رجح مسؤول اسرائيلي ان يؤيد حزب ليكود ازالة مستوطنات في اطار خطة من جانب واحد اقترحها زعيمه رئيس الوزراء ارييل شارون، فيما اكد وزير الخارجية سلفان شالوم عقب لقائه نظيره الفلسطيني نبيل شعث، استعداد اسرائيل لعقد لقاء بين رئيسي الوزراء "على الفور"، لكن دون "شروط مسبقة".
وقال عضو بارز في الكنيست الاربعاء ان حزب ليكود سيؤيد على الارجح ازالة بعض المستوطنات اليهودية في اطار خطة سلام من جانب واحد تعارضها واشنطن.
ويخشى الفلسطينيون من الا تترك لهم افكار شارون التي قدمت كمبادرة من جانب واحد في حالة فشل خطة "خارطة الطريق"، سوى دولة ممزقة الاوصال مقلصة المساحة داخل جدران من الخرسانة والاسلاك الشائكة لاقت ادانة دولية.
وموافقة حزب ليكود اليميني وهو في العادة من اشد المدافعين عن المستوطنين ذات اهمية حاسمة للمضي قدما في اي خطة.
وقال يوفال شتاينيتز عضو الكنيست المتشدد ورئيس لجنة الشؤون الخارجية وشؤون الدفاع ان شارون وضع خطة "اعادة نشر طويلة المدى" كبديل لخطة سلام وأن أغلب أعضاء الكنيست من ليكود قبلوها.
وقال شتاينيتز "ما يقترحه شارون ليس تنازلات بل خطوات ستتيح لنا الدفاع عن أنفسنا بصورة أفضل.. أنصح الفلسطينيين بأن من من الافضل لهم التوصل الى اتفاق للسلام."
وذكرت صحيفة معاريف الواسعة الانتشار ان "خطة شارون" تعني اخلاء خمس مستوطنات صغيرة بحلول الصيف القادم.
وأظهر استطلاع لجامعة تل أبيب الاربعاء ان نحو 60 في المئة من الاسرائيليين يؤيدون اخلاء كل المستوطنات في قطاع غزة والمستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.
عرفات يعتبر خطة شارون تمثيلية وواشنطن تعارض
ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مقترحات شارون بأنها تمثيلية، فيما اكدت واشنطن معارضتها لها.
وقال عرفات إن الحقيقة هي أن البناء في المستوطنات والجدار ماضي دون توقف وهو ما يصادر "أكثر من 85% من أراضينا بالضفة".
وقد عارضت الولايات المتحدة مقترحات شارون معتبرة ان اي تحرك لفرض ترتيبات للسلام من جانب واحد لن يكلل بالنجاح.
وقال مسؤول اميركي للصحفيين "لا نعتبر هذا حلا يمكن تطبيقه. لا نعتبر هذا حلا يمكن ان يعزز امن وسلامة اسرائيل."
وأدت دلائل على ان اسرائيل تستعد لفرض ترتيباتها الخاصة الى زيادة الضغوط على الفلسطينيين في الوقت الذي تجدد فيه الاهتمام بخارطة الطريق بفضل الهدوء النسبي وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.
ويقول مسؤولون مقربون من شارون ان افكاره ليست مجرد حيلة تفاوضية قبل احياء المحادثات بخصوص خارطة الطريق التي تهدف الى انهاء الانتفاضة واقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
وقال ايهود اولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي لراديو اسرائيل الاربعاء انه يشك في امكان التوصل الى اتفاق للسلام.
الا ان مسؤولا رفيعا في حركة الجهاد الاسلامي قال ان الخطوات الاسرائيلية من جانب واحد لن تحقق السلام.
وقال نافذ عزام ان خطط شارون لابد ان تدفع كل الفلسطينيين لتوحيد الصفوف من اجل مواجهة هذه النوايا "العدوانية".
وذكر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم عقب محادثات رفيعة غير معتادة مع الرئيس المصري حسني مبارك في جنيف ان اسرائيل ما زالت ملتزمة بخارطة الطريق.
وأضاف ان المحادثات المباشرة من الممكن أن تبدأ "خلال الايام القادمة" اذا ما تخلى الفلسطينيون عن الشروط المسبقة.
ويؤكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع انه لن يلتقي مع شارون ما لم تتوقف اسرائيل عن بناء الجدار العازل الذي تقول اسرائيل انه ضروري لمنع التفجيرات ويرى الفلسطينيون انه محاولة لاغتصاب اراض في الضفة الغربية.
وقال شالوم لراديو اسرائيل "نريد اللقاء مع ابو علاء (قريع). لا يزال يتعين الاعداد لهذا بطريقة مناسبة وجيدة لكي ينجح."
شالوم يؤكد استعداد اسرائيل للقاء فورا بين رئيسي الوزراء
وعاد شالوم واكد مجددا عقب لقاء الاربعاء مع نظيره الفلسطيني نبيل شعث إن اسرائيل مستعدة لعقد اجتماع بين رئيسي الوزراء "على الفور" لكنه اضاف إن اسرائيل لن تقبل ما وصفه "بشروط مسبقة".
ولم يتمكن شعث وشالوم اللذين وصلا روما لحضور اجتماع للدول المانحة لتقدير الحالة المتردية للاقتصاد الفلسطيني من عقد محادثات مباشرة خلال مؤتمر في نابولي الاسبوع الماضي رغم توقعات اجتماعهما.
وتصافح الوزيران قبل بدء الاجتماع. ويتزعم كل منهما وفدا مؤلفا من نحو عشرة أعضاء.
وينظر الى اجتماع المانحين الاربعاء الذي تستضيفه ايطاليا رئيس الاتحاد الاوروبي في دورته الحالية على انه مهم للمساعدة في الحيلولة دون حدوث كارثة اقتصادية ومواجهة ازمة انسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة تفاقمت على مدى ثلاث سنوات من اعمال العنف الفلسطيني الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)