اعلنت برلين اليوم الخميس انها صادرت شحنة عتاد عسكري اسرائيلي كانت سلطات الجمارك الالمانية ضبطتها مؤخرا على متن سفينة اسرائيلية متجهة الى ايران، وفيما نفت الاخيرة علاقتها بالشحنة، فقد اكدت البحرية التايلندية عدم علمها بها، وذلك ردا على اعلان اسرائيل ان الشحنة كانت متوجهة اصلا الى تايلند.
واوضحت وزارة الاقتصاد الالمانية اليوم ان الجمارك الالمانية صادرت الشحنة والتي هي عبارة عن مستوعبين اسرائيليين يحتويان على قطع من المطاط المخصصة لجنازير عربات نقل الجند وهي في طريقها الى ايران.
واكدت الوزارة بذلك معلومات سابقة وردت على لسان مصادر اكيدة ومن وزارة الدفاع الاسرائيلية.
واضافت الوزارة ان مصادرة الشحنة تمت الاربعاء على متن سفينة شحن متوجهة اصلا الى تايلاند، مشيرة الى انها ستعاد الى اسرائيل الخميس.
ونفت طهران من جهتها بشدة وجود عتاد عسكري اسرائيلي مرسل الى ايران.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان "هذه المعلومات لا معنى لها اطلاقا".
واشارت وزارة الاقتصاد الالمانية الى انه ليس هناك اي شركة المانية متورطة بالقضية، خلافا لمعلومات في هذا الاطار نقلها التلفزيون العام الاسرائيلي الذي قال ان شركة المانية عادت واشترت العتاد من الشركة الاسرائيلية.
وذكرت اسرائيل ان العتاد حظي باذن تصدير الى تايلاند. الا ان مؤشرات من مصادر مختلفة اتاحت للسلطات الالمانية الاستنتاج بان العتاد مخصص لايران، ودفعها ذلك الى وقف عملية التسلم في حينه.
ويشكل تغيير وجهة السفر في نظر المسؤولين الاسرائيليين خرقا خطيرا، خصوصا اذا كان العتاد سيصل الى ايران العدو اللدود لاسرالئيل.
واعلنت البحرية التايلاندية من جهتها عدم معرفة شيء عن العملية. وقال ناطق باسم البحرية "لقد دققنا ولم نحصل على معلومات مفادها ان هذه السفينة متوجهة الى تايلاند".
وقد حكم على اسرائيليين في السابق بتهم تهريب اسلحة الى ايران، واحدهم نحوم منبار حكم عليه في تموز/يوليو 1998 بالسجن 16 عاما مع النفاذ بتهمة بيع عناصر اسلحة كيميائية الى ايران والخيانة والتجسس.
غير ان الحكومة الاسرائيلية نفسها تورطت في الثمانينيات في عملية بيع اسلحة معقدة عرفت لاحقا باسم (ايران غيت) وكانت الولايات المتحدة وايران ونيكاراغوا ابرز اطرافها الى جانب اسرائيل.
من جهة ثانية هنأ وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر جمارك هامبورغ على "عملها الجيد"، الا انه امتنع عن الادلاء باي تعليق آخر قبل ان يكشف بشك لكامل عن ملابسات القضية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)