المثقفون مدعوون الى مواجهة تنامي المشاعر المعادية للعرب

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ حوالي 75 مثقفا عربيا في القاهرة اليوم الاثنين مؤتمرا يهدف الى وضع خطة عمل لمواجهة تنامي المشاعر والحملات المعادية للعرب في الغرب اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 

وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وجه الدعوة الى انعقاد المؤتمر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي اثر تصريحات نسبت الى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني حول "تفوق الغرب" على الحضارة الاسلامية. 

وقال موسى في كلمة الافتتاح "لم يغب عنا ان مشاعر من الكراهية والعداء قد شاعت ضد الغرب والاسلام في ازمنة سابقة ومعاصرة (...) الا انها نجحت جزئيا او مرحليا في ان تطرح على المجتمع العالمي توجها يمثل في جملته اقتراحا او محاولة لاذكاء العداء او على الاقل الشكوك ازاء الاسلام والمسلمين ومعهم العرب جميعا". 

وكان موسى يشير الى ما كتبه المفكر الاميركي صمويل هانتنغتون عام 1993 عن "صدام الحضارات". ويشغل هانتنغتون منصب استاذ في جامعة هارفرد وكان احد مستشاري الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون للشؤون السياسية الخارجية. 

واضاف موسى ان احداث 11 ايلول/سبتمبر اطلقت سلسلة من الممارسات والمواقف التي تتعرض للعرب والمسلمين في بعض البلاد. 

وقد ارتكبت بعض جرائم الحقد العنصري ضد مواطنين من اصل عربي او متحدرين من دول اسلامية في الولايات المتحدة اثر الاعتداءات. 

واقرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها قوانين صارمة مضادة للارهاب انتقدها بعضهم لانها بحسب رأيهم ستؤدي الى التساهل في خرق حقوق العرب والمسلمين. 

وفرضت واشنطن اجراءات اكثر صرامة للحصول على تاشيرات الدخول بالنسبة لمواطني اكثر من 25 دولة مسلمة. 

وتساءل موسى "هل تكمن القضية حقا لدى اصحاب هذه النظريات وانصارها في ضرورة البحث عن عدو؟ (…) وهل نقترب من مرحلة تفرقة عنصرية او دينية ضد العرب والمسلمين؟ هذا السؤال يجب ان نتحسب ازاءه وينكب باحثونا ومعاهدنا على دراسته ومتابعته". 

ودعا موسى العرب الى النقد الذاتي متسائلا "الم نخطئ نحن ايضا واين؟". 

ومن جهته، طالب وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة العرب بان يدركوا شروط الحوار مع الحضارات الاخرى وهي "الاعتراف بالاخر والاعتراف بحقه في الاختلاف وقبول احتمال التاثر بالاخر". 

ومن جهته، قال الامير الحسن بن طلال ان "الارهاب بات سمة العرب" ودعا الى العمل بثبات "لمواجهة الخوف من الاسلام". 

وسيعقد المؤتمر جلسته الختامية غدا الثلاثاء باقرار خطة عمل لمواجهة حملة "التشويه التي نتعرض لها" منذ 11 ايلول/سبتمبر كما قال موسى. 

وختم موسى ان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تبرع بمبلغ مليون دولار للصندوق الخاص الذي انشا لتمويل خطة العمل—(ا.ف.ب)