المثقفون في الأردن يوقعون بياناً يدين حرب التكفير

تاريخ النشر: 21 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع عدد كبير من الكتاب والأدباء والفنانين الأردنيين على بيان ثقافي يحمل عنوان "محاكمة رواية أم اعادة انتاج ازمة؟؟ ، بخصوص تداعيات قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" لحيدر حيدر، وهدر دماء عدد من الكتاب في وزارة الثقافة المصرية بحجة السماح بنشر الرواية. 

واعلن الموقعون عن ادانتهم لحرب التكفير ورفضهم لاستخدام المساجد والمواقع الدينية للتحريض والبلبلة وهذا هو نص البيان وأسماء الموقعين عليه : 

نبدأ من هنا : 

سؤال الوعي والتنوير والحرية، أليس سؤالاً لتحفيز المجتمع – أي مجتمع – في اتجاه فك ما يستطيع من قيود معرفية وغير معرفية تؤكد على موقعه الحضاري تحت الشمس ؟ 

والسؤال/ الحوار والاختلاف والاجتهاد.. أين هو ؟ ولماذا يراه البعض فن تحنيط من طراز رفيع ؟ 

ثم، أين سؤال المثقف عندنا إذن؟ ولماذا ما يزال يطل من شرفته العالية على ما يجري ؟ أين هو الموقف من الإبداع وضرورته ؟ 

إننا أمام غياب أي جهة محلية تأخذ على عاتقها المبادرة إلى اتخاذ موقف واضح يكون ممثلاً لنا، ولو نسبياً، في الجدل الثقافي حول محاكمة رواية "وليمة لأعشاب البحر" التي تجري في مصر، آخذة في الانتشار، نؤكد أن ما يلي هو رأينا المحض، ولنا الحق الكامل في التعبير عنه ونتحمل المسؤولية المعرفية والأخلاقية عما يجيء فيه .. اليوم وغداً . 

وفي سياق هذا الجدل الثقافي، وبوصفنا – أصحاب الأسماء المذكورة والصفات المبينة أدناه – غير معزولين عن العالم الذي هو لنا مثلما هو لآخرين، ندين إقحام الأدب إلى المآرب السياسية الآنية التي تغتصب معنى واحداً للنص وتقوده عنوة إلى جهة واحدة من التأويل ومن النظر إلى التاريخ، وتعيده إلى مرجعيات دينية بحتة خارجة عن علوم نقده. 

هنا، نود الإشارة إلى أن ذلك يضرب الحرية التي تسعى إليها هذه التيارات أولاً، فضلاً عن أنها تفصل بينها وبين المبدع الحقيقي بجدار من الخوف أو الاشتباك، وتعود بالمجتمع إلى مناطق معدومة الهواء، يصعب عليه التنفس فيها، ولا يبقى الأدب ذلك المسعى الإنساني إلى كل ما هو جميل وحر ومتسائل في الوجود والطبيعة وما وراءها. 

إننا في ذلك نساند الموقف المواجه الذي اتخذته مجموعة المثقفين المستقلين في مصر والمثقفين العرب الذي يحملون الهواجس ذاتها تجاه سؤال الحرية والحق في القلق المعرفي، وتجاه شرف الكتابة وعبئها.. نساند موقفهم الرافض للمحاكمة الظلامية للكتاب باعتباره موقفاً مشرفاً لثقافة التنوير والحلم بواقع مختلف كانت "وليمة لأعشاب البحر" تدافع عنه في وجه النكوص والعدم. 

وندين بشدة تكفير الروائي حيدر حيدر والدعوة إلى قتله، وتكفير مبدعين عرب آخرين، ونرفض استخدام المنابر في المساجد (التي ينبغي أن تعود منارة تنوير) لدغدغة مشاعر الناس والطلبة عبر التحريض باجتزاء مقاطع من الكتاب ليس من الضرورة أن تعبر عن وجهة نظر الروائي، مثلما نرفض محاكمة المثقفين الذين أسهموا في إعادة نشر الرواية في مصر. وننادي بأن حرية المبدع في الأساس هي حلم المجتمع بالحرية، فأن يخسر المجتمع حرية المبدع يساوي أن يتنازل المجتمع عن حلمه بالحرية وعن أشواقه العليا إلى التحرر. 

وبدلاً من (التنفيس) عن الضغوطات السياسية وفساد التركيبة الاقتصادية / الاجتماعية في المجتمع، واختلاق محاكم التفتيش على عتبة الألف الثالثة، وخنق الإبداع ومحاكمة رواية، كان الأحرى بالداعين إلى ذلك الذهاب إلى بدائل حقيقية أخرى لا تعيد إنتاج الأزمات الطاحنة المتوالدة والواقع المر في لحظة عربية خاسرة بامتياز . 

من الأدباء والصحفيين 

رشاد ابو داود ، حسين جلعاد ، فيروز التميمي ، تيسير النجار ، بسمة النسور ،جهاد هديب الياس فركوح ، محمد الظاهر ، عبد السلام صالح ، عمر شبانه ، خليل قنديل ، مها العتوم رمضان الرواشدة ، حكمت نوايسه ، موسى برهومه ، هشام عوده ، ابراهيم نصر الله ، يحيى شقير ، حاكم عقرباوي ، فؤاد ابو حجلة ، محمد العامري ، سامية عطعوط ،زياد العناني ، حاكم عقرباوي ، أحمد كناني ، طالب عساف ، باسل رفايعة ، أحمد النعيمي ، جمال ابو حمدان ، يوسف ضمره ، يوسف غيشان ، رسمي ابو علي 

 

ومن النقاد 

رفيق عفيفي ، عدنان مدانات ، فخري صالح ، نزيه أبو نضال 

 

ومن الفنانين والمخرجين والفنانين التشكيلين 

عبد العزيز ابو غزاله ، محمد نصر الله ، ذياب شاهين ، اسماء القاسم ، مجد القصصي ، فيصل الزعبي ، عماد الشاعر ، رائد عصفور ، أمجد رسمي ، هاني حوراني ، خليل نصيرات ، غنام غنام ، رشيد ملحس ، حسين نافع ، نرمين النعمان ، قاسم ملكاوي ، نجوى قندقجي