اعلن متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان اليوم الاربعاء تدمير اكبر محطة لضخ النفط في حقول هجليج في جنوب السودان "ردا على الهجوم الحكومي الحالي" عليهم، بينما طلبت الامم المتحدة رسميا من الخرطوم رفع الحظر عن طائرات الاغاثة والذي تم فرضه بسبب عمليات الجيش في الجنوب.
وقال المتحدث باسم الجيش العشبي ياسر عرمان ان "قوة خاصة تابعة للواء المتمركز في فاريلق تمكنت فجر 30 سبتمبر/ايلول من الوصول الى حقل هجليج، اهم موقع لانتاج وتجميع النفط، وتدمير المحطة الرئيسية لضخ البترول وتجميعه".
واضاف ان هذه المحطة تغذي الخرطوم بالنفط مما يعني انقطاعه عن العاصمة السودانية.
واشار الى ان العملية مجرد "بداية رد على الهجوم الحكومي الحالي"، مجددا "تحذير الشركات النفطية" ومطالبا اياها ب"التوقف عن الانتاج الى حين التوصل الى السلام".
وتابع عرمان ان "القوة الخاصة التي نفذت العملية باسم +بترولنا+ عادت الى مواقعها دون خسائر" موضحا ان ان الحركة تؤكد "موقفها في جولة مشاكوس الثانية التي طالبنا فيها باعادة التفاوض على العقود المبرمة معها في انتاج النفط".
وكانت الحكومة السودانية قد بدات انتاج النفط اعتبارا من اب/اغسطس العام 1999 بمساعدة شركات صينية وماليزية وكندية وسويدية وغيرها بما مجموعه 240 الف برميل في اليوم يصدر منها 145 الفا.
ويضم الكونسورسيوم شركة الصين الوطنية للنفط (40%) وسودابست السودانية الحكومية (5%) وبتروناس الماليزية (30%). وتقع غالبية الحقول النفطية في ولايتي الوحدة وجنوب كردفان.
وانسحبت الحكومة السودانية من المفاوضات مع المتمردين في الثاني من ايلول/سبتمبر غداة استيلاء المتمردين على مدينة توريت في ولاية شرق الاستوائية.
الى ذلك، فقد طلب مبعوثون دوليون رسميا من الحكومة السودانية رفع الحظر المفروض على طائرات الاغاثة الدولية التي تقوم بإسقاط الاغاثة جوا في شرق وغرب الاستوائية.
وقال كونزوا اوشيما نائب الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية بعد محادثات امس مع علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية السوداني انهم تقدموا بطلب بضرورة فك حظر الطيران في شرق وغرب الاستوائية وان الحكومة وعدت بدراسة الطلب وانها سترد خلال اليوميين القادمين. وعبر عن أمله في ان يكون الرد الحكومي ايجابيا لان هناك من هم في حاجة للاغاثة العاجلة.
واضاف اوشيما "ناقشنا ايضا سير عمل برنامج شريان الحياة ونعتقد ان البرنامج ناجح حتى الآن وأكدت الحكومة على ذلك ونحن ننظر للإغاثة بإهتمام بالغ وتحدثنا مع الحكومة حول وقف اطلاق النار وضرورة العودة للمفاوضات في ماشاكوس باسرع ما يمكن لان الوصول للسلام مهم للطرفين".
واوضح ان النائب الأول اكد التزام الحكومة ببرنامج شريان الحياة وتأمين وضع العاملين فيه.
وألتقي الوفد الدولي بعدد آخر من المسؤولين من بينهم د. مصطفي عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني الذي قال بعد لقائه بالوفد "سنبذل كل ما في وسعنا لإيصال المساعدات واننا طالبنا الأمم المتحدة باستخدام المواعين غير المكلفة لنقل المواد الغذائية (النهري والبري)".
واكد الوزير السوداني ان "الحظر جاء بسبب العمليات العسكرية وان العمليات العسكرية سببها احتلال الحركة لتوريت" وان هذه العمليات ستتوقف عندما تعلن الحركة التزامها وقف اطلاق النار.
وكانت الخرطوم وحركة التمرد بداتا مفاوضات في مشاكوس ترمي الى التوصل الى صيغة نهائية للاتفاق التمهيدي الذي ابرم في تموز/يوليو لوضع حد للحرب الاهلية المستمرة منذ 1983 واوقعت نحو مليوني قتيل.
ويشهد السودان منذ العام 1983 حربا اهلية يتواجه فيها الجنوب حيث الاكثرية من المسيحيين واتباع الديانات الارواحية مع الشمال العربي المسلم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)