المجلس المركزي الفلسطيني يبحث الأحد تجسيد اعلان الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 30 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتمحور اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المقرر عقده في غزة الأحد والاثنين حول البحث في تجسيد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية ووضع أسسها الدستورية والقانونية. 

ويتضمن جدول أعمال المجلس المركزي الذي يعتبر الهيئة الوسيطة بين المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية استعراض المراحل التي وصلت إليها المحادثات مع إسرائيل بالنسبة إلى المرحلة الانتقالية كما بالنسبة إلى الوضع النهائي. كما يتضمن "موضوع تجسيد الدولة الفلسطينية والاستعدادات العملية لإعلانها ومناقشة تقرير عن أسسها الدستورية". 

ويقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول حركة فتح في قطاع غزة زكريا الآغا "أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود ولا يزال الإسرائيليون يماطلون ولا يلتزمون بأساس عملية السلام" مضيفا "أن اتفاق شرم الشيخ حدد تاريخ 13 أيلول لانتهاء المفاوضات النهائية، فإذا انتهت المفاوضات باتفاق كان به وان لم تنته باتفاق فان الجانب الفلسطيني لا يمكن أن يبقي المواعيد إلى ما لا نهاية". 

واكد الاغا ان القيادة الفلسطينية والمجلس المركزي والمؤسسات الفلسطينية الرسمية "ستعلن تجسيد الدولة الفلسطينية في موعد أقصاه 13 أيلول المقبل وهذا قرار فلسطيني لا رجعة عنه". 

واوضح الاغا أن المجلس المركزي سيتخذ "قرارات لتأكيد الموقف الفلسطيني بخصوص حق اللاجئين في العودة حسب قرار الأمم المتحدة 194 وهذا ما نعتبره خطا احمر، كما سيؤكد ان القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة وهي عاصمة الدولة الفلسطينية ويجب أن تحرر". 

من جهة ثانية أكدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين المعارضتان لاتفاقات اوسلو مشاركتهما في اجتماع المجلس المركزي. 

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي أن الجبهة ستشارك في الاجتماع "لان الأيام المقبلة ستفرض نفسها على المجلس وعلى أعماله ونحن نواجه استحقاقات لا بد أن يأتي القرار في شانها على أعلى مستوى فلسطيني قيادي له شرعية ويمثل كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات".  

وقال المجدلاوي "نحن ندعو إلى اعلان تجسيد دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية تأكيدا لاعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988 وعلى أساس قرار الأمم المتحدة 181 (التقسيم) باعتبار أن هذا حق طبيعي غير خاضع للمفاوضات ولا للمساومة لا مع إسرائيل أو غيرها ونرى أن هذه اللحظة مناسبة وضرورية وإذا لم نقدم عليها نكون قد أضعنا من جديد فرصه لا يجوز أن تضيع". 

ودعا المجدلاوي "إلى تجسيد سيادة الدولة على ارض فلسطين التي ستكون هي المرجع الذي يطالب في أراضي هذه الدولة لتصبح هناك دولة فلسطينية تسعى لتحرير أراضيها المحتلة". 

أما تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمه فاعتبر أن "اعلان الدولة ليس موضوعا تفاوضيا فهو شأن فلسطيني داخلي وسندعو المجلس المركزي للانتقال إلى خطوة حاسمة في هذا الاتجاه". 

واوضح خالد ان الجبهة الديموقراطية ستدعو المجلس إلى "تبني موقف واضح من جميع الالتزامات الظالمة التى فرضتها الاتفاقات التي وقعت مع الحكومة الإسرائيلية وندعو إلى وقف العمل بجميع هذه الالتزامات" كما أعلن أنها ستدعو أيضا إلى "التوجه إلى كل من مصر والأردن لترسيم حدود دولة فلسطين مع هاتين الدولتين لقطع الطريق على حكومة إسرائيل". 

وختم خالد قائلا "أننا ندعو إلى اعلان الدولة وتأكيد حقها في ممارسة سيادتها على أراضيها المحتلة ولا نرى فائدة من التأجيل". 

ويضم المجلس المركزي 129 عضوا من مختلف الفصائل الأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية. 

ويقاطع اجتماعات المجلس المركزي القادم حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي المعارضتان لاتفاقات اوسلو علما بأنهما دعيتا للحضور رغم عدم انتمائهما إلى منظمة التحرير الفلسطينية. 

وكان المجلس المركزي أكد في ختام اجتماعه في شباط الماضي على ضرورة "تجسيد سيادة فلسطين خلال العام الفين واعلان دولة فلسطين في أيلول المقبل على ابعد تقدير". 

يذكر بان الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية فشلت في ردم الهوة بين الطرفين وفي الاتفاق على عقد قمة ثلاثية بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك والرئيس الأميركي بيل كلينتون—(أ.ف.ب)