في الوقت الذي ندد فيه المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، كبرى الحركات الشيعية العراقية، اليوم الثلاثاء بقيام الجيش الاميركي باغلاق مركزه في تل عفر اعتبر المؤتمر الوطني العراقي مقترحات بول بريمر الحاكم المدني للعراق حول تشكيل ادارة انتقالية انها "غير مناسبة".
واعلن الناطق باسم الحركة حامد البياتي ان "عسكريين اميركيين اغلقوا المركز في 23 ايار/مايو واعتقلوا خمسة عاملين كانوا فيه".
وتابع الناطق انه بعد عشرة ايام، لا يزال مركز تل عفر الواقع على مسافة 75 كلم غرب الموصل مغلقا والعاملون الخمسة معتقلين "بدون ان يصدر اي توضيح بالرغم من الاتصالات العديدة" التي اجريت مع الجيش الاميركي.
واستبعد الناطق ان يكون هذا الاجراء على علاقة بحملة جمع الاسلحة المحظورة التي بدأها الجيش الاميركي منذ الاول من حزيران/يونيو في العراق بهدف اعادة النظام الى هذا البلد اثر موجة من عمليات التخريب مستمرة منذ انتهاء الحرب في التاسع من نيسان/ابريل.
والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق هو من المجموعات السياسية الرئيسية التي اختارتها الادارة المدنية الاميركية في العراق لبحث مستقبل البلاد معها.
من ناحية اخرى، اعلن المؤتمر الوطني العراقي ان قادة المعارضة السابقة يعتبرون ان المقترحات الاميركية لتشكيل ادارة انتقالية في العراق "غير مناسبة".
وقال الناطق باسم المؤتمر انتفاض قنطر خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان الحاكم المدني الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر "سيكون الشخص الوحيد الذي يتمتع بسلطات تنفيذية ونرى ان ذلك غير مناسب".
وكان يعلق على اعلان التحالف الاحد عن مشروع لتشكيل مجلس سياسي في خلال ستة اسابيع ثم جمعية تأسيسية لانشاء ادارة انتقالية في العراق.
وستكون مهمة المجلس السياسي الذي سيضم ما بين 25 و30 عضوا، تقديم النصح للادارة المحتلة في المجالين الاقتصادي والسياسي وتعيين مستشارين في مختلف الوزارات. وسينظم المجلس ايضا استفتاء حول الدستور الجديد الذي ستصيغه جمعية ستشكل في خلال شهر او اثنين.
وقال الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي، احدى الحركات العراقية القريبة من الولايات المتحدة، "انها (...) هيئات استشارية لا تتمتع باي سلطة فعلية". واضاف ان المجلس الذي عقد اجتماعا الاثنين "ابدى بالاجماع تحفظات جدية حول هذه القضايا التي تستلزم توضيحات"، رافضا القرار الاميركي بالغاء موعد انعقاد المؤتمر الوطني العراقي الذي كان مقررا في تموز/يوليو.
ومضى يقول انه "لا يمكن للولايات المتحدة الغاء مؤتمر يعقده العراقيون. انها مبادرة يقوم بها العراقيون وليست شأنا اميركيا". واضاف "اننا نعمل بجدية لعقد هذا المؤتمر (...) وسيعقد في اقرب وقت ممكن" لتشكيل "حكومة انتقالية".
وخلص الى القول "انني مقتنع بان بريمر لا يريد، ولا الولايات المتحدة، عرقلة الطريق امام الشعب العراقي في سعيه الى ارساء الديموقراطية والحرية"، مشيرا الى عزم المجموعات العراقية على عقد المؤتمر الوطني وتشكيل حكومتها الخاصة.
وفي ختام الاجتماع الذي عقد بالامس، اكد "مجلس السبعة" المشكل من قيادات المعارضة العراقية السابقة، انه ما زال متمسكا بمشروع عقد مؤتمر وطني. وصرح هوشيار زيباري مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ان "مشروع المؤتمر الوطني ما زال قائما. لم يتم الغاؤه".