حذر رئيس لجنة مسلمي افريقيا الدكتور عبد الرحمن السميط من وقوع كارثة انسانية حيث ان ما يزيد على 13 مليون افريقي معظمهم من المسلمين قد يموتون بسبب المجاعة في حال عدم الاسراع بتقديم المساعدات لهم.
ووصف السميط في حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الوضع في افريقيا بانه "كارثة انسانية يشهدها القرن ال21".
وقال ان المجاعة في جنوب افريقيا بسبب الجفاف مشيرا الى انه سيصيب حوالي 8 مليون شخص هناك ودول اخرى مثل زيمبابوى ومالاوى وزامبيا وموزمبيق وبوتسوانا وانغولا.
ومضى السميط يقول ان فى مالاوى فقط تاثر 7 ملايين شخص بالجفاف وعانوا من سوء التغذية مضيفا ان مليون شخص قد يموتون في تلك المنطقة من المجاعة .
واشار الى ان الفترة العصيبة ستبدا من كانون الاول/ديسمبر وتستمر حتى شباط / فبراير المقبل بعد نفاذ مخزونهم من المواد الغذائية .
واكد ان اللجنة بدات العمل بهذه المناطق منذ ايار/ مايو الماضي مضيفا انها قامت اخيرا بتوزيع الغذاء وحبوب القمح والسماد بقيمة 400 الف دولار اميركى .
وذكر السميط ان المبالغ التي تجمعها اللجنة من التبرعات الخيرية القادمة من دول مجلس التعاون و جنوب افريقيا .
يذكر ان لجنة مسلمي افريقيا (جمعية العون المباشر) هي جمعية اهلية تتخذ من الكويت مقرا لها ولها مكاتب تمثلها فى 32 دولة افريقية .
وقال السميط "مكتبنا فى جنوب افريقيا ارسل 10 شاحنات كبيرة تحمل معونات الى جانب اغراض بقيمة 80 الف دولار امريكى الى مالاوى اما فى موزمبيق فقد ارسلنا نفس الكميات والى زيمبابوى ارسلنا طائرة شحن تحمل على متنها مواد غذائية .
واضاف السميط ان القرن الافريقي منطقة اخرى تعرضت للمجاعة بسبب السيول التى هدمت جميع محاصيلهم الزراعية الى جانب الامطار الغزيرة التى تهطل في غير اوقاتها المعتادة.
واكد انه "بعد تلك المجاعة مباشرة حصلت موجة جفاف ادت الى حدوث مجاعة في تلك المنطقة اسوا بكثير من المجاعات التى شهدتها السبعينات والثمانينات والتسعينات" .
وقال ان في اثيوبيا لوحدها ما يزيد على 6 ملايين شخص اكثر من نصفهم من المسلمين سيواجهون الموت بسبب المجاعة. واوضح ان اصعب ظروف تمر بها الان الاورمو التى سيتاثر 8ر1 مليون شخص فيها 80 في المائة منهم من المسلمين.
واضاف انه في مناطق الامهرا يواجه 3ر1 مليون شخص خطر التعرض لمخاطر المجاعة بينما فى مناطق اخرى مثل هرر وديردوا والعفر والمقاطعة الصومالية فيزيد فيها عدد المتأثرين بالمجاعة على 7ر1 مليون شخص جميعهم من المسلمين.
وذكر السميط ان كمية المساعدات التى يحتاجها هؤلاء الناس هي 170 الف طن من الغذاء لمواجهة اخطار الموت بسبب المجاعة والجفاف.
وعبر عن توقعه بان يشهد العالم "كارثة انسانية" حيث ستمتد تلك المخاطر لتشمل 14 مليون شخص. ونقل مناشدة الشعوب الافريقية اخوانهم في الدول العربية ولاسيما دول الخليج لمد يد المساعدة خلال هذا الوقت الصعب الذى يحتاجونهم فيه.
واوضح رئيس لجنة مسلمي افريقيا ان المواد الغذائية التى تحتاجها الشعوب الافريقية المنكوبة تتلخص في الحبوب والذرة والطحين والسكر وزيت الاكل وفول الصويا .
واشار الى ان اثيوبيا لوحدها تحتاج الى 350 الف طن من المواد الغذائية .
وحددت اللجنة 15 الف دولار اميركى كمبلغ مبدئي لشراء المواد الغذائية الجافة و100 الف دولار لشراء المواد الغذائية الاخرى لتوزيعها على تلك الشعوب .
وتتعاون اللجنة مع العديد من المنظمات الدولية فى المنطقة مثل المنظمة الدولية لرعاية الطفولة (يونيسيف) ومنظمة الغذاء العالمية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الى جانب جميعات خيرية اخرى فى الوطن العربى .
وقال السميط وهو طبيب معالج ان المجاعة فى تلك المناطق تؤدى الى الاصابة بالعديد من الامراض مثل الاسهال المتكرر والحمى .
واكد الحاجة الماسة الى اللقاحات للوقاية من الامراض الخطرة الى جانب الادوية والحواجز البلاستيكية لتغطية المنازل لحماية الناس من الامطار والبرد القارس وشبكات امداد المياه . ورحب السميط بمن يرغب بالعمل التطوعي لصالح اللجنة مشيرا الى ان كل ما عليهم هو التكفل بتذاكر سفرهم والمنظمة ستتكفل ببقية المصاريف—(البوابة)