قضت محكمة الاستئناف البلجيكية برد الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الرئيس الاميركي وارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي والجنرال الاسرائيلي عاموس يارون على اساس ان المحاكم البلجيكية لا تملك الولاية القضائية لاحضارهم من اجل المثول امامها.
كان المدعي الاتحادي في بلجيكا قد طلب من المحكمة ان تقرر مدى امكانية النظر في هذه القضايا امام القضاء بالنظر الى التعديلات الاخيرة التي ادخلت على قانون مثير للجدل منح القضاء البلجيكي ولاية قضائية عالمية لمحاكمة مجرمي الحرب.
ورضوخا لضغوط اميركية اجرى البرلمان البلجيكي تعديلات قلصت من صلاحيات القانون بشكل كبير في يوليو تموز الماضي.
ويأتي الحكم الجديد بعد يوم واحد من قيام محكمة برفض دعوى مماثلة ضد الجنرال المتقاعد تومي فرانكس قائد القوات الامريكية التي غزت العراق. وقد اتهمته الدعوى بالمسؤولية عن استخدام قتابل عنقودية واطلاق النار على سيارات الاسعاف والمدنيين اثناء غزو العراق في وقت سابق من العام الحالي.
والدعوى التي كانت مقدمة ضد الرئيس الاميركي اتهمته بارتكاب جرائم حرب خلال غزو العراق. في حين تتهم القضية المقدمة ضد شارون ويارون الجنرالين بالجيش الاسرائيلي انذاك بانهما تورطا في المذبحة التي وقعت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان عام ١٩٨٢.
وتسبب القانون الذي صدر عام ١٩٩٣ في تكدير العلاقات الدبلوماسية بين بروكسل وواشنطن لدرجة ان الولايات المتحدة هددت بتجميد مساهمتها المالية في بناء مقر القيادة الجديد لحلف شمال الاطلسي اذا ما اقيم في بروكسل. وحذرت ايضا انها لن ترسل ايا من مسؤوليها للمشاركة في اجتماعات الحلف في بروكسل.
ويفرض التعديل الجديد على القانون قيودا تقصر اقامة دعاوى جرائم الحرب على البلجيكيين او الذين كانوا يقيمون في البلاد لمدة ثلاثة اعوام على الاقل وقت ارتكاب الجريمة.