المانيا تملك ملفا متكاملا لاستضافة مونديال 2006

تاريخ النشر: 30 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تملك المانيا، احدى الدول الخمس المرشحة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2006، ملفا كاملا متكاملا يؤهلها لنيل شرف التنظيم للمرة الثانية بعد عام 1974. 

وتفيد المانيا من اعادة توحيد شطريها الشرقي والغربي ومن موقعها الجغرافي "في قلب اوروبا"، اضافة الى توفر وجهوزية البنى التحتية حسب المواصفات التي يطالب بها الاتحاد الدولي (فيفا) كل دولة تنوي ترشيح نفسها لنيل شرف تنظيم العرس الكروي العالمي. 

ويقول النجم الالماني السابق فرانتس بكنباور، رئيس لجنة ترشيح بلاده، "اننا في قلب اوروبا، ونحن امة كرة قدم، ووضعنا السياسي والاقتصادي قوي ونستطيع ان نلبي المتطلبات الامنية كما ان البنى التحتية متوفرة، وكل شىء كامل ومتكامل، وعليه فلا شىء سلبيا في ملفنا". 

وفي الوقت نفسه، لا يخفي بكنباور، بطل العالم عامي 1974 كلاعب و1990 كمدرب واهم شخصية رياضية تحظى بتأييد شعبي في بلاده، مخاوفه من ان تنتزع جنوب افريقيا عددا اكبر من اصوات اعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا ال24 خلال عملية الاقتراع في 6 تموز المقبل. 

ويضيف بكنباور في هذا الصدد "تملك جنوب افريقيا فرصة كبيرة خصوصا ان القارة الافريقية لم تنظم البطولة العالمية حتى الان". ولا يكف القيصر عن التلميح الى ميل المسؤولين في الفيفا وفي مقدمتهم رئيسه السويسري جوزيف بلاتر لتنظيم مونديال 2006 في القارة السمراء. 

وقد قرر الاتحاد الالماني للعبة ترشيح بلاده خلال جلسة لمجلسه الرئاسي في 20 تشرين الثاني 1992، وترجم قراره عمليا بتقديم الترشيح الى الفيفا في 2 حزيران 1993. 

وقامت مجموعة من الباحثين في جامعة بادربون (وسط المانيا) باجراء دراسة بناء على طلب الاتحاد الالماني، وتوصلت الى نتيجة مفادها انه على الصعيد السياسي، قد تساهم استضافة كأس العالم في حل مشكلات ذات طابع دولي وتحسن في الوقت ذاته عملية الاندماج بين الشرق والغرب. 

وقدر تحليل "للتكاليف والمميزات" ان القيمة الاجمالية التي ستنتج عن عملية التنـــــظيم سترتفع الى 23ر2 مليار يورو (1ر2 مليار دولار) في حين ان العائدات لن تتجاوز 102 مليون يورو (96 مليون دولار). 

من جهة ثانية، يصر اتحاد اللعبة على ان الفائدة ستكون كبيرة بالنسبة الى الشباب من خلال ممارسة كرة القدم. 

ويحظى ترشيح المانيا بدعم الطبقة السياسية بدءا من رئيس الدولة يوهانز راو والمستشار غيرهارد شرودر، وبدعم شعبي كبير ايضا يصل الى 80 في المئة من عدد السكان حسب استطلاعات الرأي. 

وما يعكر الملف الالماني هو شغب الملاعب رغم التأكيد الرسمي بالقدرة على وضع حد لها، وقد نجحت الاجراءات التي اتخذتها السلطات الالمانية للحد من الشغب خلال بطولة الامم الاوروبية التي نظمتها بلجيكا هولندا معا. 

 

الملاعب 

تعتبر كرة القدم الرياضة الاولى في المانيا حيث يضم اتحاد اللعبة 6 ملايين منتسب ويملك 10 الى 12 ملعبا بامكانها استقبال 32 منتخبا، علما بان هناك 16 ملعبا تتنافس على ان تكون بين الملاعب التي ستقام عليها المباريات في حال فوز المانيا بشرف التنظيم. 

وستقام المباراة الافتتاحية يوم الجمعة 9 حزيران 2006 على الملعب الاولمبي في ميونيخ، الذي احتضن المباراة النهائية بين المانيا وهولندا (2-1) وشهد تتويج الاولى بطلة للعالم عام 1974، في حين ستقام المباراة الختامية يوم الاحد 9 تموز على الملعب الاولمبي في برلين، الذي كان مسرحا للالعاب الاولمبية عام 1936. 

والملاعب الـ14 الاخرى هي بريمن وكولن ودورتموند ودوسلدورف وفرانكفورت وهامبورغ وغيلسنكيرشن وهانوفر وكايزرسلوترن ولايبزيغ وليفركوزن ومونشنغلادباخ ونورمبرغ وشتوتغارت. 

وسيختار الاتحاد الالماني بالاتفاق مع الفيفا في عام 2003 (اذا فازت المانيا) الملاعب العشرة او الـ12 التي ستقام عليها المباريات ال64 في مونديال 2006. 

والملعب الاولمبي في برلين هو الاكبر بين الملاعب الـ16 ويتسع لـ77 الف متفرج جلوسا، وهناك مشروع لتجديده وتحديثه من اجل مونديال 2006 اذ سيبنى له سقف جديد ومنصات اضافة تقدر بقيمة 255 مليون دولار. اما الاصغر فهو ملعب ليفركوزن الذي يتسع ل22500 متفرج. 

وملعب مدينة لايبزيغ، التي تأسس فيها الاتحاد الالماني قبل 100 عام، هو الوحيد في المانيا الشرقية السابقة، ويتسع لـ47 الف متفرج، وتبلغ كلفة توسيعه نحو 115 مليون دولار. 

وترتفع القيمة الاجمالية لعملية تجديد وتوسيع الملاعب الـ16 التي ستمولها المصارف الحكومية والخاصة الى نحو مليار يورو (940 مليون دولار). 

 

البنى التحتية 

تعد المانيا احدى اهم الدول الصناعية في العالم وهي تملك البنى التحتية الضرورية لتنظيم المونديال، وقد قال بكنباور "لدينا بنى تحتية كاملة". 

وتأتي في مقدمة هذه البنى شبكة كثيفة من المطارات تسمح بالانتقال من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب خلال ساعة واحدة من الطيران، فضلا عن ان المانيا تقع في قلب اوروبا ويسهل الوصول اليها جوا من الخارج. 

وتملك المانيا ايضا شبكة من الخطوط الحديدية المتطورة بطول 36 الف كلم، وستضع في الخدمة عام 2002 خطا للقطار السريع بين مدينتي كولن وفرانكفورت سيختصر زمن المسافة من ساعتين ونصف الساعة الى ساعة واحدة. 

ولا تقل شبكة الطرقات الدولية اهمية لكنها الوحيدة في اوروبا التي تشهد في معظم الاحيان حركة متواصلة مع وجود ازدحامات واختناقات متكررة. 

وتعد طاقة استيعاب الفنادق كافية لمثل هذا الحدث الكبير حيث ضمن الاتحاد الالماني دعم 323 فندقا تضم 36 الف غرفة للرسميين والمنتخبات ووسائل الاعلام. 

وستيم اعتماد 20 الف صحافي وفني من مختلف دول العالم للتغطية، مما يتطلب تطويرا كبيرا لوسائل الاتصالات لتأمين عمل شبكات التلفزيون والاذاعات وشبكات الانترنت. 

ويرى المسؤولون الالمان ان تحسين البنى التحتية والتجهيزات سيكون له اثر ايجابي على المدى الطويل لانها ستبقى في الخدمة بعد انتهاء المونديال. 

 

القيصر 

لم تجد المانيا افضل من القيصر فرانتس بكنباور سفيرا للترويج لملفها فعينته رئيسا للجنة الترشيح الالمانية. 

وبكنباور (54 عاما)، الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الالماني، انيق في المحافل الدولية كما كان في الملاعب، وتفخر بلاده به كبطل للعالم عامي 1974 لاعبا و1990 مدربا. 

وتكرست شهرة بكنباور، رئيس نادي بايرن ميونيخ، اكثر في عملية التصويت التي قام بها الصحافيون الرياضيون الالمان في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 عندما اختاروه "لاعب القرن" في المانيا. 

ولف بكنباور العالم باسره اكثر من مرة في اطار حملة الترويج للملف الالماني، وهو يرى في المهمة التي انيطت به في كانون الاول/ديسمبر 1998 "تحديا شخصيا"، وقال في هذا السياق "اختيار بلدي لتنظيم كأس العالم هو هدية كبيرة لهذا البلد، واشعر بأني قادر على تحريك الامور من اجل ان تحصل المانيا على هذه الهدية". 

وبالنسبة الى بكنبارو، الحائز الكرة الذهبية سابقا، تحتل مهمته اعلى سلم الاولويات في حياته لدرجة انه لم يحضر المرحلة الاخيرة من الدوري الالماني التي شهدت تتويج بايرن ميونيخ باعجوبة بطلا للموسم الثاني على التوالي وللمرة السادسة عشرة في تاريخه، حيث كان يتابع جولته في جزر ساموا في المحيط الهادي في اطار الحملة الدعائية -- (أ ف ب)