المجلس والحكومة في الحرص على طرح موضوع الاسرى الكويتيين القابعين في سجون النظام العراقي "وعدم التهاون فيما يتعلق بهذا الموضوع وعدم قبول الاساليب التي لا تخرجنا بنتيجة ".
وحول موضوع الدعوة المفتوحة التي وجهها رئيس النظام العراقي للكويت والسعودية للتفتيش في العراق رد الخرافي بقوله "اعتقد بان مثل هذه الدعوة تدل على جهل وعلى الاستهزاء بالافكار والاراء العربية كلها ".
واضاف "كيف يستطيع العراق ان يدعونا والسعوديين وهو في هذا الوضع الذي هو فيه ونحن بالوضع الذي نحن فيه وهو يعرف تماما انه بالنسبة لنا قضية الاسرى والافراج عنهم او العلم باوضاعهم هي الشغل الشاغل ".
واعرب عن اعتقاده بانه "حتى التفكير بالجواب عن مثل هذا السؤال يعطيه اهمية اكبر مما يستحق "
هذا، وكان الرئيس العراقي صدام حسين اكد مرة جديدة الاحد عدم وجود اسرى كويتيين في العراق، داعيا الكويت والسعودية الى ارسال وفود الى بلاده للتحقق من الامر، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي العراقي.
وتساءل صدام حسين خلال توليه رئاسة جلسة لمجلس الوزراء "لقد قلنا للعالم كله انه ليس لدينا اسرى. فماذا نفعل بهم؟" وتابع "انتم يا عرب بل يا كويتيين ويا سعوديين، تعالوا بطائرة بصورة مفاجئة الى بغداد وليقولوا ان لديهم اماكن معينة بموجب معلومات نود ان نراها (..) فنحن موافقون على ذلك".
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اعلن في 9 كانون الثاني/يناير استعداد بغداد لاستقبال وفد كويتي لبحث مسألة المفقودين الكويتيين منذ حرب الخليج عام 1991.الا ان وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد سليمان الجار الله اعلن رفض بلاده هذا الاقتراح.
وتؤكد الكويت ان العراق يحتجز 605 اسرى من جنسيات مختلفة فقدوا ابان الاجتياح العراقي للكويت بين اب/اغسطس 1990 وشباط/فبراير 1991.
واقرت بغداد بانها احتجزت اسرى، مشيرة الى انها فقدت اثرهم بعد حرب الخليج. وتؤكد في المقابل فقدان 1142 من رعاياها منذ العام 1991.—(البوابة)—(مصادر متعددة)