الكويت منزعجة من طريقة لبنان في ادارة اجتماعات المجلس الوزراي العربي

تاريخ النشر: 17 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت الكويت في مذكرة رسمية الى الامانة العامة للجامعة العربية اليوم عن "الاسف والانزعاج" لاسلوب لبنان في ادارة اجتماع ‏ ‏المجلس الوزاري للجامعة امس ووصفته بأنه "نهج غير منظم وسابقة خطيرة ومنحى يجب ان يوضع له حد والا يعاد تكراره".‏ ‏  

وقالت المذكرة ان هذا الاسلوب "أسفر عن صدور بيان حول العراق لا يلبي ولا يعكس مطالب الدول التي لها وجهات نظر مختلفة بهذا الصدد مما حدا بدولة الكويت بالتحفظ عليه".‏  

وأكد سفير الكويت ومندوبها الدائم لدى الجامعة أحمد الكليب في المذكرة أن ‏"دولة الكويت تؤكد على أن حقوق الدول الاعضاء متساوية مما يجب معه احترام رأيها والاخذ بما تطرحه أثناء انعقاد الجلسة مأخذ الجد ولا يمكن ان تنفرد مجموعة من الدول بالسيطرة على مجريات الجلسة وتقرر ماتشاء خلافا لرأي مجموعة أخرى مهما بلغ عددها".‏  

‏ ونصت المذكرة على ان "دولة الكويت تعبر عن أسفها وانزعاجها للاسلوب والنهج غير ‏المنظم في ادارة الاجتماع من قبل دولة الرئاسة (لبنان) والتي لم تلتزم بالقواعد ‏ ‏والاجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس جامعة الدول العربية وبشكل خاص ‏ ‏الفقرة الاولى من المادة الرابعة عشر فخرجت عن الاطار المتفق عليه في كل المؤتمرات العربية مما أسفر عن صدور بيان حول العراق لا يلبي ولا يعكس مطالب الدول التي لها وجهات نظر مختلفة بهذا الصدد مما حدا بدولة الكويت بالتحفظ عليه".‏ ‏  

واعتبرت أن ما حدث في اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري يومي 15 و16 الشهر الجاري "يشكل سابقة خطيرة في اسلوب ادارة الجلسة الرسمية ومنحى يجب أن يوضع ‏ ‏له حد والا يعاد تكراره".‏ ‏ 

وذكرت أن الظروف العصيبة التي تمر بها الامة العربية تحتم التكاتف والتعاون ولم الشمل مشددة على القول "اذا كنا جميعا نهدف الى تقوية وتأصيل العمل العربي المشترك وهذا ما تسعى اليه دولة الكويت دائما فانه من اوجب الواجبات أن يكون التفاهم والتعاون هو رائدنا وهو الاساس في عملنا بدون استفراد دول معينة تتحكم بدول أخرى".‏ ‏  

وطلب السفير الكليب من الامانة العامة توثيق هذه المذكرة وتأمين تعميمها على كل الدول الاعضاء في الجامعة العربية. 

وقال سفير الكويت ومندوبها لدى الجامعة العربية أحمد الكليب ان "هذا أول اجتماع يخرج عنه بيان لم يحال الى لجنة صياغة كما أن انتهاء الاجتماع دون تحديد لموعد القمة يعني وجود تحرك لافشال القمة التي دعا اليها الرئيس حسني مبارك".‏ ‏  

وأوضح أن التحفظ الكويتي يرجع لاسباب منها أن البيان الختامي لم يعكس مادار في ‏ ‏الاجتماع التشاوري للوزراء والذي كان يهدف بالاساس للتحضير للقمة الطارئة لولا ان ‏ ‏رئاسة الجلسة أصرت في الاجتماعين التشاوري ثم الرسمي على مناقشة جدول الاعمال دون ‏ ‏ادراج بنود أهم.‏ ‏  

ولفت الى أن لائحة اجتماعات الجامعة العربية تتيح ادراج وتقديم بنود ذات أهمية على جدول الاعمال ثم مناقشتها واتخاذ قرارات بشأنها موضحا أن الكويت ترى بأن دعوة الرئيس حسنى مبارك لقمة طارئة كان الاولى والاهم لمناقشته واتخاذ قرار بشأنه.‏ ‏ 

وأضاف أن من أسباب تحفظ الكويت كذلك هو انها رأت رفع بنود البيان المعروضة على الاجتماع بتوصية الى قمة القادة العرب باعتبار ذلك هو الموضوع الوحيد الذي سيعرض على القمة "لاسيما أن مذكرة الامين العام للجامعة التي تم عرضها على المجلس الوزاري تضمنت فقرات ونصوصا كاملة وردت في البيان الختامي".‏ ‏  

وذكر أن عدة دول أعضاء لها ثقلها في المجلس ايدت رأي الكويت لكن رئاسة الاجتماع لم تأخذ بهذا الرأي واصرت على موقفها حتى انها رفضت طلبا بالتصويت على ذلك قدمه أكثر من وزير عربي.‏ ‏  

وكانت دولة الكويت قد سجلت أمس تحفظها على صيغة البيان الختامي للاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب وقد أقر وزير خارجية لبنان رئيس الاجتماع محمود حمود بالتحفظ الكويتي لكنه قال انه "أخذ بمبدأ توافق الآراء لضمان خروج الاجتماع من نفق الاراء المتعددة والمناقشات المطولة لموضوع العراق مع الاكتفاء باعلان تحفظ الكويت على البيان لوسائل الاعلام".‏ ‏  

وكان الامين العام للجامعة عمرو موسى قد نفى في مؤتمر صحافي ختامي أمس أن تكون ‏ ‏الكويت أو أي دولة عضو أخرى قد انسحبت من الجلسة.‏ ‏  

يذكر أن البيان لم يتطرق الى موعد متفق عليه للقمة العربية الطارئة لكنه نص بين أمور أخرى على ضرورة امتناع الدول العربية عن "تقديم أي نوع من المساعدة أو التسهيلات لاي عمل عسكري يؤدي الى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه".‏ ‏ 

وأكد البيان من جانب آخر "التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة العراق ودولة الكويت ووحدة أراضيهما ورفض الدول العربية للتعرض لأي منهما أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدا للامن القومي لجميع الدول العربية مثلما هو تهديد للسلم والامن الدوليين".