الكويت: دعوات استخدام سلاح النفط ''مشبوهة''

تاريخ النشر: 07 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت الكويت استخدام النفط سلاحا للضغط على الدول الغربية التدخل جديا لوقف الهجوم الإسرائيلي الكاسح على الشعب الفلسطيني. 

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي الدكتور محمد ‏صباح السالم الصباح ان الدعوات الأخيرة التي تطالب الدول العربية لاسيما الخليجية ‏بقطع الإمدادات النفطية عن الدول التي تساند إسرائيل ‏"مشبوهه".‏ 

وكان مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي دعا الجمعة إلى قطع إمدادات النفط عن الدول الغربية لمدة شهر. وجاءت دعوة خامنئي بعد دعوات عراقية متكررة لاستخدام النفط كسلاح لدعم الفلسطينيين. ‏  

وقال الصباح في مقابلة الليلة الماضية مع تلفزيون ‏الكويت ان قطع الامدادات النفطية هو "تدمير لاقتصاديات الدول الخليجية ‏المنتج الرئيسي للنفط والداعم الاول للصمود الفلسطيني ولاقتصاديات الدول العربية".‏ ‏ 

واشار الى ان "قطع اليد وجلد الذات لن يؤدي إلى تحرير الاراضي الفلسطينية"، ‏مضيفا ان دعوات تحطيم اقتصاديات الدول الخليجية باسم تحرير فلسطين مشبوهه وقد رأينا ما حل بنا خلال السنوات الماضية".‏ ‏  

وعن مبادرة ولي العهد السعودي التي تبنتها القمة العربية الأخيرة في بيروت. اكد ‏الصباح ان تلك المبادرة العربية خلقت ظرفا وواقعا جديدا في المنطقة ‏"حيث اصبح الخطاب العربي ذات منهجية جديدة لاقت استحسانا كبيرا لدى دول العالم ‏ ‏اجمع".‏ ‏ واضاف ان ردود الفعل العالمية على المبادرة اصبحت تشكل ضغطا كبيرا على رئيس ‏الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وخلقت "حتمية وتحديا اخلاقيا على اسرائيل بالرد ‏ ‏على هذا التوجه العربي الحضاري" .‏ ‏  

واوضح ان اسرائيل تواجه حاليا من جراء المبادرة العربية ضغطا من المؤسسات ‏ ‏العالمية التي دأبت على تأييدها "والتي بدأت بتغيير مواقفها حيال السياسة ‏ ‏الاسرائيلية ".‏ ‏ وبين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يعمل حاليا على تدمير فرص السلام وتقويض تلك ‏ ‏المبادرة وقطع الطريق امام اي فرصة تسنح للشعب الفلسطيني وذلك بالقيام بعمليات ‏ ‏التدمير وتحطيم مقومات ذلك الشعب .‏ ‏ 

واكد الوزير الكويتي ان الصمود الفلسطيني "الاسطوري" في وجه التصعيد الاسرائيلي ‏"جعل الرئيس الاميركي جورج بوش وسائر قادة العالم يدركون الرغبة الشارونية ‏ ‏بمحاربة فرص السلام في الشرق الاوسط وفرص التعايش السلمي مع الشعب الفلسطيني وليس ‏ ‏كما يدعي محاربة الارهاب ".‏ ‏ ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الى التفاؤل وعدم التقوقع في دائرة الاحباط ‏ ‏مشيرا الى وجود موقف عربي متضامن تجسد خلال قمة بيروت الأخيرة التي أعادت بناء ‏اللحمة العربية من خلال تبني مبادرة السلام العربية.‏ ‏  

وحول المظاهرات الشعبية التي تجتاح الدول العربية وسائر دول العالم ومطالباتها ‏ ‏بالمقاطعة وفتح الحدود لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية اكد الصباح أهمية "توظيف ذلك الغضب والطاقة الشعبية لما فيه خير الامة العربية". ‏  

وحث على ضرورة مواكبة ذلك الشحن الشعبي العاطفي بالقيام بعمل سياسي هادئ ومتزن ‏ ‏يؤدي الى نتائج في صالح الامة، مشددا على ان التعبير عن الرأي تجاه ما يجري امر ‏مشروع ينم عن مكنون الغضب والاحباط لدى تلك الشعوب من السياسة الإسرائيلية .‏ ‏  

واشاد المسؤول الكويتي بنتائج الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية والذي اختتم أعماله بالقاهرة امس قائلا "باننا خرجنا من ذلك الاجتماع بحصيلة لا بأس بها ‏ ‏لمواجهة التصعيد الاسرائيلي المستمر .‏ ‏ واشار الى ان الوزراء العرب اتفقوا خلال اجتماعهم امس على اعداد ملفات خاصة ‏ ‏لرصد مجرمي الحرب الاسرائيليين حيال الاعتداءات التي ترتكب ضد الفلسطينيين تحسبا ‏ ‏لتقديمها للمحاكم الدولية المختصة .‏ ‏  

يذكر ان الوزير الكويتي ترأس ‏اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارىء في القاهرة والذي تركز على سبل دعم الشعب الفلسطيني وايقاف ‏التصعيد الإسرائيلي --(البوابة