رفضت الكويت استخدام النفط سلاحا للضغط على الدول الغربية التدخل جديا لوقف الهجوم الإسرائيلي الكاسح على الشعب الفلسطيني.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي الدكتور محمد صباح السالم الصباح ان الدعوات الأخيرة التي تطالب الدول العربية لاسيما الخليجية بقطع الإمدادات النفطية عن الدول التي تساند إسرائيل "مشبوهه".
وكان مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي دعا الجمعة إلى قطع إمدادات النفط عن الدول الغربية لمدة شهر. وجاءت دعوة خامنئي بعد دعوات عراقية متكررة لاستخدام النفط كسلاح لدعم الفلسطينيين.
وقال الصباح في مقابلة الليلة الماضية مع تلفزيون الكويت ان قطع الامدادات النفطية هو "تدمير لاقتصاديات الدول الخليجية المنتج الرئيسي للنفط والداعم الاول للصمود الفلسطيني ولاقتصاديات الدول العربية".
واشار الى ان "قطع اليد وجلد الذات لن يؤدي إلى تحرير الاراضي الفلسطينية"، مضيفا ان دعوات تحطيم اقتصاديات الدول الخليجية باسم تحرير فلسطين مشبوهه وقد رأينا ما حل بنا خلال السنوات الماضية".
وعن مبادرة ولي العهد السعودي التي تبنتها القمة العربية الأخيرة في بيروت. اكد الصباح ان تلك المبادرة العربية خلقت ظرفا وواقعا جديدا في المنطقة "حيث اصبح الخطاب العربي ذات منهجية جديدة لاقت استحسانا كبيرا لدى دول العالم اجمع". واضاف ان ردود الفعل العالمية على المبادرة اصبحت تشكل ضغطا كبيرا على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وخلقت "حتمية وتحديا اخلاقيا على اسرائيل بالرد على هذا التوجه العربي الحضاري" .
واوضح ان اسرائيل تواجه حاليا من جراء المبادرة العربية ضغطا من المؤسسات العالمية التي دأبت على تأييدها "والتي بدأت بتغيير مواقفها حيال السياسة الاسرائيلية ". وبين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يعمل حاليا على تدمير فرص السلام وتقويض تلك المبادرة وقطع الطريق امام اي فرصة تسنح للشعب الفلسطيني وذلك بالقيام بعمليات التدمير وتحطيم مقومات ذلك الشعب .
واكد الوزير الكويتي ان الصمود الفلسطيني "الاسطوري" في وجه التصعيد الاسرائيلي "جعل الرئيس الاميركي جورج بوش وسائر قادة العالم يدركون الرغبة الشارونية بمحاربة فرص السلام في الشرق الاوسط وفرص التعايش السلمي مع الشعب الفلسطيني وليس كما يدعي محاربة الارهاب ". ودعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الى التفاؤل وعدم التقوقع في دائرة الاحباط مشيرا الى وجود موقف عربي متضامن تجسد خلال قمة بيروت الأخيرة التي أعادت بناء اللحمة العربية من خلال تبني مبادرة السلام العربية.
وحول المظاهرات الشعبية التي تجتاح الدول العربية وسائر دول العالم ومطالباتها بالمقاطعة وفتح الحدود لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية اكد الصباح أهمية "توظيف ذلك الغضب والطاقة الشعبية لما فيه خير الامة العربية".
وحث على ضرورة مواكبة ذلك الشحن الشعبي العاطفي بالقيام بعمل سياسي هادئ ومتزن يؤدي الى نتائج في صالح الامة، مشددا على ان التعبير عن الرأي تجاه ما يجري امر مشروع ينم عن مكنون الغضب والاحباط لدى تلك الشعوب من السياسة الإسرائيلية .
واشاد المسؤول الكويتي بنتائج الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية والذي اختتم أعماله بالقاهرة امس قائلا "باننا خرجنا من ذلك الاجتماع بحصيلة لا بأس بها لمواجهة التصعيد الاسرائيلي المستمر . واشار الى ان الوزراء العرب اتفقوا خلال اجتماعهم امس على اعداد ملفات خاصة لرصد مجرمي الحرب الاسرائيليين حيال الاعتداءات التي ترتكب ضد الفلسطينيين تحسبا لتقديمها للمحاكم الدولية المختصة .
يذكر ان الوزير الكويتي ترأس اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارىء في القاهرة والذي تركز على سبل دعم الشعب الفلسطيني وايقاف التصعيد الإسرائيلي --(البوابة