الليكود يوقع مسودة اتفاق مع المفدال وشينوي لتشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 23 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع حزب الليكود صباح اليوم الاحد، مسودة اتفاق مع حزبي "مفدال" الديني، و"شينوي" العلماني بشان تشكيل حكومة وحدة وطنية، بات احتمال انضمام حزب العمل اليها مستبعدا. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الاتفاق جاء بعد محادثات جرت السبت واستمرت اكثر من ثماني ساعات. 

ووفقا لمسودة الاتفاق، فسوف يحصل حزب (مفدال) على حقيبتين في الحكومة المقبلة، بحيث سيتولى نائب الحزب ايفي ايتام وزارة الاسكان والتعمير، وزميله زفولون اورليف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بالاضافة الى منصب وزير نائب في مكتب رئيس الوزراء. 

وبموجب هذا الاتفاق، سيصبح رئيس الوزراء ارييل شارون مؤهلا لقيادة تحالف يمين-وسط مؤلف من اغلبية 61 عضوا في الكنيست ، 40 من الليكود و15 من شينوي وستة من المفدال. 

وبحسب ما تنقله الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤول في حزب العمل، فقد جعل هذا الاتفاق احتمال انضمام الحزب الى الائتلاف، امرا مستبعد جدا. 

غير ان مستشار حزب الليكود، ايال اراد اعتبر ان الباب قد اوصد تماما امام احتمال انضمام حزب العمل الى الحكومة. 

وقال لاذاعة الجيش "لا ادري ما اذا كنا سننجح (في ضم العمل) لكن اظن ان هناك اسسا وضعت في الاتفاق الموقع مع المفدال تتيح للعمل الانضمام الى الحكومة". 

وكان حزبا المفدال وشينوي توصلا خلال محادثاتهما امس مع مفاوضيهما من الليكود الى تفاهم حول عدد من القضايا الرئيسية في سياسة التحالف المقبل. 

وتضمنت التفاهمات بين الحزبين حل وزارة الأديان ونقل بعض صلاحيلاتها بشكل مؤقت إلى مكتب رئيس الحكومة، بالاضافة الى الغاء قانون العائلات كثيرة الأولاد وحل المجالس الدينية أيضًا.  

وقد وافق حزب "شينوي" في المقابل على التنازل عن مطلبه بتشغيل المواصلات العامة أيام السبت ووافق على إبقاء قضايا الزواج والطلاق ضمن صلاحيات الحاخامية العليا. 

وعلى الصعيد السياسي، اتفق بموجب ما طلبه حزب "مفدال"، أن لا يرد ذكر "خارطة الطرق" التي طرحها الرئيس الأميركي، جورج بوش، في الأسس السياسية التي ستعتمدها حكومة الوحدة، وأن "يتم حسم موضوع إقامة دولة فلسطينية في الحكومة"، وأن "تتبع الحكومة السياسة التي سيرسمها رئيس الحكومة، أريئيل شارون". 

من جهة ثانية، فقد كان لقاء مرتقب بين زعيمي الليكود والعمل امس السبت قد ارجئ دون توضيح الاسباب. 

وقالت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي العام ان اللقاء الذي كان مرتقبا مساء السبت بين شارون ورئيس حزب العمل عمرام مستناع حول مشاركة الحزب في حكومة الوحدة الوطنية قد ارجيء. 

وافادت المحطة ان رئيسي فريقي المفاوضين في حزب العمل عوفير بينيس والليكود اوري شاني عكفا بدلا من ذلك على وضع وثيقة بشان نقاط المباحثات بين شارون ومتسناع قبل عقد اجتماع اليوم الاحد لمكتب حزب العمل. 

وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة اعلنت في وقت سابق ان اللقاء "يبدو انه تعرقل" من دون توضيح الاسباب. 

والتقى شارون ومتسناع الجمعة للمرة الثالثة منذ الانتخابات التشريعية في 28 كانون الاول/ديسمبر لاجراء مباحثات وصفت بانها "حاسمة" من جانب المقربين منهما واتفقا على اللقاء مجددا مساء السبت بعد العطلة الاسبوعية لدى اليهود. 

وبحسب هذه المصادر فان المباحثات بين شارون ومتسناع لم تتناول اسناد الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية. 

ونقلت الاذاعة عن مصادر في حزب الليكود ان متسناع قدم "مطالب لا يمكن تحقيقها" خلال لقاء الجمعة. 

واعتبرت مصادر في حزب العمل من جانبها على موقع الانترنت لصحيفة هآرتس ان "مباحثات الجمعة لم تتح تحقيق تقدم كبير وان هوة كبيرة تفصل بين الحزبين حول قضايا سياسية". 

وبحسب اذاعة الجيش، فقد طالب متسناع خلال المحادثات التي استغرقت نحو اربع ساعات بان يعلن شارون خطته الدبلوماسية حول المفاوضات مع الفلسطينيين.  

واستنادا للمصدر نفسه، فان متسناع يطرح في هذا الصدد ثلاث نقاط رئيسية يريد تضمينها في هذه الدبلوماسية ويطلبها من شارون مكتوبة ومعلنة.. وهي: الالتزام بالموافقة على قيام دولة فلسطينية خلال عام، وتفكيك مستوطنات "قانونية" وغير قانونية في الضفة الغربية، والانسحاب بشكل كامل من قطاع غزة وبناء جدار امني عازل بينه واسرائيل.—(البوابة)