الكويت تستأنف صادراتها النفطية

تاريخ النشر: 27 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد مسؤولون في مجال النفط اليوم الثلاثاء أن صادرات النفط من مرفأ قريب من المصفاة الرئيسية للنفط في الكويت التي شهدت انفجارا أدى إلى سقوط خمسة قتلى الأحد، استؤنفت ويتم حاليا تحميل إحدى الناقلات. 

وقال الناطق باسم شركة النفط الوطنية الكويتية راجح العمير "استأنفنا الصادرات النفطية بعد ظهر الاثنين. ونحن نحمل حاليا ناقلة نفط كبيرة وكل شيء يسير على ما يرام". 

وقد أوقف العمل بأنابيب النفط التي تنقل النفط الخام من الحقول الكويتية إلى مرفأ الاحمدي على الخليج الأحد في "اطار إجراءات السلامة" بعد الانفجار. ولم تتأثر أنابيب نقل النفط بالانفجار الذي كان عرضيا  

وقال أحد مدراء المبيعات في شركة نفط الكويت ان الكويت بدأت في ضخ كميات إضافية من النفط الخام لتعويض توقف العمل في مصفاة الاحمدي "للحؤول دون المساس بتوازن السوق". 

وقدر الخبير النفطي حجاج بوخدور الاثنين كلفة أعمال التصليح في المصفاة بحوالي 300 مليون دولار. 

وعلى الصعيد نفسه طالبت الصحف الكويتية اليوم الثلاثاء باستقالة الحكومة اثر الانفجار الذي وقع الأحد في مصفاة الاحمدي الرئيسية في البلاد وأدى إلى مقتل خمسة موظفين واصابة 50 آخرين بجروح. 

وكتبت صحيفة "الرأي العام" في مقال افتتاحي "بعيدا عن الانفجار والنار.. نقول: على الحكومة ان ترحل"، معتبرة ان "الحكومة لم تستطع أن تؤدي الدور المطلوب منها.. وفشلت فشلا ذريعا في معالجة الوضع الاقتصادي الذي يسير من سيئ إلى أسوأ". 

وأضافت أن "الكويتيين لا يريدون حكومة ردود أفعال همها إرضاء هذا الطرف او ذاك وان جاءت العاصفة دفنت رأسها في الرمل كالنعامة". 

وتأتي هذه الحملة على الحكومة الكويتية بعد يومين من الانفجار في مصفاة الاحمدي التي تعتبر اكبر مصافي الكويت وتبلغ طاقة إنتاجها اليومي 450 آلف برميل اي نصف إنتاج البلاد من المواد المكررة. 

وقد أعلن وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الناصر الصباح امس الاثنين تحمله مسؤولية الحادث الثاني من نوعه في خلال أسبوع معلنا أيضا استقالته من الحكومة. 

واعلن الشيخ سعود في خطاب ألقاه في مجلس الأمة "بالرغم من ان هذه الحوادث هي إرادة الله إلا أن مسؤولياتي السياسية اقتضت أن أضع استقالتي صباح هذا اليوم بتصرف سمو الأمير". 

وقالت صحيفة "القبس" من جهتها "للحقيقة والتاريخ فان المسؤولة تتحملها الحكومة التي من المؤسف استمرارها في تبوأ مواقع المسؤولية التنفيذية في البلاد". 

وأضافت "قديما قيل من يزرع الريح يحصد العاصفة وحالنا اليوم هكذا.. حمينا مؤسسة الفساد بعباءتنا وفي آخر الأمر حصدتنا العاصفة". 

إلى ذلك أكدت صحيفة الوطن أن "المطلوب هو التشدد بتوقيع الجزاء العادل ضد من يثبت تقصيره أو إهماله وكذلك تعديل اي خلل في الهيكل الإداري النفطي". 

أما صحيفة الأنباء فناشدت من ناحيتها الحكومة الاستعانة بشركات أجنبية متخصصة لوضع إجراءات أمنية منسجمة مع المعايير الدولية في المنشآت النفطية الكويتية. 

واعتبرت الأنباء أن "مصافي النفط ومنشآتها شريان حيوي وأساسي للكويت يجب أن لا يستهان بأمنه وسلامته ويجب أن لا نفتش عن التوفير"—(أ.ف.ب)