المارينز يروون كيف قتلوا مدنيين واسرى عراقيين والبنتاغون ينظم حفلات ترفيهية لهم في بغداد

تاريخ النشر: 20 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

روى جنود اميركيون كيف قتلوا مدنيين واجهزوا على جرحى او تركوا جنودا عراقيين يحتضرون في ساحة المعركة. وكمكافأة على دورهم في الحرب، فقد نظمت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) حفلات ترفيهية لجنودها، تم احياؤها في الكويت وبغداد بمشاركة عدد من نجوم الفن والرياضة الاميركيين. 

وجاءت روايات الجنود الاميركيين الذين ما زالوا يخدمون في العراق خلال مقابلات صحافية نشرتها صحيفة ايفنينغ ستاندارد مساء الخميس.  

وقال الكابورال مايكل ريتشاردسون (22 عاما) من فرقة المشاة الاميركية المتمركزة حاليا في الفلوجة (50 كلم الى غرب بغداد) "لم يكن هناك اي احراج في اطلاق النار على اشخاص لا يرتدون اللباس العسكري. كنت اضغط بكل بساطة على الزناد. (...) فاذا كانوا موجودين هنا فذلك يعني انهم اعداء، أكانوا باللباس العسكري او بدونه. بعضهم كان باللباس والبعض الاخر لا". 

واكد الجندي انطوني كاستيلو من جهته "كنا نقوم بمهمتنا. فاذا كان يتواجد مدنيون بين المقاتلين فذلك يعني انهم كانوا في المكان غير المناسب في الوقت غير المناسب. وكانوا يعتبرون بمثابة اعداء". 

ويؤكد الجنود في حديثهم عن معركة وقعت في جنوب بغداد بدون توضيح تاريخها، ان 70% من حوالي 400 مقاتل من الجانب العراقي كانوا يرتدون اللباس المدني.  

وقال السرجنت جون ميدوز (34 عاما) ان الجيش الاميركي كان قد وزع منشورات قبل بضعة ايام تدعو المدنيين الى تجنب المنطقة. 

واكد السرجنت ان "جميع الاشخاص الذين تواجدوا هنا كانوا والحالة هذه مقاتلين"، مضيفا ان جنود المارينز اطلقوا في ذلك اليوم النار على نساء وقتلوا اشخاصا كانوا مطروحين ارضا. وقال "ان الاسوأ هو اطلاق النار على شخص ثم المجيء لمساعدته". 

واستطرد ريتشاردسون قائلا "انكم لا تريدون اسرى حرب لانكم تكرهونهم كثيرا خلال المعركة ويرعبونكم ولا تريدون ان يعيشوا". 

واوضحوا ايضا انهم اطلقوا النار على مدنيين في سيارات تخوفا من ان يهاجموهم.  

وقال السرجنت ميدوز "عندما كانوا يلوحون باعلام بيضاء قيل لنا بان نوقفهم على بعد 400 متر وان نامرهم بخلع ملابسهم وبالتقدم. وكانوا ينصاعون للاوامر بمعظمهم". 

وروى ميدوز بدون توضيح التاريخ "كنا نعلم ان جنودا اخرين كان لهم متاعب مع عراقيين كانوا يحملون اعلاما بيضاء لكنهم اطلقوا النار بعد ذلك على رجالنا (...) كانوا يستخدمون سيارات للاقتراب منا. كانوا من الرجال والنساء والاطفال. وفي ذلك اليوم اطلقنا النار على سيارات عديدة". 

وقال الكوربورال ريتشاردسون "في الليل تفكرون بجميع اولئك الناس الذين قتلتموهم. ولا تستطيعون اخراج ذلك من راسكم. ولا يوجد اي وسيلة لنسيان ذلك فنحن ما زلنا هنا ونحن هنا منذ وقت. ومعظم الناس يرحلون بعد المعارك ولكن ليس نحن".  

واوضح السرجنت ميدوز ان الرجال "راوا اطباء نفسيين والقيادة تلقت رسائل تقول بانه "ينبغي اخراج هؤلاء الرجال من هذا الوضع" لكن شيئا لم يحدث". 

ترفيه للقوات الأميركية 

وفي ما يبدو محاولة للتخفيف والترفيه عن هؤلاء الجنود، فقد شارك عدد من نجوم الفن والرياضة الأميركيين بينهم فريق كيد روك الغنائي والمغني واين نيوتن في عروض أمام القوات الأميركية في الخليج. 

وقالت دونا سانت جون المتحدثة باسم مقر خدمات الشؤون المعنوية للمجندين الأميركيين حول العالم في واشنطن إن ثلاث مجموعات من الفنانين والرياضيين المشاركين في الجولة زاروا الخميس عسكريين أميركيين في بغداد وعلى متن حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس نيميتز وفي قاعدة علي السالم الجوية في الكويت. 

وفي يوم الأربعاء شاركوا في عروض ترفيهية في قاعدة طليل الجوية قرب مدينة الناصرية العراقية وقاعدتين لقوات مشاة البحرية الأميركية ومعسكر الدوحة في الكويت.  

ومن المقرر إقامة عرض كبير آخر اليوم الجمعة. 

وتتقاسم رعاية الجولة التي تحمل اسم (مشروع التحية العسكرية ٢٠٠٣) كل من وزارة الدفاع الأميركية وخدمات الشؤون المعنوية للمجندين الأميركيين ومعهد تريبيكا السينمائي ومؤسسة متحف انتربيد ومجلة فانيتي فير.  

وتوفر شركة طيران نورثويست إيرلاينز رحلات لنقل النجوم المشاركين في العروض إلى المنطقة. 

وبالإضافة الى كيد روك وواين نيوتن يشارك في العروض الترفيهية الممثلتان اليسا ميلانو وبريتاني ميرفي والمغني لي ان ووماك والممثل جاري سينيسي والفنان الكوميدي بول رودريجيز وفريق دالاس كاوبويز الاستعراضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)