فيما دخلت عملية نزع اسلحة العراق مرحلتها الاخيرة، على حد تعبير مسؤول اميركي، اعلنت المانيا انها لن تساهم في تمويل الحرب المحتملة واكدت باريس وموسكو على ضرورة العودة الى الامم المتحدة لتقرير ما اذا كان العراق خرق القرار الدولي 1441.
قال هانز ايشل وزير المالية الالماني ان بلاده لن تسهم بأي دعم مالي مهما كان لحرب تشن ضد العراق.
وقال ايشل لصحيفة بيلد "من الواضح تماما اننا لن نسهم بأي دعم مالي لحرب ضد العراق".
وأضاف ان أي حرب يمكن ان تؤدي إلى تكاليف امنية أكبر بالنسبة للحكومة الالمانية وقد يكون لها اثر سلبي ايضا على النمو الاقتصادي ولاسيما اذا ارتفعت أسعار النفط.
وتوترت العلاقات بين المانيا والولايات المتحدة منذ ان فاز المستشار الالماني جيرهارد شرودر في معركة اعادة انتخابه في سبتمبر ايلول بناء على حملة هاجمت بحدة الحكومة الامريكية بشأن سياساتها فيما يتعلق بالعراق وخطر الحرب.
وتجاهل الرئيس الاميركي جورج بوش شرودر منذ ذلك الوقت وخرج عن العرف الدبلوماسي بعدم تهنئة الزعيم الالماني بمناسبة اعادة انتخابه.
ولكن بعد ذلك اعترف الجانبان بان العلاقات الفاترة تحسنت جزئيا على الأقل.
واكد شرودر لبوش الشهر الماضي ان المانيا ستمنح القوات الامريكية حق الطيران والعبور فوق اراضيها كما انه يدرس طلبا من واشنطن بحراسة القواعد الامريكية في المانيا في حالة نشوب حرب
وفي باريس، جدد وزير الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية رينو موزولييه رغبة بلاده في نجاح عمليات التفتيش لتجنب نزاع في العراق. وقال انه "اذا انتهك قرار الامم المتحدة الرقم 1441 فيجب العودة الى الامم المتحدة وهو ما لا يطابق بالضرورة الموقف الاميركي".
واعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية جان - فرنسوا بورو ان حاملة الطائرات "شارل ديغول" ستكون جاهزة للابحار اعتباراً من نهاية كانون الثاني/دسيمبر المقبل مشيرا الى ان القرار الذي اتخذه رئيس اركان البحرية الفرنسية الاميرال جان - لوي باتيه في هذا الشأن "لا يعكس اي قرار سياسي" للحكومة الفرنسية في شأن التزام عسكري محتمل ضد العراق.
ونبهت موسكو الى ان تدخلا اميركيا بريطانيا في العراق من دون موافقة الامم المتحدة يمكن ان يصطدم بمعارضة روسية. وأكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان شن حملة عسكرية في العراق سيضر بالمصالح القومية الروسية.
وقال في حديث تلفزيوني ان روسيا لا تعتزم المشاركة في مثل هذه الحملة حتى اذا شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حربا على العراق بدعوى انه لا يلتزم واجبات عمليات التفتيش . ورأى ان "الاهم هو التحقق من عدم امتلاك العراق اسلحة دمار شامل" وان "كل الاهداف الاخرى ستكون ضارة بمصلحتنا". وأضاف "روسيا والولايات المتحدة اعدتا خطة مشتركة والهدف الرئيسي هو التزام العراق قرارات مجلس الامن"—(البوابة)—(مصادر متعددة)