البوابة-بسام العنتري
اتهم "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" الرئيس المخلوع صدام حسين واعوانه بالوقوف وراء اغتيال زعيم المجلس، اية الله محمد باقر الحكيم الذي قضى الجمعة في انفجار سيارة مفخخة في النجف اودى كذلك بنحو عشرين شخصا.
واكد المسؤول في "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" علي البياتي ان "صدام وزبانيته" هم من يقفون وراء اغتيال اية الله محمد باقر الحكيم في الانفجار الذي وقع عقب انتهاء صلاة الجمعة في ضريح الامام علي في النجف.
وقال البياتي ان "المستفيد الاول من هذا الحادث واضح، انهم الذين لا يريدون الاستقرار للعراق والذين دمروا العراق من السابق..انهم صدام وزبانيته ومن لف لفهم".
واستبعد المسؤول في "المجلس الاعلى" ان تكون جماعة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر او اية جهة شيعية وراء الانفجار.
وكانت بعض الاطراف اتهمت جماعة الصدر بالوقوف وراء محاولة اغتيال آية الله محمد سعيد الحكيم الاحد، وهو ما نفاه مكتب الاول بشدة.
وقال البياتي "لا اعتقد ان وراء هذا الحادث جهات شيعية وانما جهات صدام واعوانه".
واضاف ان "هذه السيارات المفخخة تحتاج الى تقنية عالية وهذه فقط متوفرة لدى دول ولدى مؤسسات ارهابية مثل مؤسسة صدام حسين وزمرته".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت لديه مخاوف من ان يؤدي اغتيال اية الله باقر الحكيم الى احداث فتنة طائفية في العراق ربما سعى اليها منفذو الاغتيال، اكد البياتي ان مثل هذه الفتنة "لن تحدث".
وقال "هؤلاء الذين يراهنون على فتنة في العراق خسروا الرهان منذ اليوم الاول لانهم كانوا يقولون انه اذا ذهب نظام صدام فان العراق سيتقسم وستكون هناك حرب طائفية بين السنة والشيعة والاكراد والتركمان، وهذه لم تحدث وان شاء الله لن تحدث".
واضاف "العراقيون اناس اذكياء ويمارسون السياسة عن كثب والامور بالنسبة لهم واضحة".
وعاد واكد مجددا ان حادث الاغتيال "لن يؤدي الى حرب طائفية او ما شابه، بل اعتقد ان ذلك سيعزز من اللحمة الوطنية العراقية وسيعزز من موقف العراقيين الوطنيين لاقامة نظام ديمقراطي تعددي برلماني داخل العراق".
وشدد البياتي على ان "الحادث ليس موجها الى شخص سماحة السيد الحكيم، وانما الى الخط الذي كان يدعو اليه سماحة السيد الحكيم، وهو الخط الاسلامي السياسي المعتدل الذي يمثل وطنية العراق ووحدة العراق، هذا هو المستهدف الاول والاخير".
وفي الوقت الذي اقر فيه البياتي بان الاغتيال "سيؤثر كثيرا في الوضع السياسي في داخل العراق" الا انه اكد "ان العراق لن يخلو شخصيات اخرى تعوض عن هذا المرجع العظيم".
هذا، وكان مسؤول في "المجلس الاعلى" حذر في تصريحات للبوابة الاسبوع الماضي من وجود "خطة تنظيمية متكاملة..يجري تنفيذها ميدانيا" وتستهدف العناصر الشيعية المؤثرة في العراق.
وجاءت التحذير على لسان المتحدث باسم المجلس، محسن الحكيم عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت الاحد، اية الله محمد سعيد الحكيم عم اية الله محمد باقر الحكيم، الى جانب الاغتيالات والاعتداءات التي طالت شخصيات شيعية بارزة.
وكان مجهولون اغتالوا في اوائل نيسان/ابريل الماضي السيد عبد المجيد الخوئي، رجل الدين الشيعي البارز في النجف، وفي وقت لاحق من الشهر نفسه حوصر منزل اية الله علي السيستاني، وثارت في حينها مخاوف على حياته، كما تعرض احد مسؤولي مكتبه للاعتداء بسكين داخل المكتب الشهر الماضي.
وقال المتحدث باسم المجلس، محسن الحكيم للبوابة ان "متابعة الامور بدقة تنبئ عن وجود خطة تنظيمية متكاملة لضرب العناصر المؤثرة في المجتمع الشيعي العراقي، بل وفي المجتمع العراقي برمته، وعلى هذا الاساس، لا نستبعد وجود خطة مدبرة تنفذ ميدانيا من قبل بعض العناصر المشبوهة او من قبل البعثيين انفسهم".
واشار الى بعض "التهديدات" التي تلقاها مقربون من اية الله الحكيم، كما اكد ان احد هؤلاء المقربين وهو السيد امجد العيباري قد "ضرب ضربا مبرحا من بعض العناصر المشبوهة".
ولم يحدد الحكيم عن هذه "العناصر المشبوهة"، او ما اذا كانت من داخل او من خارج العراق.
لكنه شدد على ضرورة ان تاخذ الجهات المعنية الامر بجدية، وذلك في اشارة الى سلطات الاحتلال الاميركي البريطاني التي تحقق في ملابسات الاغتيال.
وقال "نحن نطلب من كل الجهات المعنية اخذ الامر بجدية حتى تتجلى الحقيقة بشكل واضح وصريح".
وكان احد مستشاري عبد العزيز الحكيم العضو في مجلس الحكم الانتقالي العراقي اتهم الجهات التي قامت بمحاولة الاغتيال بانها تريد ان تتسبب من ورائها في خلق فتنة بين الشيعة والسنة.
وقال "اننا نشتبه اولا باعضاء سابقين في نظام البعث السابق وانصار صدام حسين الذين يريدون ان تنشب حرب بين الشيعة والسنة".—(البوابة)