اللون البرتقالي يطغى ويمسح يوغسلافيا من خارطة يورو 2000

تاريخ النشر: 26 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طغى اللون البرتقالي على ملعب كويب في روتردام ومسح الهولنديون منافسيهم اليوغسلاف بعد ان زرعوا نصف دزينة اهداف في مرماهم في ربع نهائي بطولة امم اوروبا لكرة القدم التي تستضيفها هولندا وبلجيكا حتى 2 تموز المقبل. وقاد باتريك كلويفرت ومارك اوفرمارس هولندا الى فوز كبير على يوغوسلافيا 6-1 ، ونقلاها بالتالي الى نصف نهائي البطولة. 

وسجل كلويفرت (24 و38 و53) واوفرمارس (78 و90) واحد المدافعين اليوغسلاف (51) خطأ في مرماه اهداف هولندا، وميلوسيفيتش (90) هدف يوغوسلافيا. وحققت هولندا في هذه المباراة، التي كانت "برتقالية" اللون والطعم والشكل رقم قياسي اوروبا تمثل في النتيجة التي تعتبر الاعلى في النهائيات، والثاني في ان رباعية كلويفرت هي الاولى في تاريخ المسابقة منذ اعتمدت نهائياتها بطريقة التجمع بدءا من عام 1980 في ايطاليا. 

وستواجه هولندا في نصف النهائي ايطاليا، التي تأهلت على حساب رومانيا 2-صفر، الخميس المقبل في امستردام، وهو ايضا بمثابة انذار للطليان الذين لا شك سيعدون العدة للمواجهة الكبيرة منذ اليوم. 

وكانت البداية متكافئة الى حد ما في ربع الساعة الاول، قبل ان تنقلب الصورة وبشكل دراماتيكي اثر سيطرة مطلقة من جانب المنتخب الهولندي واستسلام كامل من الجانب اليوغوسلافي الذي لم تتجاوز محاولاته اصابع اليد الواحدة. 

وطبق المنتخبان الرقابة اللصيقة خصوصا على حامي الكرة فكان الاختراق صعبا من الجانبين الى ان اعلنت الدقيقة 15 اول فرصة حقيقية في المباراة لليوغوسلاف وواحدة مماثلة بعد ثوان للهولنديين كان الحارسان لهما بالمرصاد، ثم تحولت السيطرة للهولنديين الذي اهدروا عددا لا يستهان به من الفرص المحققة في الشوط الاول. 

وتابع المنتخب البرتقالي تحكمه بمنطقة المناورات وبناء الهجمات فسيطر على المجريات وحقق النتيجة الاكبر في نهائيات البطولة. 

وناول زندن الكرة الى الجناح السريع اوفرمارس في الجهة اليمنى ومنه عرضية بموازاة خط المنطقة اليوغوسلافية اندفع اليها برغكامب وسدد بقوة وتركيز فارتطمت بظهر مدافع وزال خطرها (3)، ثم رفع نيومان كرة باتجاه المنطقة من الجهة اليسرى امسكها كرالي (4). 

وارتكب بوسفلت خطأ ضد ميياتويتش فاحتسبت ركلة حرة في الجهة اليسرى نفذها المتخصص مهايلوفيتش وتصدى لها الحارس الهولندي فان در سار (11)، وحمي الوطيس مع دخول ميلوسيفيتش المنطقة الهولندية وتمرير كرة موزونة الى ميياتوفيش الذي سدد في جسم فان در سار (15)، وبعد ثوان رد الهولنديون بواحدة عبر برغكامب وتصدى كرالي بدوره فعادت الى اوفرمارس رفعها عرضية على رأس كليوفرت فعلت العارضة. 

وتوالت الفرص الضائعة للهولنديين ووقف كرالي في وجه ارضية برغكامب (19)، وخطف دافيدز الكرة وانفرد وسدد من مسافة قريبة فوق العارضة (20)، وابعد ستام الكرة من امام يوغوفيتش داخل المنطقة بعد لعبة مشتركة مع ميياتوفيتش (22)، وركلة حرة بعيدة نفذها ميهايلوفيتش انتهت بخطأ يوغوسلافي في المنطقة الهولندية (23)، واعطى كلويفرت الكرة بعد فاصل "ترقيص" الى برغكامب وانطلق داخل المنطقة فلم يكن الاخير ناكرا للجميل واعادها له امامية فلكزها كلويفرت بسن القدم من فوق كرالي الذي حاول الارتماء عليها (24). 

وتسارع الاداء "البرتقالي" ولاحظ الهولنديون الثغرة في ظهر الدفاع الايمن اليوغوسلافي فشددوا ضغطهم في هذه الجهة وانفرد زندن بكرالي من المكان ذاته وسدد ارضية سيطر عليها الاخير بصعوبة (25)، وقلد نومان زميله من نفس النقطة ايضا وارسل زاحفة امسكها كرالي (30)، وابطل فان در سار كرة ميهايلوفيتش من ركلة حرة على بعد 40 مترا (31)، وارتقى برغكامب لكرة في المنطقة اليوغوسلافية واصلحها برأسه لاوفرمارس الذي سددها طائرة فذهبت عالية (32)، وجرب زندن بتسديدة قوية ابتعدت ايضا (34). 

وحصلت هولندا على اول ركنية نفذها برغكامب وامسك كرالي الكرة (35)، وانفراد جديد لزندن الذي كان انانيا في تسديد الكرة بدل من تمريرها وارتمى كرالي على الكرة وازال خطرها (36)، وكرر دافيدز سيناريو برغكامب بارساله الكرة في عمق المنطقة لكلويفرت الذي افلت من رقابة ميهايلوفيتش للمرة الثانية ووضع سن قدمه في طريقها لتتابع مسارها الى المرمى (38) هدفا ثانيا. 

ومن الجهة اليمنى التي شغلها اوفرمارس وهو الظهير الايسر عادة، مرر لاعب ارسنال كرة عرضية الى زميله في الفريق الانكليزي برغكامب فسددها ارضية صعبة تمكن كرالي من امساكها على 3 دفعات (40)، وعرضية خطرة من بوسفلت كان كرالي الاسبق اليها (45)، وحاول اوفرمارس بيسراه في الوقت بدل الضائع فارتطمت الكرة بقدم كومليينوفيتش ووصلت خفيفة الى كرالي. 

وفي مستهل الشوط الثاني ذهبت الركلة الحرة التي نفذها ميهايلوفيتش (46)، ولم يستطع زندن اللحاق كرة طويلة في الوقت المناسب فاعادها الى دافيدز ومنه الى اوفرمارس فلم يتحكم بها بدوره وذهبت تسديدته بعيدة (47)، ورد اليوغوسلاف بواحدة من رأس ميياتوفيتش اخطأت الطريق نحو المرمى وذهبت عرضية قطعها الدفاع الهولندي (49)، وابعد كرالي كرة برغكامب من ركلة حرة (50) لتعود الى الخلف فتلاعب بوسفلت بقائد المنتخب اليوغوسلافي ستويكوفيتش ومرر كرة امام المرمى "دفعها" احد المدافعين اليوغسلاف من امام كلويفرت بقدمه فاستقرت في سقف الشبكة (51). 

وتسيد الهولنديون الموقف، ودخل الاخوان ستانكوفيتش بدلا من ستويكوفيتش وسافيلييتش، وخطف كرالي الكرة من امام قدم زندن اثر تمريرة من اوفرمارس (52)، لكن زندن عوض بعد انفراد وتردد في التسديد ثم مرر عرضية الى كلويفرت الذي "دحرج" الكرة في اقصى الزاوية اليمنى (53) مكملا الثلاثية ليرفع رصيده الى 5 اهداف منفردا في صدارة ترتيب الهدافين. 

واراح المدرب فرانك رايكارد صاحب الثلاثية واشرك مكانه روي ماكاي، الذي كاد يزيد الغلة من اللمسة الاولى للكرة لكن رأسيته انحرفت قليلا عن القائم الايسر لمرمى كرالي (57)، وكذلك انحرفت تسديدة اوفرمارس عن القائم الايمن (65)، وافلتت من ميهايلوفيتش فرصة تقليص الفارق من ركلة حرة قريبة ومناسبة اثر خطأ ارتكبه دافيدز ضد ميلوسيفيتش لكن كرته ابتعدت قليلا عن المرمى (68)، فرصة اخرى لكوفاسيفيتش بعد نزوله ابطلها الحارس الهولندي الاحتياطي فيسترفيلد (70)، ورد فيليب كوكو بعد اقل من دقيقة بتسديدة قوية علت عارضة كرالي. 

وهدد ميهايلوفيتش من ركلة حرة نجح فيسترفيلد في امساكها (73)، وجنح ميياتوفيتش في الجهة اليسري ورفع الكرة باتجاه المرمى الهولندي طار لها كوكو وابعدها من فوق خط المرمى قاطعا الطريق على ميلوسيفيتش لمتابعتها واصطدم بالقائم الايسر (76)، وحار برغكامب بالكرة بعد ان فشل في التسديد بنفسه ومررها عرضية الى اوفرمارس الذي اصلحها لنفسه وسددها طائرة ارتطمت بيد كرالي وهزت شباكه هدفا خامسا (78). 

وابعد كرالي كرة برغكامب اثر ركلة حرة قريبة من المنطقة (79)، وسدد كوكو كرة قوية من سافة 25 مترا ارتدت من اسفل القائم الايسر الى اوفرمارس المتربص منفردا في لقب المنطقة من الجهة اليسرى فاعادها بثقة الى الزاوية اليسرى لمرمى كرالي في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي. 

وفي الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع، انقض ميلوسيفيتش على كرة مرتدة من العارضة الهولندية وتابعها بسهولة من تحت فيسترفيلد مسجلا هدف الشرف ليوغوسلافيا (والخامس له في البطولة) ، التي منيت بهزيمة من العيار الثقيل، علما بانها خسرت امامها بصعوبة قبل عامين في الدور الثاني لمونديال فرنسا 1- 2 بعد ان سجل دافيدز هدفا غير متوقع في الدقيقة الاخيرة. 

 

المباراة في سطور 

- النتيجة: 6-1 لمصلحة هولندا 

- ربع النهائي 

- الملعب: دي كويب في روتردام 

- المتفرجون: نحو 50 الفا 

- الحكم: خوسيه ماريا غارسيا اراندا (اسبانيا) 

- الاهداف: هولندا: كلويفرت (24 و38 و53) واوفرمارس (78 و90) واحد المدافعين اليوغسلاف خطأ في مرماه (51)، يوغوسلافيا: ميلوسيفيتش (90)  

- الانذارات: هولندا: بوسفلت (47) 

- التشكيلتان: مثل هولندا: فان در سار (فيسترفيلد)- ستام وفرانك دي بوير ونومان وبوسفلت- زندن (رونالد دي بوير) ودافيدز وكوكو واوفرمارس- كلويفرت (ماكاي) وبرغكامب. مثل يوغوسلافيا: كرالي- ديوكيتش وميهايلوفيتش وكومليينوفيتش وسافيلييتش (يوهان ستانكوفيتش)- درولوفيتش (كوفاسيفيتش) وستويكوفيتش (دايان ستانكوفيتش) وغوفيداريتشا ويوغوفيتش- ميلوسيفيتش وميياتوفيتش. 

 

كلويفرت يعترف  

اعترف المهاجم الهولندي باتريك كلويفرت بانه لم يسجل سوى 3 اهداف وليس 4 في المباراة. واوضح كلويفرت "يجب ان اكون صريحا، لقد سجلت 3 اهداف"، مشيرا الى ان الهدف الثالث الذي احتسب له سجله مدافع يوغوسلافي خطأ في مرماه. ومن المقرر ان يحسم الاتحاد الاوروبي المسألة بناء على تقرير حكم المباراة الاسباني خوسيه ماريا غارسيا اراندا. ولم تسجل اي رباعية حتى الان في النهائيات، وهناك 5 ثلاثيات (هاتريك) اصحابها الالماني كلاوس الوفس والفرنسي ميشال بلاتيني (مرتان) والهولندي ماركو فان باستن والبرتغالي سيرجيو كونسيساو، والاخير في البطولة الحالية 

 

ماذا قال المدربان؟ 

- فرانك رايكارد (مدرب هولندا): "اعتقد بأنه افضل اداء للمنتخب وانا راض تماما عن جميع اللاعبين. وضعت بوسفلت مكان رايتسيغر لاني اريد ظهيرا ايسر قويا قادرا على الانتقال بسرعة من الدفاع الى الوسط. كنت راضيا عن ادائه في المباراة ضد فرنسا (3-2)، وفي التدريب قام بعمل كبير. لا اريد المقارنة بينه وبين رايتسيغر. اما برغكامب فقد قبل دائما القيام بدوره وهو الربط بين خطي الوسط والهجوم، انها مهمة صعبة وانا اشكره على ادائه. استخدمنا الانتقادات (الصادرة عن النجم السابق يوهان كرويف) بالطريقة الايجابية، ونحن دائما نعير اهتماما للتفاصيل كي نحسن اداءنا. من الصعب القيام بمقارنة بين المنتخب الحالي ومنتخب عام 1988 (الذي احرز بطولة اوروبا وكان لاعبا في صفوفه)، وعلي ان اواجه الوضع الحالي. باتريك كلويفرت سجل 4 اهداف (او ثلاثة) ، وهذا رائع، وهو جزء من اداء المنتخب كاملا، واستبداله كان لضمان عدم تعرضه لاصابة محتملة. المباراة ضد ايطاليا (في نصف النهائي) ستكون مختلفة كليا. لديها دفاع رائع وهجوم مضاد جيد وآمل ان نتطور اكثر من الان وحتى موعد المباراة المقبلة". 

- فويادين بوسكوف (مدرب يوغوسلافيا): لا استطيع الا ان اهنىء الهولنديين. لعبوا بشكل جيد ووقف الحظ الى جانبهم. كانت الفرص الاولى في اللقاء من جانبنا، لكننا لم نستطع التسجيل، فقاموا بمبادرات اكثر. المباراة لم تكن جيدة، لاننا حين نخسر 1-6 فالخسارة تكون سلبية، وفي كل الاحوال لقي منتخبنا بعض النجاح في هذه البطولة، ونحن نعتبر في المركز الثامن على صعيد اوروبا. اللعب امام هولندا على ارضها وامام جمهورها ليس سهلا على الاطلاق. اعتقد بانهم الافضل وهم محظوظون ايضا. جميع الاهداف التي سجلوها رائعة والحكم كان ممتازا، وقد خاب املي بالنسبة الى يوغوسلافيا. الكلام عن باتريك كلويفرت ليس من اختصاصي ويكفي انه سجل 4 اهداف، في حين ان في عهد يوهان كرويف لم يستطع اي لاعب تسجيل 4 اهداف. اما فيما يتعلق بمستقبلي فانا لست مريضا وامل الا اموت في وقت قريب" – (مصادر متعددة)