انتقدت الكويت امين عام الجامعة العربية عمرو موسى، بسبب ما وصفته من تصرفاته "المسيئة" لها، لكنها اكدت عدم وجود أي خلاف بينها والمنظمة العربية.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ السبت "ان الخلاف ليس مع الجامعة العربية ولكنه خلاف ازاء تصرف أشعرنا بنوع من الاساءة للكويت من اخي وصديقي السيد عمرو موسى".
وأعرب الشيخ صباح عن اسفه لتصوير الخلاف بين الكويت والجامعة العربية على نحو اكبر من حجمه.
ودخلت الكويت وموسى في خلاف قبل الحرب في العراق وطوال الازمة مع تلميح الكويت لانحياز الامين العام للجامعة العربية للعراق على حسابها.
ويقول بعض المحللين ان الكويت اغضبتها بيانات الجامعة العربية التي ناشدت فيها الدول رفض تقديم اي مساعدة للولايات المتحدة في الصراع وهي مسألة حساسة بالنسبة لدول الخليج ومنها الكويت التي تستضيف قوات اميركية وانتهى الحال بأنها كانت منصة انطلاق لغزو العراق.
وغضبت الكويت ايضا من بيانات الجامعة العربية التي ادانت الحرب على العراق دون شجب اطلاق العراق لصواريخ على الكويت التي حررتها قوات تحالف بقيادة الولايات المتحدة عام 1991 من احتلال عراقي.
ومن بين الاتهامات الاخيرة نقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن نائب كويتي قوله انه يعتقد ان عمرو موسى "باع نفسه لفرعون بغداد" في اشارة الى صدام حسين.
ونقلت الصحيفة عن النائب الكويتي قوله انه يعتقد ان الجامعة العربية في ظل تولي عمرو موسى منصب الامين العام لا تستحق الحصول على مساهمات الكويت بسرعة.
لكن مسؤولين كثيرين سعوا الى التقليل من حجم الخلاف مع قول مندوب الكويت لدى الجامعة العربية ان بلاده تحترم موسى وستتعاون معه.
واثارت الكويت غضب رجل الشارع العربي باستضافة الالاف من القوات بقيادة الولايات المتحدة والسماح لها بغزو العراق من اراضيها.
لكن الشيخ صباح دافع عن بلاده بقوله ان قيام بغداد عام 1990 بغزو الكويت جعل بلاده تدرك حجم المعاناة تحت قيادة الرئيس العراقي صدام حسين.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الكويت ستطالب بانسحاب القوات الاميركية من العراق ومن اراضيها ايضا قال الشيخ صباح "اننا لا ننكر وجود القوات التي اسميها انا قوات (حلفاء) في الكويت..فنحن اكثر دولة عربية عانت عندما احتلت في عام 1990..لذلك نعرف مدى حاجة الشعب العراقي الى التحرير".
وقال الشيخ صباح انه حضر الى مصر لمناقشة ما الذي يمكن ان تفعله الدول العربية لضمان "استقرار العراق دون تدخل خارجي" في فترة ما بعد الحرب.
وقال احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الكويت ومصر اكدتا على حاجة شعب العراق لتقرير مستقبله واختيار حكومته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)