اعربت الكويت اليوم عن املها في ان يترجم العراق الى افعال تصريحاته حول استعداده للتعاون في مسالة المفقودين العراق، وفيما واصلت بغداد وطهران تبادل رفات جنود سقطوا في الحرب بينهما، فقد اعلن العراق عن تصديه لطائرات اميركية وبريطانية حلقت فوق شماله وجنوبه.
عبرت الكويت اليوم عن املها في ان يترجم العراق اقواله الى الافعال، بعد ان اكدت بغداد الاثنين استعدادها للتعاون المباشر مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والكويت لمعالجة موضوع المفقودين خلال حرب الخليج في 1991.
وصرح وزير الاتصال الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح للصحافيين خلال جلسة للبرلمان الكويتي "اننا ننتظر (..) لكننا لم نر شيئا".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعلن الاثنين انه يامل في ان يعيد العراق للكويت المخطوطات الوطنية والممتلكات التي استولى عليها اثناء اجتياح العام 1990 موضحا انه سيتطرق الى هذا الموضوع في تموز/يوليو اثناء لقائه بالعراقيين. فيما ابدى العراق استعداده للتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والكويت لمعالجة موضوع المفقودين.
وابلغت بغداد الصليب الاحمر "انها لن تشارك في اجتماعات اللجنة الثلاثية بسبب حضور دول لا علاقة لها بموضوع المفقودين العراقيين والكويتيين وليس لها اي مفقود".
واضاف وزير الاتصال الكويتي "لقد اكدت الكويت في مناسبات عدة ان هذا الملف يجب ان يدرس في اطار الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر، المسؤولان عن هذه القضية".
يذكر ان الكويت تؤكد ان العراق يحتجز 605 اسرى من جنسيات مختلفة فقدوا خلال الاحتلال العراقي للكويت بين آب/اغسطس 1990 وشباط/فبراير 1991.
واعترفت بغداد بانها احتجزت اسرى لكنها قالت انها فقدت اثرهم بعد حرب الخليج، مؤكدة في المقابل فقدان 1142 من رعاياها منذ العام 1991.
وقد اتفق العراق والكويت اثناء القمة العربية الاخيرة في بيروت في اذار/مارس على تنقية علاقاتهما وتعهد العراق "باحترام استقلال وسيادة وامن الكويت".
من جهة ثانية، تبادل العراق وايران اليوم الثلاثاء رفات 123 جنديا سقطوا ابان الحرب التي دارت بين البلدين (1980-1988) وفق ما افادت وكالة الانباء العراقية الرسمية.
وقالت الوكالة ان "منطقة الشلامجة الحدودية بمحافظة البصرة شهدت تبادل رفات عدد من رفات الشهداء العراقيين الذين استشهدوا دفاعا عن العراق والقتلى الايرانيين الذين سقطوا خلال الحرب العراقية الايرانية".
واوضحت ان "الجانب العراقي تسلم رفات 53 جنديا عراقيا فيما تسلم الجانب الايراني رفات 70 جنديا ايرانيا اقيمت لهم مراسيم جنائزية تم خلالها لف رفات الجنود العراقيين بالاعلام العراقية ".
من جانب اخر ، افادت الوكالة العراقية للانباء ان رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي التقى اليوم الثلاثاء في بغداد القائم بالاعمال الايراني علي رضا حقيقاني لمناسبة تسلمه مهام عمله في بغداد.
واوضحت الوكالة ان المسؤولين استعرضا "العلاقات الثنائية في شتى المجالات ولا سيما البرلمانية منها والتأكيد على اهمية تبادل الزيارات والخبرات التشريعية والتنسيق في المحافل والمؤتمرات الدولية وبما يخدم مصلحة البلدين الصديقين".
وفي سياق اخر، أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت اليوم الثلاثاء لطائرات اميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق وجنوبه واجبرتها على الفرار.
واوضح الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت اليوم ب 12 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات دهوك واربيل ونينوى" بشمال العراق.
واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في تركيا".
وتابع الناطق العسكري تصريحه بالقول ان "عددا اخر من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء الكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية قامت اليوم ب 26 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق ارطاوي والبصية والجليبة والناصرية والشطرة والرفاعي والسماوة وسوق الشيوخ واللصف واشبجة" بجنوب العراق.
واشار الى ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت ".
واكد الناطق ان " مجموع الطلعات الجوية للطائرات الاميركية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه بات 39501 طلعة جوية مسلحة منذ عملية "ثعلب الصحراء" الاميركية البريطانية ضد العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998".
وتدور منذ ذلك التاريخ مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الاميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
الى هنا، وذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس صدام حسين تلقى اليوم الثلاثاء رسالة شفوية من نظيره السوداني الرئيس عمر حسن البشير تتعلق ب"القضاياالعربية والعلاقات الثنائية ورغبة السودان في تطوير افاق التعاون مع العراق لتشمل مختلف المجالات ".
وقالت الوكالة ان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه نقل الرسالة التي عبر فيها البشير عن "تحياته وسلامه للرئيس صدام حسين بدوام الصحة والسؤدد ولشعب العراق مزيدا من الازدهار والتقدم والعز ولعلاقات الاخوة بين القطرين الشقيقين والنمو والتطور".
واوضحت الوكالة ان المبعوث السوداني اعرب خلال اللقاء عن "اعتزاز السودان حكومة وشعبا بصمود شعب العراق وتقديره لمواقفه القومية من القضايا المصيرية للامة العربية".
وقال ان "قلوب السودانيين مع العراق قيادة وشعبا ودعاؤهم ان يجتاز امتحان الحصار نحو العزة والكرامة وتحقيق الاهداف السامية للامة العربية".
واكد طه ان "الاوضاع في بلاده تسير نحو الافضل".
من جانبه، اكد الرئيس صدام حسين "حرص العراق على تمتين اواصر الاخوة والتعاون مع الاشقاء واهمية الحوار بينهم وصولا لفهم مشترك ومتكافىء يخدم مصالحهم وقضاياهم".
وكان نائب الرئيس السوداني وصل امس الاثنين الى بغداد على رأس وفد سوداني كبير في زيارة رسمية الى العراق تستغرق ثلاثة ايام.
وفي آذار/مارس الماضي، وقع علي عثمان طه ونظيره العراقي طه ياسين رمضان في الخرطوم اتفاقا لاقامة منطقة للتبادل الحر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
