المانيا تنال شرف أستضافة مونديال 2006

تاريخ النشر: 06 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

منحت المانيا شرف استضافة مونديال 2006 بحسب ما اعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزف بلاتر في زيوريخ. ونالت المانيا 12 صوتا مقابل 11 لجنوب افريقيا علما بان عدد اعضاء اللجنة التنفيذية هو 24 . وجاءت النقاط على الشكل التالي: 

- الدورة الاولى: المانيا (10) جنوب افريقيا (6) انكلترا (5) والمغرب (3). خرج المغرب. 

- الدورة الثانية: المانيا (11) جنوب افريقيا (11) انكلترا (2). خرجت انكلترا. 

- الدورة الثالثة: المانيا (12) جنوب افريقيا (11). فازت المانيا. 

ويبدو من توزيع الاصوات ان افريقيا اعطت صوتين لجنوب افريقيا في الدورة الاولى وصوتين للمغرب وحصل الاخير على صوت اسيوي واحد على الارجح للسعودي عبدالله الدبل، في حين منح اتحاد الكونكاكاف اصواته الثلاثة لانكلترا، وكذلك النيوزيلندي تشارلز ديمبسي والاسكتلندي ديفيد ويل ايضا. وفي الدورة الثانية اعطى اتحاد الكونكاكاف اصواته لجنوب افريقيا على حساب انكلترا التي اكتفت بصوتين لديمبسي وويل. 

وانحصرت بالتالي المنافسة بين المانيا وجنوب افريقيا في الدورة الثالثة الاخيرة، ولم يصوت ديمبسي بعد خروج انكلترا، وكان الصوت الاخير الذي رجح كفة المانيا على جنوب افريقيا هو صوت الاسكتلندي ديفيد ويل الذي منحه لالمانيا لان القارة الاوروبية كتلة واحدة. 

وهي المرة الثانية التي تنال فيها المانيا شرف الاستضافة بعد عام 1974 عندما احرزت اللقب بفوزها على هولندا 2-1 في المباراة النهائية، لكنها الان موحدة. 

البنى التحتية  

تعد المانيا احدى اهم الدول الصناعية في العالم وهي تملك البنى التحتية الضرورية لتنظيم المونديال، وقد قال رئيس ملف ترشيحها "القيصر" فرانتس بكنباور "لدينا بنى تحتية كاملة". 

وتأتي في مقدمة هذه البنى شبكة كثيفة من المطارات تسمح بالانتقال من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب خلال ساعة واحدة من الطيران، فضلا عن ان المانيا تقع في قلب اوروبا ويسهل الوصول اليها جوا من الخارج. وتملك المانيا ايضا شبكة من الخطوط الحديدية المتطورة بطول 36 الف كلم، وستضع في الخدمة عام 2002 خطا للقطار السريع بين مدينتي كولن وفرانكفورت سيختصر زمن المسافة من ساعتين ونصف الساعة الى ساعة واحدة. 

ولا تقل شبكة الطرقات الدولية اهمية لكنها الوحيدة في اوروبا التي تشهد في معظم الاحيان حركة متواصلة مع وجود ازدحامات واختناقات متكررة. وتعد طاقة استيعاب الفنادق كافية لمثل هذا الحدث الكبير حيث ضمن الاتحاد الالماني دعم 323 فندقا تضم 36 الف غرفة للرسميين والمنتخبات ووسائل الاعلام. وستيم اعتماد 20 الف صحافي وفني من مختلف دول العالم للتغطية، مما يتطلب تطويرا كبيرا لوسائل الاتصالات لتأمين عمل شبكات التلفزيون والاذاعات وشبكات الانترنت. 

ويرى المسؤولون الالمان ان تحسين البنى التحتية والتجهيزات سيكون له اثر ايجابي على المدى الطويل لانها ستبقى في الخدمة بعد انتهاء المونديال 

 

الملاعب  

تعتبر كرة القدم الرياضة الاولى في المانيا حيث يضم اتحاد اللعبة 6 ملايين منتسب ويملك 10 الى 12 ملعبا بامكانها استقبال 32 منتخبا، علما بان هناك 16 ملعبا تتنافس على ان تكون بين الملاعب التي ستقام عليها المباريات في حال فوز المانيا بشرف التنظيم. 

وستقام المباراة الافتتاحية يوم الجمعة 9 حزيران 2006 على الملعب الاولمبي في ميونيخ، الذي احتضن المباراة النهائية بين المانيا وهولندا (2-1) وشهد تتويج الاولى بطلة للعالم عام 1974، في حين ستقام المباراة الختامية يوم الاحد 9 تموز على الملعب الاولمبي في برلين، الذي كان مسرحا للالعاب الاولمبية عام 1936. 

والملاعب ال14 الاخرى هي بريمن وكولن ودورتموند ودوسلدورف وفرانكفورت وهامبورغ وغيلسنكيرشن وهانوفر وكايزرسلوترن ولايبزيغ وليفركوزن ومونشنغلادباخ ونورمبرغ وشتوتغارت. 

وسيختار الاتحاد الالماني بالاتفاق مع الفيفا في عام 2003 الملاعب العشرة او ال12 التي ستقام عليها المباريات ال64 في مونديال 2006. 

والملعب الاولمبي في برلين هو الاكبر بين الملاعب ال16 ويتسع ل77 الف متفرج جلوسا، وهناك مشروع لتجديده وتحديثه من اجل مونديال 2006 اذ سيبنى له سقف جديد ومنصات اضافة تقدر بقيمة 255 مليون دولار. اما الاصغر فهو ملعب ليفركوزن الذي يتسع ل22500 متفرج. 

وملعب مدينة لايبزيغ، التي تأسس فيها الاتحاد الالماني قبل 100 عام، هو الوحيد في المانيا الشرقية السابقة، ويتسع ل47 الف متفرج، وتبلغ كلفة توسيعه نحو 115 مليون دولار. 

وترتفع القيمة الاجمالية لعملية تجديد وتوسيع الملاعب ال16 التي ستمولها المصارف الحكومية والخاصة الى نحو مليار يورو (940 مليون دولار). 

 

التسلسل الزمني  

 

- 2 حزيران 1993: تقدم الاتحاد الالماني باول طلب لاستضافة مونديال 2006 بواسطة نائب رئيس الاتحاد غيرهارد ماير فولفدر في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيوريخ (سويسرا)، وسلمه الى رئيس الاتحاد انذاك البرازيلي جواو هافيلانج. 

وقال هافيلانج حينها: "المانيا بلد عريق يملك جميع المواصفات لاستضافة كأس العالم، فهي تتمتع باقتصاد قوي وعملة ثابتة وثقافة عالية، وبنى تحتية خارقة وملاعب رائعة ومنتخب كروي عريق". وكان رئيس الاتحاد الاوروبي لينارت يوهانسون موجودا واردف: "بنظري، فان المانيا متأكدة من احتضان الحدث". 

- 15 حزيران 1994: اكدت المانيا ترشيحها امام مؤتمر الفيفا المنعقد في شيكاغو الذي رفض طلب افريقيا في اعتماد مبدأ المداورة بين القارات الذي كان سيسمح لاوروبا باحتضان المونديال مرة كل 24 سنة". 

- 14 تموز 1994: دعا الاتحاد الالماني المدن المحلية التي تنوي استضافة مباريات المونديال الى التقدم بطلباتها ولفت انتباها الى ان الاتحاد الدولي لا يسمح باقامة مباريات على ملاعب لا تراعي الشروط الموضوعة. ووعد الاتحاد الالماني بمنح كل مدينة مليون مارك خلال كل مباراة دولية تخوضها المانيا شرط ان تستخدم هذه الاموال لترميم ملاعبها من اجل استضافة مونديال 2006. 

- 30 كانون الثاني 1995: منحت منظمة اليونيسكو رئيس الفيفا جواو هافيلانج وسام اللعب النظيف في شتوتغارت (جنوب المانيا)، وقال هافيلانج: "تملك المانيا فرصة كبيرة لاحتضان مونديال 2006، وقد سبق لها ان نالت هذا الشرف عام 1974 ولم يعكر صفو البطولة اي شيء". 

- 20 تشرين الاول 1995: اعلن رئيس الاتحاد الاوروبي لينارت يوهانسون دعمه لملف المانيا خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الالماني، وقال "اعرف جيدا الجهود الجدية التي تبذلها المانيا من اجل استضافة مونديال 2006، والاتحاد الاوروبي وانا شخصيا ندعم ملف ترشيح المانيا كل الدعم". 

 

- 19 حزيران 1996: صرح رئيس الاتحاد الاوروبي لينارت يوهانسون حرفيا خلال بطولة امم اوروبا 1996 في انكلترا: "لقد وعد رئيس الفيفا هافيلانج بان المانيا ستنال شرف تنظيم مونديال 2006، ويجب ان ينفذ هذا الوعد". 

 

- 1 شباط 1997: اكد الاتحاد الاوروبي رسميا خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية انه يدعم ملف المانيا على حساب ملف انكلترا. 

 

- 27 ايار 1997: قدم الاتحاد الالماني عشية نهائي دوري ابطال اوروبا مشروعه واهدافه لمونديال 2006 في ميونيخ، وكشف عن الشعار الذي يقول "مونديال 2006، نأمل بان نراكم في قلب اوروبا" بالاضافة الى التعويذة. 

 

- 1 تشرين الاول 1997: تقدمت 24 مدينة المانية بطلباتها لاستضافة بعض مباريات موديال 2006 وعقدت اجتماعا مشتركا ي مقر الاتحاد الالماني لمناقشة هذا الامر. 

 

- 25 ايلول 1998: اجتمعت ست شركات داعمة لاستضافة مونديال 2006 وهي اديداس ودويتشه بانك ودوتش تيليكوم ودريسدنر باتنك ومرسيديس بنز وباير بالاضافة الى ممثلين لشركة "لوفتهانزا" بدعوة من الاتحاد الالماني في ليفركوزن ورفعت شعار "مونديال 2006 مسألة قومية". 

 

- 23 تشرين الاول : صرح رئيس الاتحاد الاوروبي لينارت يوهانسون امام الجمعية العمومية للاتحاد الالماني في فيسبادن: "يملك الاتحاد الالماني مشاريع كبيرة، سبق لي ان اعلنت دعمي ودعم الاتحاد الاوروبي المطلق لملف المانيا وقد اعتمدنا في ذلك على مبدأ ان انكلترا نظمت بطولة اوروبا 96 وفرنسا مونديال 98 وبالتالي جاء دور المانيا لتستضيف مونديال 2006، وقد توصلنا الى هذا الامر باتفاق "جنتلمان". 

 

- 4 تشرين الثاني 1998: اختار الاتحاد الالماني تشكيلة اولية من 20 مدينة محلية لاستضافة مباريات مونديال 2006 وهي برلين وبوخوم وبريمن ودورتموند ودوسلدورف ودويسبورغ ودرسدن وفرانكفورت وغيلسنكيرشن وهامبورغ وهانوفر وكايرزسلوترن وكولن وايبزيغ وليفركوزن ومادغبورغ وميونيخ ومونشنغلادباخ ونورمبرغ وشتوتغارت. واعطى الاتحاد الالماني مهملة حتى 31 كانون الاول عام 1998 لتاكد هذه المدن رغبتها. 

 

- 27 تشرين الثاني: تقدم نائب رئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم القيصر فرانتس بكنباور بملف المانيا الرسمي لرئيس الاتحاد الدولي جوزف بلاتر في مقابلة شخصية في زيوريخ. وقال بلاتر: "يعتبر الاتحاد الدولي نفسه محظوظا ان استضافة هذا الحدث الكروي الكبير يحظى باهتمام كبير في شتى انحاء العالم وخصوصا في المانيا. انا مقتنع بان الاتحاد الالماني سيقدم ملفا قويا". 

 

- 22 اذار 1999: قدم فرانتس بكنباور رئيس ملف المانيا وفولفغانغ نيرسباخ رئيس قسم الصحافة في الاتحاد الالماني ملف المانيا بشكل كامل خلال مؤتمر صحافي عقد في فرانكفورت. واختير النجمان السابقان كارل هاينتس رومنيغه وغونتر نتزر سفيرين لملف ترشيح المانيا. 

 

- 4 ايار 1999: اختار الاتحاد الالماني 16 مدينة من اصل 20 نفذت الشروط المطلوبة لاستضافة مباريات خلال مونديال 2006 وهي برلين وبريمن ودورتموند ودوسلدورف وفانكفورت وغيلسينكيرشن وهامبورغ وهانوفر وكايسزرسلوترن وكولن ولايبزيغ وليفركوزن ومونشنغلادباخ وميونيخ ونورمبرغ وشتوتغارت. 

 

- 25 ايار 1999: سمي يورغن كليسنمان سفيرا ثالثا لملف المانيا. 

 

- 18 حزيران 1999: قدم فرانتس بكبناور رسميا ملف ترشيح المانيا الى قمة الثمانية الاقتصادية في كولن والتي ضمت الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وكندا وبريطانيا واليابان وروسيا والمانيا. 

 

- 29 نيسان 2000: انتشر شعار "نريد مونديال 2006" على مختلف ملاعب المانيا خلال مباريات الدوري المحلي. 

 

- 13 ايار 2000: بدأ وفد المانيا حملته الترويجية في دول اميركا الشمالية والكونكاكاف. 

 

- 18 ايار 2000: قدم فرانتس بكنباور ملف ترشيح المانيا امام مؤتمر الاتحاد الاسيوي لكرة القدم في كوالالمبور. 

 

- 21 ايار 2000: قدم فرانتس بكنباور ملف ترشيح المانيا امام الاتحاد الاوقياني في ساموا. 

 

- 6 تموز 2000: حظيت المانيا بشرف استضافة مونديال 2006. 

 

"القيصر" بيضة القبان 

لم تجد المانيا افضل من "القيصر" فرانتس بكنباور سفيرا للترويج لملفها فعينته رئيسا للجنة الترشيح الالمانية وكان عند حسن .وبكنباور (54 عاما)، الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الالماني، انيق في المحافل الدولية كما كان في الملاعب، وتفخر بلاده به كبطل للعالم عامي 1974 لاعبا و1990 مدربا.وكان آخر ما شدد عليه بكنباور أمس الاربعاء عندما دافع للمرة الاخيرة عن ملف بلاده امام اللجنة التنفيذية للفيفا عن اهمية "الامن السائد في المانيا المنفتحة على الشرق بعد هدم جدار برلين". وقال "لا يمكننا المقارنة بين جمهورية المانيا الغربية عام 1974 (العام الذي استضافت فيه المانيا كأس العالم وأحرزت لقبها)، والمانيا في الوقت الحالي، لم تعد هناك حدود". 

وخلال تقديم ملف المانيا سجل بكنباور نقاطا عدة في السباق على شرف الاستضافة لانه عرف كيف يبهر اعضاء اللجنة بسحره وسلاسته. 

وتكرست شهرة بكنباور، رئيس نادي بايرن ميونيخ، اكثر في عملية التصويت التي قام بها الصحافيون الرياضيون الالمان في تشرين الثاني 1999 عندما اختاروه "لاعب القرن" في المانيا. 

ولف بكنباور العالم باسره اكثر من مرة في اطار حملة الترويج للملف الالماني، وهو يرى في المهمة التي انيطت به في كانون الاول 1998 "تحديا شخصيا"، وقال في هذا السياق "اختيار بلدي لتنظيم كأس العالم هو هدية كبيرة لهذا البلد، واشعر بأني قادر على تحريك الامور من اجل ان تحصل المانيا على هذه الهدية". 

ويقول بكنباور "اننا في قلب اوروبا، ونحن امة كرة قدم، ووضعنا السياسي والاقتصادي قوي ونستطيع ان نلبي المتطلبات الامنية كما ان البنى التحتية متوفرة، وكل شىء كامل ومتكامل، وعليه فلا شىء سلبيا في ملفنا". 

وبالنسبة الى بكنبارو، الحائز الكرة الذهبية سابقا، احتلت مهمته اعلى سلم الاولويات في حياته لدرجة انه لم يحضر المرحلة الاخيرة من الدوري الالماني التي شهدت تتويج بايرن ميونيخ باعجوبة بطلا للموسم الثاني على التوالي وللمرة السادسة عشرة في تاريخه، حيث كان يتابع جولته في جزر ساموا في المحيط الهادي في اطار الحملة الدعائية. 

ومسيرة بكنباور مشهود لها بالنجاح حيث لم يترك لقبا الا واحرزه سواء كان محليا او قاريا او عالميا كلاعب او مدرب. 

وكان بكنباور يتمتع بلمسة سحرية مرهفة خلافا لمعظم اللاعبين الالمان الذين كانوا وما زالوا يعتمدون على اللياقة البدنية العالية، وكان لم يبلغ العشرين من عمره حين استدعي للمرة الاولى الى صفوف المنتخب الالماني حيث ابلى بلاء حسنا، فتم اختياره ضم التشكيلة الرسمية المشاركة في كأس العالم في انكلترا عام 1966. 

وفي المونديال، لفت بكنباور الانظار بادائه الرفيع وذكائه الحاد في الملعب ومساندته خط الهجوم علما بانه لعب في وسط الملعب قبل ان يتراجع بعد ذلك ليشغل مركز الليبيرو (الظهير القشاش) حيث فرض نفسه افضل لاعب يشغل هذا المركز في التاريخ. 

ويؤكد بكنباور ان لعبة كرة القدم تحتاج الى ذكاء وليس الى قوة فقط بقوله "العب كرة القدم ليس فقط بواسطة ساقي بل ايضا استعمل عقلي". 

ومنذ نعومة اظفاره اظهر بكنباور ميلا الى الكرة المستديرة، لكن والدته كانت تحثه على اكمال دراسته والحصول على شهادة في التأمين. وخاض اول مباراة رسمية له في بطولة الدوري الالماني "البوندسليغه" عام 1964، ثم لعب اول مباراة دولية له ضد السويد وكانت حاسمة لتحديد هوية المنتخب المتأهل الى مونديال انكلترا، وبالفعل نجح المنتخب الالماني في حجز بطاقته. 

ومنذ ذلك الحين دخل بكبناور عالم الشهرة وفي العام 1967 قاد بايرن ميونيخ الى احراز بطولة المانيا، وفي كأس العالم عام 1970 في مكسيكو، بدأ نفوذه واضحا في المنتخب حتى انه فرض على المدرب انذاك هلموت شون صاحب الشخصية القوية استبعاد بعض اللاعبين كان ابرزهم مهاجم هامبورغ هلموت هالر. وتألق بكنباور في النهائيات وثأر لخسارة منتخب بلاده في نهائي البطولة السابقة وتغلب على انكلترا 3-2 في ربع النهائي وسجل الهدف الاول. 

وكان لا يمكن لبكنباور ان يفوت فرصة استضافة بلاده مونديال 1974 من دون ان يدون اسمه باحرف من ذهب في سجلات كأس العالم. وعلى الرغم من البداية العادية التي حققها المنتخب الالماني الغربي خصوصا خسارته المباراة الشهيرة امام جاره الالماني الشرقي صفر-1 (المرة الوحيدة التي التقى فيها المنتخبان)، فان اداءه تحسن في الدور الثاني قبل بلوغ المباراة النهائية ضد هولندا التي رشحها الجميع لاحراز اللقب بقيادة الهولندي الطائر يوهان كرويف. 

وشكل الفوز بكأس العالم قمة المجد بالنسبة الى بكنباور ليضمها الى كأس الامم الاوروبية التي احرزها قبل سنتين في بروكسل ايضا. 

وفي تلك الحقبة ايضا نجح بكنباور في احراز كأس ابطال الاندية الاوروبية مع بايرن ميونيخ ثلاثة اعوام متتالية: عام 1974 حين هزم اتلتيكو مدريد الاسباني 4-1 في مباراة معادة (الاولى انتهت بالتعادل 1-1)، وعام 1975 تغلب على ليدز الانكليزي 2-صفر، وعام 1976 فاز على سانت اتيان الفرنسي 1-صفر. 

وخاض بكنباور 103 مباريات دولية كان اخرها امام فرنسا في 23 شباط 1977 على ملعب بارك دي برانس في باريس وخسرتها المانيا صفر-1. 

وبعد ان اعتزل دوليا انتقل الى الولايات المتحدة حيث كانت كرة القدم تتلمس خطواتها الاولى وانضم الى نيويورك كوزموس ولعب الى جانب الاسطورة البرازيلي بيليه وامضى هناك ثلاث سنوات عاد بعدها الى صفوف هامبورغ الغريم التقليدي لبايرن في تلك الحقبة فقاده الى احراز الكأس المحلية والى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي التي خسرها امام غوتبورغ السويدي. 

ودخل بكنباور تجربة التدريب بعد اعتزاله مباشرة حيث استلم المنتخب الالماني عام 1985 بعد الفشل في بلوغ الدور الثاني من كأس الامم الاوروبية عام 1984 خلفا ليوب درفال. 

وعلى الرغم من تقدم سن لاعبي المنتخب والخلافات الداخلية بين افراده نجح بكنباور في قيادة المنتخب الى نهائي مونديال مكسيكو وخسره امام الارجنتين 2-3. 

لكن ذلك لم يثنه عن المحاولة مرة ثانية وكانت ناجحة هذه المرة واسفرت عن احراز المنتخب كأس العالم عام 1990 في ايطاليا للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1954 و74، وليصبح بكنباور ثاني شخص في التاريخ يحرز اللقب العالمي لاعبا ومدربا بعد ان سبقه الى ذلك البرازيلي الشهير ماريو زاغالو (58 لاعبا و70 مدربا). 

ويرشح كثيرون بكنباور لتولي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في المستقبل نظرا لما يملكه من احترام لدى الجميع وخبرة واسعة وهو من الاشخاص الذين يتمتعون بارادة قوية واحترام في الاوساط الكروية العالمية. 

ردود فعل 

0 ادريس بن هيمة (الرئيس المنتدب المكلف بترشيح المغرب): "خيبة املنا كبيرة بعد خروج المغرب من الدورة الاولى خلال عملية التصويت، انسحاب البرازيل أثر بشكل كبير سلبا على الترشيح المغربي". وتابع "انهزمنا أمام قوة كبيرة، انسحاب البرازيل أثر على ملفنا، لقد قمنا بحملة رائعة وخسرنا، يجب ان نكون رياضيين لنتقبل ذلك". 

0 احد لحليمي (الوزير المكلف بالشؤون العامة في الحكومة المغربية): "اسفنا شديد بعد اعلان اقصاء المغرب، انه يوم حزين بالنسبة لافريقيا والعالم العربي والعالم الاسلامي". 

0 محمد مفيد (الامين العام للاتحاد المغربي): "مستاء جدا لاقصائنا من الدورة الاولى، كنا نأمل ان تمر الامور في جو من الروح الرياضية والانصاف". 

وتابع "لا نستحق هذا الاقصاء بالنظر الى الجهود التي بذلناها والتي سنبذلها في المستقبل، وهذا لن يؤثر في شىء على جهودنا حتى تتمكن القارة الافريقية من استضافة العرس الكروي العالمي". 

0 تابو مبيكي (رئيس جنوب افريقيا): "خيبة املي كبيرة بعد فشل جنوب افريقيا في الفوز بشرف استضافة مونديال 2006. اننا فخورون بما حققناه في هذا السباق، والذي نال احترام الجميع. اهنىء المانيا على فوزها بالتنظيم، واعد بأننا سنفوز بالاستضافة في المرة المقبلة.  

--(أ ف ب)