في الوقت الذي أعلنت فيه القيادة الفلسطينية امس السبت أن المجلس المركزي، سيجتمع قبل نهاية آب/أغسطس للبحث في إعلان إقامة الدولة الفلسطينية، قالت وزيرة الخارجية الاميركية ان الدول العربية تحث واشنطن باستمرار على مواصلة جهودها للوصول الى حل نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
أكدت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته اثر اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) "أن رئاسة المجلس الوطني تجري العديد من اللقاءات والحوار على المستوى الوطني تمهيدا لعقد الدورة الجديدة للمجلس المركزي في أواخر الشهر الحالي قبيل إنتهاء الفترة الانتقالية في أيلول 13/سبتمبر القادم، الموعد المقرر لاعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ".
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية تعهد خلال اجتماع عقده في غزة في الثالث من تموز/يوليو قبل قمة كامب ديفيد، إعلان الدولة الفلسطينية في 13 أيلول/سبتمبر حتى من دون اتفاق سلام مع إسرائيل. ولكن إسرائيل والولايات المتحدة تعارضان مثل هذا الإعلان.
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي في مدريد "أن إعلان الدولة الفلسطينية في 13ايلول /سبتمبر القادم سيضر بعملية السلام لان هناك خطرا في أن يرد الطرف الأخر على إجراء أحادي باتخاذ إجراء أحادي آخر".
وقررت القيادة الفلسطينية أيضا "الاستمرار في الحملة الدبلوماسية والقيام بزيارة الصين واليابان والهند وباقي الدول الصديقة لحشد الدعم العالمي لاعلان الدولة الفلسطينية".
وكان عرفات زار سبع عشرة دولة عربية وإسلامية وإفريقية وأوروبية وروسيا في إطار تحركه الدبلوماسي الذي أعقب فشل قمة كامب ديفيد بهدف إطلاع قادتها على ما تم في القمة وحشد الدعم للدولة الفلسطينية حال إعلانها.
من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أمس أن العالم العربي يشجع واشنطن على مواصلة جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
واكدت اولبرايت استنادا الى تقارير مساعدها في شؤون الشرق الأوسط ادوارد ووكر الذي يقوم منذ نهاية تموز/يوليو بجولة إلى 14 دولة عربية، أن هذه الدول تريد من الولايات المتحدة ان تدفع بسرعة مسيرة السلام إلى الأمام.
وقالت اولبرايت في مقابلة في سانتا في (جنوب) "ان الشعور العام الذي ينبثق من هذه الجولة وعلى الاقل من التقارير الاولى لووكر، يظهر انهم (رؤساء الدول العربية) يريدون تقدم عملية السلام، وهذا ما يشجعنا على ان نسير قدما" في هذه العملية.
واضافت "نشجع الاطراف المعنية على مواصلة محادثاتهم وان يستعدوا لاتخاذ قرارات صعبة اذ مهما فعلنا، فهناك حدود لا يمكن ان نتجاوزها، فعليهم ان يتخذوا القرارات" مشيرة الى ان الوقت قصير.
واكدت اولبرايت من دون اعطاء المزيد من التوضيح ان واشنطن لا تعتزم في الوقت الراهن تكثيف جهودها رغم توجه الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط دنيس روس الى المنطقة قريبا.
في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أشاد لدى استقباله مبعوثا أميركيا اليوم السبت، بدور الرئيس الأميركي بيل كلينتون في عملية السلام الإسرائيلية العربية.
واثناء لقاء في الدوحة مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ادوارد ووكر، عبر الشيخ حمد "عن تقدير حكومة دولة قطر للدور المهم الذي يقوم به الرئيس الأميركي بيل كلينتون في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط".
واضاف الشيخ حامد "ان شعوب دول المنطقة تنشد السلام الشامل والدائم المبني على قرارات الشرعية الدولية" واكد في القوت نفسه "على مكانة القدس الشريف لدى الأمتين العربية والإسلامية".
ومنذ نهاية تموز/يوليو، يقوم ووكر بجولة في البلدان العربية بعد فشل قمة كامب ديفيد بسبب الخلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا بشان القدس—(أ.ف.ب)