الكويت تنفي علمها بأي هجوم اميركي على العراق.. وصبري يأمل بمساهمة اوروبية اكبر لرفع الحصار

تاريخ النشر: 23 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الكويت اليوم على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عدم علمها باي هجوم اميركي وشيك على العراق، في حين امل ناجي صبري بان تسهم اوروبا بشكل اكبر في رفع الحصار. وفي تطور اخر أعربت استراليا عن عدم رغبتها الخضوع لتهديد بغداد بتقليص وارادات القمح. 

جدد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر اليوم عدم علم الكويت باي ضربة عسكرية تنوي الولايات المتحدة توجيهها الى العراق، مضيفا "ان الحديث عنها مجرد تكهنات".‏ ‏  

وقال الشيخ صباح لصحيفة "الرأي العام" الكويتية " لم نبلغ باي ضربة ..والحديث عنها مجرد تكهنات ولن يصيبنا الا ما كتب الله لنا".‏ ‏  

واضاف الشيخ صباح " لم نبلغ باي ضربة عسكرية ..الامر لايتجاوز معلومات صحفية ‏ ‏والحديث عنها مجرد تكهنات ولكل حادث حديث".‏ ‏  

واكد ان "الكويت محمية باهلها واصدقائها وحلفائها وان لن يصيبنا مكروه ..لن ‏ ‏يصيبنا الا ما كتب الله لنا".‏ ‏  

من ناحية اخرى، "نقلت وكالة الانباء العراقية عن وزير الخارجية ناجي صبرى قوله ان العراق "يطمح الى ان تقوم المجموعة الاوروبية بدور اكبر لرفع الحصار المفروض عليه وان يكون لديها تفهم اكبر للقضايا العربية وبشكل خاص قضية فلسطين". 

وذكرت الوكالة العراقية ان تصريحات الوزير صبري جاءت بعد اللقاء الذي تم مع وزير خارجية بلجيكا لوي ميشال في بروكسل الاثنين. 

وقال صبري ان "المباحثات مع الجانب البلجيكي تناولت العلاقات الثنائية وموضوعات الحوار بين العراق والامم المتحدة، وما دار في جولة الحوار الاخيرة في فيينا وخلفية هذا الحوار واستناده الى مبادىء الشرعية الدولية وما تمخض عنه". 

وكان وزير خارجية العراق وصل الى العاصمة البلجيكية الاثنين قادما من الجزائر في زيارة رسمية الى بلجيكا تستغرق عدة ايام بدعوة من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال. 

وقال صبري ان "العلاقات بين المجموعتين العربية والاوروبية تقتضي من دول المجموعة الاوروبية السعي الى الاستقلالية عن الهيمنة الاميركية والمضي في طريق مستقل للتفاهم والتعاون مع مجموعة الدول العربية". 

وقد طلب الاتحاد الاوروبي في ايار/مايو الماضي من العراق "الامتثال على الفور لقرارات مجلس الامن وخصوصا الموافقة على عودة المفتشين الى العراق كما ينص على ذلك القرار 1284". 

وفي الاعلان نفسه، اعرب الاتحاد الاوروبي ايضا عن ارتياحه لصدور قرار الامم المتحدة الرقم 1409 في 14 ايار/مايو الذي يخفف نظام العقوبات المفروض من الامم المتحدة على العراق في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء". 

الى ذلك، اعلنت استراليا اليوم الثلاثاء انها لن تنصاع للتهديدات العراقية المتعلقة بخفض مستوردات القمح الاسترالي الى النصف بسبب دعم كانبيرا لشن عملية عسكرية اميركية ضد بغداد. 

وقال وزير الخارجية الكسندر داونر "نحن لا نغير موقفنا على خلفية هذا النوع من التهديدات. اذا ما قرر العراق خفض كميات القمح التي يشتريها من استراليا، فسيشتري، بسعر اعلى، قمحا اقل جودة من مصدر اخر". 

وكانت وكالة الانباء العراقية نقلت عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قوله امس الاثنين ان "العراق قرر تخفيض استيراداته من القمح الاسترالي الى النصف (..) بسبب الموقف المعادي لرئيس الحكومة الاسترالية وبعض اعضاء حكومته جراء تأييدها للتهديدات العدوانية لادارة الشر الاميركية ضد العراق". 

واضاف صالح ان العراق "سيتخذ قرارات أشد في حال استمرار استراليا بموقفها هذا"، موضحا انه "سيتم وضع استراليا في القائمة السوداء وايقاف التعامل التجاري معها". 

وبحسب الوكالة العراقية، فان العراق كان وقع عقدا لشراء مليون طن من القمح الاسترالي في اطار المرحلة الحالية من برنامج "النفط مقابل الغذاء". 

وقال داونر، وهو من انصار المتشددين ضد العراق، "صدقوني، ان استراليا لن تنصاع لهذه التهديدات". 

لكن وزير التجارة الاسترالي مارك فايل نشر بيانا اكثر ميلا الى التهدئة، معلنا ان الحكومة طلبت توضيحات من العراق بهذ الشان. 

ولفت الى ان استراليا كانت مصدرا موثوقا لتصدير القمح الى العراق منذ زمن بعيد، مشيرا الى حاجة العراقيين لتموين غذائي موثوق به. 

واعلنت مجموعة "استراليان غرينز كاونسيل" (مجلس الحبوب الاسترالي) من جهتها ان انتاج القمح انخفض هذه السنة وتسبب بارتفاع الاسعار، وان التهديد العراقي لن يؤثر كثيرا على المزارعين الاستراليين. 

لكن العضو في المجلس الدولي للقمح الاسترالي والمسؤول السابق عن احد الاتحادات الزراعية يان دونج اعتبر على العكس ان قرار العراق سيضرب قطاعا تعرض اصلا لموجة جفاف. 

وقال ان العراق كان يشتري مليوني طن من القمح الاسترالي في السنة من اصل صادرات تصل الى 15 مليون طن—(البوابة)—(مصادر متعددة)