المؤتمر الثالث للدول الأقل نموا يسعى لبلورة خطة تفصيلية لمساعدة البلدان الفقيرة

منشور 14 أيّار / مايو 2001 - 02:00

انطلقت في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل اليوم وعلى مدى اسبوع كامل أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لمساعدة الدول الأقل نموا في العالم‌.  

ويسعى المؤتمر الذي يعقد في الفترة من 14 إلى 20 أيار/مايو الحالي وهو الثالث من نوعه الذي يجرى تنظيمه منذ عام 1981 إلى تشخيص السبل والوسائل الكفيلة بمساعدة 49 دولة جرى تصنيفها ضمن الدول الأكثر فقرا حاليا.  

وحضر أعمال الجلسة الافتتاحية ممثلون عن مجمل حكومات الدول المعنية إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية ميك مور وعدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلي المنظمات غير الحكومية هيئات الإغاثة الانسانية.  

ومن بين الدول التسع والأربعين الأقل نموا توجد ثلاث وثلاثون دولة في افريقيا فيما تتوزع الأخرى على آسيا ومنطقتي المحيط الهادي والكاريبى.  

ويقول منظمو مؤتمر بروكسل الحالي، بحسب وكالة الانباء السعودية، انهم يسعون إلى صياغة برنامج عمل لمساعدة الدول الفقيرة يتضمن خطة تحرك مفصلة والتزامات فعلية على خلاف ما حصل خلال المؤتمر الأول الذي انعقد في باريس عام 1981 والمؤتمر الثاني الذي جرت أعماله في البرازيل عام 1990.  

وقد تدهورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مجمل الدول المعنية بالمؤتمر الحالي خلال السنوات القليلة الماضية بسبب تصاعد الضغوط على اقتصادياتها الناشئة من جراء تنفيذ آليات العولمة التجارية والاقتصادية وفرض المؤسسات النقدية العالمية إصلاحات هيكلية صارمة عليها إلى جانب تراجع أسعار المواد الاولوية والارتفاع في عدد السكان‌0  

وطالبت قمة الالفية التي انعقدت في نيويورك في شهر أيلول/سبتمبر الماضي الدول الصناعية باتخاذ خطوات فعلية وحاسمة لتضييق الهوة المتصاعدة اقتصاديا واجتماعيا وتجاريا وفى مجال البيئه بينها وبين الدول الفقيرة وخفض نسبة الفقر إلى النصف مع حلول عام 2015. 

ورغم هذا النداء فان الدول الصناعية وتحديدا دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان لازالت ترفض اتخاذ مبادرات فعلية وحاسمة لتشجيع اقتصاديات الدول الفقيرة المعنية بمؤتمر بروكسل الحالي للولوج إلى الاقتصاد العالمي ولازالت مترددة في فتح اسواقها أمام منتجات هذه الدول رغم ان هذه المنتجات لا تمثل سوى أربعة من عشرة في المائه من الصادرات العالمية حاليا0  

وفى المقابل فان الدول الصناعية الثرية لازالت أيضا ورغم تشجيعها وحضورها لمختلف المؤتمرات والندوات ترفض إلغاء ديون الدول الفقيرة وترفض‌ في نفس الوقت الرفع من مساعدتها العامة لهذه الدول ولا يبلغ ما يخصصه الاتحاد الأوروبي للدول الفقيرة حاليا سوى اقل من واحد في المائه من مجمل الناتج الأوروبي العام فيما تبلغ مخصصات الدفاع الأوروبية أضعاف ذلك حاليا.  

ومن المرجح وامام اقتراب غلق معظم الملفات العالقة أمام منظمة التجارة العالمية أن تتخذ الدول الصناعية الغنية بعض المبادرات الرمزية في مؤتمر بروكسل الحالي وتضمن بذلك وقوف هذه الدول إلى جانبها أثناء عمليات التصويت النهائي داخل منظمة التجارة العالمية والتي يتوقع أن تقوم بالإدارة الفعلية لمعظم آليات التجارة في العالم خلال القرن الحالى—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك