الماجري: يمكن أن نتكئ على تراثنا الصوفي في ظل العولمة!

تاريخ النشر: 28 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – مالك العثامنة 

جميلة الماجري .. شاعرة تونسية جاءت لتشدو في جرش ..وهي كاتبة للمقال والقصة القصيرة والنقد أيضا، ومن هنا ابتدأنا الحوار: ا أين تجد هي جميلة الماجري نفسها بين أطياف الكتابة ؟ فقالت بلا تردد:  

"في الشعر،الشعر أولا فهو البدايات ،وجيلنا من الشعراء مفتون بهذا النمط وأيضا القصة القصيرة التي أجدها أقرب الى الشعر لأنها تكون مكثفة ومختزلة كما أنها تكتب بأسلوب شعري". 

وحول حالة الوجد الخاصة التي يستشفها المتلقي لنصها قالت أنها متأثرة بالتراث الصوفي "وأنا لا أدعي أنني متصوفة لكن تراثنا العربي زاخر بالمفردات التي يمكن أن يتكئ عليها الشاعر العربي ولا أقول أن نعيش الحالة الصوفية فهذا تصوف لكن أقصد أن نتكئ على تراثنا الصوفي فهو عميق وفيه مفردات ثرية ولغة تسمح للشاعر أن ينطلق فيها بحرية". 

وردا على سؤالنا عن تأثير الشاعر الراحل نزار قباني عليها سيما وأنها شاركت في وضع كتاب عنه قالت: 

" نحن جيل لا يمكن أن يتبرأ من تأثير نزار قباني عليه سواء سلبا أم إيجابا،وأنا متأثرة به كامرأة ولكن ليس كشاعرة ،فأنا لا أكتب الأسلوب النزاري مثلما كتب البعض،ولكن لا يمكننا أن ننفي أننا كجيل تربينا في مدرسة نزار وتحمسنا له وشغفنا به في مراهقتنا ثم ثرنا عليه عند المد الثوري القومي العريبي ،فنحن جيل عشنا كل التحولات وسواء كنا مع نزار أو ضده فقد كان حاضرا فينا،ولا زال ظله حاضرا فينا. 

تساءلنا هل تنتقد باعتراضها على مقلدي نزار قباني تلميحا بالدكتورة سعاد الصباح فأجابت "نعم أنا أرفض أن يعيش شاعر في ظل شاعر آخر ويتزود من مفرداته"! 

وبما أننا في عصر العولمة والنشر الإلكتروني سألناها عن دور الشاعر العربي في عالم أصبح قرية الكترونية صغيرة فقالت: إن دور الشاعر العربي في هذه المرحلة حاسم حتى لا نضيع في مد العولمة الذي يمكن أن نتلاشى فيه ونذوب وأن تضيع فيه هويتنا وسماتنا،والتراث الشعري العربي ثري وفريد والتاريخ العربي كذلك فلا بد للشاعر العربي أن يكون حاضرا وبقوة حتى يسجل حضوره التاريخي في ظل العولمة ويجب أن لا ننسلخ عن تراثنا. 

وجميلة الماجري من بلدة أصيلة التونسية وربما من هنا جاء شعرها معتق بالأصالة والعروبة فأصيلة تقع في حاضنة القيروان أقدم المدن التي بناها العرب في الشمال الإفريقي—(البوابة)