المجلس الحاكم يبدأ اجتماعه الاول في بغداد..وواشنطن تدرس توزيع عائدات النفط على العراقيين

تاريخ النشر: 13 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ مجلس الحكم الانتقالي العراقي اول اجتماع له اليوم الاحد، وذلك في وقت اعلن فيه الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر ان واشنطن تدرس تخصيص حصة مالية سنوية لكل عراقي تدفع من عائدات النفط.  

يتوقع ان يعلن اليوم الاحد رسميا في بغداد عن مجلس الحكم الانتقالي، اول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط نظام صدام حسين في 9 نيسان/ابريل، وذلك برعاية التحالف الاميركي البريطاني واقرار الامم المتحدة.  

وافاد مصدر مقرب من الامم المتحدة ان المجلس المكون من 25 عضوا سيعقد في مقر وزارة التصنيع العسكري العراقية السابقة التي سيتخذ المجلس منها مقرا له وتقع قرب القصر الجمهوري السابق حيث يوجد المقر العام للتحالف الاميركي البريطاني.  

وقال المصدر ان "اعضاء مجلس الحكم الانتقالي سيجتمعون الاحد عند الساعة التاسعة (بالتوقيت المحلي" الا اذا حصل طارئ في اخر لحظة.  

واضاف ان المجلس سيدعو بعد ساعة من انعقاده الحاكم الاميركي المدني الاعلى في العراق بول بريمر ومساعده البريطاني جون سورز والمبعوث الخاص للامم المتحدة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو "ليعلن لهم تشكيل المجلس. وسيلقي كل من الممثلين الثلاثة كلمة".  

وذكر دي ميلو ان بريمر الذي كان يسعى في البداية الى تشكيل "مجلس سياسي" يقتصر دوره على تقديم النصح له في حكمه للعراق، اضطر الى التنازل عن موقفه بسبب احتجاجات السياسيين العراقيين العنيفة.  

وحاول بريمر ان يعطي الانطباع بان العراقيين هم الذين يختارون انفسهم، ولو ان التحالف قام بالاستعلام والتدقيق في كل اسم مرشح للدخول الى المجلس. ووافق اخيرا على السيناريو القائل بان مجلس الحكم العراقي "سيدعو" مسؤولي التحالف "لابلاغهم" بتشكيلته.  

وسيضم المجلس 25 شخصا على الاقل: 13 من الشيعة وخمسة اكراد وخمسة من السنة وتركمانيا واحدا ومسيحيا واحدا، في تشكيلة يراد منها ان تعكس تكوين الشعب العراقي.  

وحاول التحالف عبر جمع كل معارضي الرئيس العراقي السابق صدام حسين في تشكيلة واحدة عزل الذين لا يزالون مؤيدين له والذين يعتبرهم مسؤولين عن معظم الهجمات التي تستهدف قواته في العراق.  

ويفترض ان تتكون غالبية الاعضاء من عراقيي الداخل، الى جانب وجود ثلاث نساء. وسيمثل الاسلاميين السنة والشيعة، خمسة الى ستة اشخاص. كما سيشارك في المجلس ممثل عن الشيوعيين.  

وكان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آخر حركة سياسية بارزة توافق على المشاركة في المجلس وسيمثل بنائب رئيسه السيد عبد العزيز الحكيم الذي امضى 21 عاما في المنفى في ايران.  

وتم التوصل الى وثيقة كانت محور مفاوضات شاقة بين الاطراف العراقيين وبريمر تتعلق بصلاحيات المجلس.  

وتنص الوثيقة التي لن يعلن عنها على الفور، على ان للمجلس سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وتعيين الممثلين الدبلوماسيين والتصويت على الموازنة وتشكيل لجنة دستورية مؤلفة من 8 او 10 اعضاء معظمهم من رجال القانون تكلف اعداد دستور العراق المقبل. الا ان بريمر سيحتفظ بحق النقض.  

وسيباشر المجلس عمله بتسمية الوزراء، وخصوصا باعادة اطلاق الاقتصاد الذي يعاني من جمود منذ سقوط النظام العراقي في 9 نيسان/ابريل.  

وتبقى المسألة الامنية التي تشغل سكان العراق الى حد بعيد، في ايدي قوات التحالف.  

حصص مالية للعراقيين من عائدات النفط 

واعلن بريمر اليوم الاحد ان اول اجتماع للمجلس الحاكم خطوة مهمة نحو اقامة دستور جديد وإنهاء الوجود الاميركي في البلاد. 

وكتب في مقال اليوم الاحد في صحيفة "نيويورك تايمز" بمناسبة اول اجتماع للمجلس العراقي الحاكم ان "المجلس سيمارس على الفور سلطة سياسية حقيقية وسيعين وزراء مؤقتين ويتعاون مع التحالف بشأن السياسة والميزانيات." 

واردف قائلا ان المجلس سيرسي اجراءات وضع دستور جديد. 

وقال "فور ان يصدق عليه الناس يمكن اجراء انتخابات وستظهر الى الوجود حكومة عراقية ذات سيادة. 

"ولذلك فان مسألة بقاء التحالف في العراق تتوقف الى حد ما على مدى السرعة الذي يستطيع بها العراقيون اعداد الدستور والموافقة عليه." 

كما اعلن بريمر ان الولايات المتحدة تفكر في ان تدفع لكل العراقيين حصة سنوية من صندوق ائتماني انشأته بعائدات النفط العراقية. 

وقال ان الولايات المتحدة تعتزم اجراء اصلاحات اقتصادية في العراق تتضمن "تحويلا كبيرا لرأس المال من القطاع الحكومي المهدر للاموال الى الشركات الخاصة. 

واضاف ان يجب ان يستفيد كل العراقيين من الثروة النفطية لبلدهم. 

واشار الى ان "احد الاحتمالات ستكون دفع اعانات اجتماعية من صندوق يتم تمويله من عائدات النفط..واحتمال اخر قد يكون دفع حصة مالية سنوية بشكل مباشر لكل مواطن من هذا الصندوق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)