المجايدة:إسرائيل تقصف الفلسطينيين بـ غاز اعصاب سام محرم دوليا

تاريخ النشر: 13 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة، ان الجيش الاسرائيلي استخدم غاز الأعصاب السام ضد المواطنين الفلسطينيين في خان يونس أمس الاثنين. 

وقال المجايدة في بيان تم توزيعه على وسائل الاعلام:" أن "قوات الاحتلال قامت أمس بإطلاق عدد كبير من قنابل الغاز التي تحتوي على غاز الأعصاب السام عند حاجز التفاح في منطقة خان يونس، مما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين الأبرياء". 

واضاف ان "هذا النوع الخطير من الغاز يؤدي إلى إصابة الجهاز التنفسي والهضمي مسببا حالا من الهيجان وضيق التنفس وتضيق الحنجرة". 

ومضى يقول "نحن لا نستغرب إقدام قوات الاحتلال على استخدام هذا النوع الخطير من الغاز الذي أدى الى اصابة عشرات المواطنين، فقد سبق لها ان استخدمت كافة أنواع الأسلحة والرشاشات الثقيلة والقذائف والطائرات المروحية والدبابات، وها هي الآن تستخدم هذا النوع الخطير من الغاز". 

وحمل المجايدة "قوات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الخطوات الإجرامية ضد المواطنين العزل". 

وكانت مصادر طبية وشهود عيان افادوا امس ان خمسين فلسطينيا اصيبوا برصاص الجنود الاسرائيليين خلال مواجهات وقعت في مخيم خان يونس، كما دمر القصف الاسرائيلي خمسة منازل في المخيم المذكور. 

من جهة ثانية، ذكرت مصادر طبية فلسطينية في مستشفي ناصر بخان يونس أن "ما يزيد عن 40 مواطنا أصيبوا امس بحال غريبة من الهستيريا وانهيار الأعصاب جراء استنشاقهم غازا ساما تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيلي للمرة الاولى ضد المواطنين العزل". 

وأضافت المصادر ان "القنابل الغازية التي أطلقت الليلة الماضية على مخيم خان يونس صدر عنها دخان كثيف لونه مائل إلى الاصفرار، ودرجة تركيزه عالية لدرجة ان الذين تعرضوا له أصيبوا بحالة إعياء وإغماء شديدة وبالتقيوء الممزوج بالدماء، فضلاً عن تأثيره الفوري على الأعصاب والجهاز التنفسي والعصبي والعيون والمخ". 

وكانت السلطات الفلسطينية قد اتهمت اسرائيل في السابق باستخدام اسلحة من اليورانيوم المستنفد ضد المتظاهرين الفلسطينيين.  

واستشهد اثنين من الفلسطينيين يوم الاثنين الماضي وجرح أكثر من سبعين فلسطينيا في هجمات للقوات الإسرائيلية على مخيم خان يونس الذي يقع بالقرب من مستوطنة اسرائيلية في جنوب قطاع غزة. وذكرت الإذاعة الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي قصف المخيم وفتح نيران الأسلحة الآلية عليه، مشيرة إلى أن أربعة من الجرحى الفلسطينيين في حالة خطيرة. وذكرت مصادر طبية فلسطينية في خان يونس أن الجرحى سقطوا إثر إصابتهم بالرصاص الحي وشظايا القذائف. وأوضح شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي استخدم الصواريخ وقذائف الدبابات والرشاشات من عيار 500 و800مم.  

واتهم مصدر فلسطيني القوات الإسرائيلية بادعاء إطلاق النار من جهة مخيم خان يونس لاتخاذ ذلك ذريعة لقصفه بالأسلحة الثقيلة.  

كما اندلعت مواجهات مسلحة قرب مستوطنة غوش غطيف، وقالت المصادر إن معركة استمرت حوالي الساعة أجبرت كثيرا من السكان الفلسطينيين على الهرب بعيدا عن منازلهم.  

واندلعت المواجهات المسلحة في هذه المنطقة التي أصبحت ميدانا لتبادل إطلاق النار بصورة متكررة منذ اندلاع الانتفاضة في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي عقب زيارة زعيم حزب الليكود أرييل شارون للحرم القدسي الشريف.  

وقالت مصادر طبية إن نحو 20 فلسطينيا آخرين يعانون من حالات هيستريا ربما يكونون تعرضوا للتسمم من غاز غامض إلا إن الجيش الإسرائيلي نفى التهم وقال إنها دعاية فلسطينية. وادعى متحدث باسم جيش الاحتلال أن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا صاروخا مضادا للدبابات باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي إلا إنه سقط في منطقة فلسطينية قبل بلوغه الهدف على حد زعمه.  

وقالت مصادر طبية في الخضر القريبة من بيت لحم إن بعض المصابين كانوا يتقيئون دما وقد ظهرت على أجسامهم علامات تسمم غازي مثل الطفح الجلدي من جراء استخدام القوات الإسرائيلية للغاز الأسود، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن ما استخدمه كان دخانا عاديا يستخدم عادة لتمويه التحركات العسكرية ،  

وفي سياق الاحتجاج على الممارسات القمعية الاسرائيلية، نجح عدد غير معروف من النرويجيين في اقتحام اسوار السفارة الاسرائيلية في اوسلو ورسموا شعارات معادية لاسرائيل وضد عمليات القتل التي تمارسها قواتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقال ناطق باسم الشرطة في وقت لاحق امس ان متحدثا باسم «منظمة العمل لدعم الانتفاضة الفلسطينية»، وهي منظمة غير معروفة وتعلن عن اسمها لاول مرة، انها طلت الجدران بلون الدماء احتجاجا على ما ترتكبه القوات الاسرائيلية من عمليات قتل وذبح ضد الاطفال الفلسطينيين. وهدد هذا المتحدث بالقيام بعمليات ثأرية ضد الاسرائيليين في المستقبل القريب، حتى لو تحصن الاسرائيليون وراء دروع لا حصر لها من الشرطة واجراءات الامن المختلفة. واضاف المتحدث نحن نرويجيون من لحم ودم وقد شعرنا بالتقزز لمناظر القتل اليومية التي ترتكبها القوات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين، خصوصا الاطفال منهم. 

وسدت البوابة الرئيسية للسفارة الاسرائيلية بالواح من الخشب وحاويات القمامة. 

يذكر ان اسرائيل هددت قبل اسبوع بسحب سفيرها من النرويج للتشاور معه احتجاجا على ضعف اجراءات الامن حول السفارة الاسرائيلية في ضاحية سكوين في قلب اوسلو. وخفضت السلطات النرويجية من الاجراءات الامنية بعد ان احتج سكان تلك المنطقة على وجود الشرطة الكثيف بالقرب منهم. 

وذكر متحدث باسم الخارجية النرويجية ان اسرائيل عدلت بعد ذلك عن قرار سحب السفير على ان تعمل الحكومة النرويجية على توفير الحماية اللازمة-- (البوابة)—(مصادر متعددة)