من المقرر أن تقوم لجنة الإنتخابات المركزية ببحث الطلب الذي تقدم به الليكود بواسطة مندوبه عضو الكنيست ميخائيل إيتان الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الإنتخابات المركزية الإسرائيلية بمنع الدكتور أحمد الطيبي من الترشح للإنتخابات القادمة للكنيست وشطب قائمته "الحركة العربية للتغيير" وإلغاء مشاركتها في هذه الإنتخابات.
وأعلن إيتان, الذي كان هو نفسه الذي بادر إلى رفع الحصانة البرلمانية للنائب أحمد الطيبي قبل عدة أشهر أنه إلى جانب عشرات الشخصيات من اليمين الإسرائيلي سيقدمون هذا الطلب إلى اللجنة في الأيام القريبة القادمة.
وبرّر إيتان طلبه بالقول "أن الطيبي منذ دخوله الكنيست إستغل مكانته وحصانته البرلمانية لدعم الجانب الفلسطيني ورفع شأن القضية الفلسطينية والرئيس عرفات" وعرض إيتان 17 مقطعاً صحفياً وتلفزيونياً تشير, طبقا لإدعائه, إلى أن الطيبي يمثّل الجانب الفلسطيني وما زال يعمل كمستشار للرئيس ياسر عرفات. وأكد إيتان أنه سوف يثبت تأييد الطيبي وعلاقاته مع تنظيم فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وإستند ميخائيل إيتان في طلبه هذا إلى القانون الجديد الذي سنته الكنيست الذي يمنع مرشح أو قائمة مرشحين من خوض الإنتخابات للكنيست "في حالة أيد الكفاح المسلح لمنظمة أو دولة معادية ضد إسرائيل"
وقال إيتان أنه يعتقد "أن من صلاحية لجنة الإنتخابات المركزية شطب "الحركة العربية للتغيير" ورئيسها أحمد الطيبي". وقال إيتان للإذاعة الإسرائيلية "أنه لن يطلب هذا الإجراء ضد نواب عرب آخرين وأنه يكتفي بهذا التحرك ضد الطيبي "على الآخرين أن يتعلموا الدرس" على حد قوله.
من جهته اعتبر المحامي أسامة السعدي المتحدث بإسم "الحركة العربية للتغيير" أن الإجراء مناف للديمقراطية وموجّه ضد الأقلية العربية داخل إسرائيل ويهدف إلى نزع الشرعية السياسية عنهم وذلك عبر حملة منهجية مستمرة ضد النائب أحمد الطيبي بدأت بنزع حصانته البرلمانية ووصلت إلى حد المطالبة بمنعه من المشاركة في الإنتخابات. وأكد السعدي أن طاقم من القانونين العرب يعكف على دراسة هذه القضية الخطيرة.
وقال النائب الطيبي "أنه هذه الملاحقة السياسية لن تثنيه عن موقفه مؤكداً أنه حتى لو نجح إيتان في منعه من المشاركة في الإنتخابات فإنه سوف ينادي الجمهور العربي بالمشاركة الفعالة في هذه الانتخابات وعدم المقاطعة" لأن المقاطعة هي ما يريده اليمين الإسرائيلي—(البوابة)